الدول الكبرى توجه دعوة جماعية إلى الحوار في ليبيا ووقف الاقتتال

الجمعة 2014/08/15
مواطن ليبي يتأمل الحرائق في العاصمة طرابلس تحت وطأة نيران الميليشيات

طرابلس - أدانت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بشدة تصاعد القتال والعنف في طرابلس وبنغازي وبقية أنحاء البلاد، محذرة من مخاطر العنف على السكان المدنيين وعلى مؤسسات البلد وعلى انتقاله الديمقراطي.

وقالت الدول الخمس في بيان مشترك نشرته الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية بطرابلس على الفيسبوك، أمس: “نشعر بقلق عميق إزاء الهجمات ضد السكان المدنيين والأهداف المدنية في طرابلس وبنغازي، التي قد تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.. يجب أن تتوقف هذه الانتهاكات وتجب محاسبة المسؤولين عنها”.

وأكدت الدول الخمس أن العنف “لا يمكن ولا ينبغي له أن يكون وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية أو تسوية الخلافات الأيديولوجية” داعية إلى اعتماد سبيل الحوار السياسي، ولم الشمل، والتوافق من أجل تجاوز الأزمة الحالية وبناء الدولة الحرة المزدهرة الديمقراطية الآمنة، التي ضحى الليبيون كثيرا من أجلها.

وجددت الدول الدعوة إلى إيقاف فوري لإطلاق النار من جميع أطراف النزاع لبدء الحوار السياسي السلمي، داعية الجميع إلى الاعتراف بسلطة الممثلين المنتخبين للشعب الليبي، ومؤكدة دعم جهود بعثة الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق إيقاف إطلاق النار ووضع حد لإراقة الدماء.

وكانت بعثة الأمم المتحدة التي تحاول الوساطة لإيقاف القتال قد أدانت أمس بشدة استمرار القتال على الرغم من النداءات المتكررة إلى وقف العنف.

وفي نفس السياق، أدانت بعثة منظمة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس الأول، “استمرار المعارك في طرابلس، رغم الدعوات المتكررة لوقف فوري لإطلاق النار”.

وأوضحت البعثة في بيان لها، أنها “على اتصال مستمر مع الفرقاء كافة، سعيا إلى تحقيق وقف لإطلاق النار وحقن الدماء والاتفاق على معالجات سياسية للمشكلات الحاضرة”، داعية جميع الأطراف للتجاوب مع جهودها دون إبطاء.

واستنكرت البعثة ارتفاع أعداد القتلى والجرحى من المدنيين، معربة عن “قلقها البالغ” من تناقص الإمدادات الطبية، و”نزوح آلاف العائلات والدمار الكبير الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية وتوقف النشاط الاقتصادي”.

كما أدانت البعثة “استمرار المعارك في المنطقة الشرقية، والأذى الذي يُلحقه ذلك بالسكان المدنيين، والاعتداء المستمر على مقرات الجيش والشرطة، واستخدام الطيران في العمليات العسكرية”.

وكان 111 من أصل 124 نائبا صوتوا خلال جلسة مجلس النواب، لصالح المطالبة بـ”التدخل الدولي العاجل لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة”، و”تفويض مكتب رئاسة البرلمان باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار”.

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي (شرق) في الفترة الأخيرة مواجهات عسكرية دموية واشتباكات عنيفة بين كتائب مسلحة متصارعة على بسط السيطرة على مؤسسات الدولة، خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى من المدنيين.

2