الدول الفقيرة تفشل في الخروج من دائرة الفقر

السبت 2014/11/29
الدول الفقيرة عاجزة عن خفض الفقر

جنيف - حذرت الأمم المتحدة في تقرير لها من أن معظم الدول الأكثر فقرا الـ48 لن تتمكن من تحقيق “أهداف الألفية” الإنمائية بالرغم من تسجيلها نموا قويا.

وقال التقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن وحدها لاوس تبدو في موقع جيد لتحقيق جميع النقاط السبع من أهداف الألفية، متوقعا أن تحقق أربع دول أخرى، هي إثيوبيا وملاوي ورواندا وأوغندا القسم الأكبر من هذه الأهداف.

وترمي “أهداف الألفية” التي حددتها الأمم المتحدة في العام 2000 إلى خفض الفقر الشديد والجوع في العالم إلى النصف بحلول نهاية 2015. وقال موكيسا كيتويي المدير العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إنه “بين 2002 و2008 سجلت الدول الأقل تقدما نموا أعلى من هدف الـ7 بالمئة الذي قررته الأسرة الدولية، وحتى بعد الأزمة المالية عام 2008 شهدت هذه الدول نموا أسرع من دول نامية أخرى، مع نسبة وسطية قدرها 5.7 بالمئة في السنة”.

لكنه أسف لعجز هذه الدول عن خفض نسبة الفقر لديها بشكل كبير، وهو ما ينطوي على مفارقة. وأضاف أنه “في إطار أهداف الألفية الإنمائية تم خفض الفقر بمقدار النصف في العالم بفضل تقدم سريع تحقق في الدول النامية الأكثر تقدما” وليس بفضل الدول الأقل تقدما.

وتراجع الفقر المدقع الذي يتسم بدخل دون 1.25 دولار في اليوم من متوسط 65 بالمئة عام 1990 إلى متوسط 45 بالمئة عام 2010 غير أن هذه النسبة تخفي الكثير من التباينات.

وحسب التقرير فإن الدول الأقل تقدما الآسيوية حققت على هذا الصعيد تطورا أسرع من الدول الأقل تقدما الأفريقية (من 65 بالمئة إلى 35 بالمئة مقابل 65 بالمئة إلى 51 بالمئة) مما سيسمح لها بصورة إجمالية بتحقيق هدف خفض الفقر بمقدار النصف.

وأوصى التقرير بثلاثة محاور للتنمية في الدول الأقل تقدما وهي تشجيع الاستثمارات ولا سيما في البنى التحتية واعتماد سياسة صناعية أكثر توسعا لزيادة إنتاجية بعض القطاعات مثل الزراعة واستخدام رافعة الاقتصاد الكلي لزيادة الطلب الداخلي.

وتابع التقرير أنه بالتشجيع على إعادة توزيع الوظائف على نشاطات أكثر إنتاجية مثل الصناعات التحويلية والخدمات ذات القيمة المضافة العالية، فإن الدول الأقل تقدما ستقترب من أهداف الألفية.

لكن هذا لا يعني أنه ينبغي التخلي عن الزراعة التي تعتبر ركيزة أساسية لإجمالي الناتج الداخلي في الدول الأقل تقدما بل ينبغي دفعها إلى “المزيد من التخصص”، برأي تافيري تيسفاشو رئيس برنامج الأمم المتحدة للدول الأقل تقدما.

10