الدول الغربية تتفق على دعم ليبيا خدمة لمصالحها النفطية

السبت 2014/03/08
سيطرة الإسلاميين المتشددين على جنوب ليبيا تثير قلق الغرب

روما - أكّد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أنّ الدول المشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا اتفقت، أمس الأوّل، على دعم الليبيين من خلال “عمل مزدوج؛ الأول على المستوى السياسي، والثاني على المستوى الأمني”.

وأشار فايبوس إلى أن “العديد من البلدان مستعدة لمساعدة الليبيين، وخاصة فرنسا وألمانيا”، مضيفا أنّ “الوضع في ليبيا مقلق جدا، لأنه لا يوجد أمن، خاصّة مع تزايد الهجمات الإرهابية في جنوب البلاد”. وأعلن في هذا السياق أنّ الدول المشاركة في المؤتمر ستتحرّك من أجل حماية مستودعات الأسلحة التي استولت عليها الجماعات الإرهابية.

ويُثير الوضع الليبيّ المتأزّم قلق المجموعة الدوليّة بسبب تعطّل صادرات النفط بما يتنافى مع مصالحها، فقد عبّر هيو روبرتسون، وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية، عن ذلك بالتلميح قائلا “النفط هو محرك رئيسي للاقتصاد.”، لكنه استطرد قائلا “وطالما ظل الاقتصاد راكدا فهذا يعني أن كثيرا من الشبان في ليبيا ليس لديهم مستقبل حقيقي، تتوافر له مقومات البقاء، داخل دولة ديمقراطية جديدة في ليبيا”.

وللتذكير فقد شارك في المؤتمر وزراء خارجية مجموعة الثمانية (الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، روسيا، إيطاليا، بريطانيا، فرنسا، وكندا)، إضافة إلى دول أوروبية أخرى، ووزراء خارجية دول الجوار الليبي. وضمّ الوفد الليبي إلى جانب رئيس المؤتمر الوطني العام ووزراء الداخليّة والدفاع، ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وعن هيئة الحوار الوطني.

وتواصلت فعاليات المؤتمر الوزاري الدولي الثاني لدعم ليبيا، ليوم واحد، حيث تمّ التطرّق إلى تقييم ما طبّقته السلطات الليبية من القرارات التي كانت قد صدرت عن المؤتمر الوزاري الأول الّذي عُقد في باريس في 12 فبراير الماضي.

وعبّرت جميع الدول المشاركة، خلال المؤتمر، عن انزعاجها من خروج الصراعات في ليبيا عن السيطرة في غياب نظام سياسي فعال، ومن تصاعد أعمال العنف. حيث تشهد ليبيا اغتيالات لشخصيات أمنيّة وعسكرية، خاصة مع انتشار أنواع مختلفة من الأسلحة في أيدي الجماعات المسلحة، عقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

كما تعيش البلاد أوضاعا أمنية متدهورة بسبب انتشار السلاح، وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الليبية المؤقتة، إضافة إلى سيطرة الإسلاميّين المتشدّدين على جنوب البلاد.

2