الدول العربية أحق بالآثار الإسلامية من غيرها

الاثنين 2015/05/04
إسرائيل تحتفظ بالعديد من القطع التاريخية والآثار الاسلامية رغم أحقية العالم العربي بها

القاهرة - عثور غواصين إسرائيليين، في شهر فبراير الماضي على كنز ذهبي قبالة شواطئ قيساريا، يحتوي على أكثر من 2000 قطعة عملة ذهبية فاطمية، أثار جملة من المواقف المنطلقة من حق مصر استرداد آثارها وشواهد الحضارات التي تعاقبت على أرضها.

في هذا الصدد قال بسام الشماع، الباحث في علم المصريات إن "القاهرة هي صاحبة الحق في الكنز الفاطمي الذي عثر عليه غواصون إسرائيليون في البحر المتوسط". وأضاف أن "الكنز الفاطمي يتضمن ألفي قطعة نقود ذهبية مطبوعة بختم الخليفة الفاطمي السادس الحاكم بأمر الله (996 - 1021)، والخليفة كان مركز حكمه القاهرة، كما أن الرحلات التجارية التي من المتوقع أن تكون قد خلفت فقدان هذا الكنز، كانت تتحرك بأمر من مركز القيادة بالقاهرة".

ولا يتوقع الشماع أن تعيد إسرائيل الكنز بمجرد المطالبة به. لأن إسرائيل تولي اهتماما كبيرا بالآثار الإسلامية، وخصصت لهذا الغرض متحفا هدفه المعلن “إنشاء جسر في الفجوة بين ثقافتين (الإسلامية واليهودية)، وهو ما يدعم مزاعمهم لدى العالم بالسعي إلى تعايش مشترك في القدس مع الفلسطينيين، بينما الهدف غير المعلن هو سرقة الآثار الإسلامية”.

وقال، “المتحف الإسرائيلي تم افتتاحه عام 1974 رغم أن العمل بدأ منذ عام 1965، وشارك في تأسيسه عدد هام من العلماء، اعتبروا إنشاء المتحف تحديا لوجود عدد كبير من متاحف الفن الإسلامي بالدول العربية”.

وأضاف “المتحف يضم مجموعة آثار إسلامية غاية في الجمال والأهمية يتراوح نسبها بين القرنين السابع والتاسع عشر ميلادي، وهي عبارة عن قطع من الزجاج والمعادن والمخطوطات والمجوهرات والرسومات والسجاجيد والفخار”، مشيرا إلى أن هذه الآثار تنتمي إلى دول إسلامية منها مصر وسوريا والعراق وتركيا وأفغانستان وإيران والأندلس الإسلامية والهند.

كما يضم المتحف صفحات من القرآن الكريم تعود إلى القرن الرابع عشر والعصر المملوكي بمصر. وحسب الشماع، فإن المتحف يحوي مبخرة من البرونز يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي من مصر، فضلا عن منحوتات مصرية من العاج بمناظر نباتية وزخارف بأشكال الورد تعود إلى القرن السابع والثامن ميلادي.

وقال “من أندر مقتنيات المتحف الإسرائيلي مشكاة زجاجية سورية بديعة تعود إلى أواخر القرن الرابع عشر وإسطرلاب (جهاز ملاحة واتجاهات وفلك وتحركات كواكب ونجوم) عثماني من شمال أفريقيا”.

وطالب الشماع الدول العربية والإسلامية بالانسلاخ عن اتفاقية اليونسكو لحماية التراث العالمي التي تم توقيعها في السبعينات، والتي تبقي كثيرا من هذه القطع التي يحتويها المتحف في إسرائيل رغم أحقية العالم العربي بها.

12