الدول المانحة لأفغانستان فاقمت ثراء أمراء الحرب

إساءة تعامل صندوق إعادة إعمار أفغانستان تسلط الضوء على أكبر المشاكل المتعلقة بالإنفاق الخارجي على إعادة الإعمار والمقدر بعدة مليارات.
الثلاثاء 2018/05/08
تفاقم الفساد

كابول - قال المفتش الأميركي العام لإعادة إعمار أفغانستان جون سوبكو في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، إن المانحين الأجانب أغدقوا على أفغانستان أموالا تفوق قدرتها على استيعابها، الأمر الذي يفاقم الفساد ويغذي النزاع طويل الأمد في البلاد.

وأضاف سوبكو أن “قدرة افغانستان على الاستيعاب -كمؤشر على حجم المبلغ الذي يمكن لبلد أن يستوعبه قبل أن يتم هدره- قد تم تجاوزها كل عام تقريبا منذ 2002”.

ووجد أنه لا توجد رقابة دقيقة على كيفية إنفاق أكثر من عشرة مليارات دولار تبرعت بها 34 دولة ووكالة مانحة منذ 2002، كما أن البنك الدولي غير قادر على إجراء تقييم دقيق لتأثيرات هذه الأموال.

وأضاف أن إساءة تعامل صندوق إعادة إعمار أفغانستان تسلط الضوء على أكبر المشاكل المتعلقة بالإنفاق الخارجي على إعادة الإعمار والمقدر بعدة مليارات في أفغانستان منذ 2001، مؤكدا أن التقرير كان بمثابة “جرس إنذار” للمجتمع الدولي.

واستدرك “لقد ساهمنا في تفاقم الفساد من خلال تقديمنا الكثير من الأموال بشكل سريع جدا لبلد صغير جدا، والأهم بدون الكثير من الرقابة”.

وتابع “لقد أهملنا الفساد في المراحل المبكرة، وقد أهملنا المسؤولين الفاسدين الذين نمدهم بالمال، وأمراء الحرب والمسؤولين المتنفذين الذين أصبحوا في غاية الثراء”.

ورأى أن هذا الفساد يساعد على تغذية النزاع طويل الأمد الذي دخل عامه الـ17، من خلال تقليص التأييد للحكومة الأفغانية والإضرار بمعنويات رجال الأمن “الذين يقاتلون ويموتون”.

وأشار إلى أن تدهور الوضع الأمني في أنحاء أفغانستان خصوصا في كابول دفع بالعديد من السفارات والمنظمات الأجنبية إلى خفض عدد موظفيها وتشديد القيود على حركة الموظفين. وأكد أن الضغوط لإنفاق المال بشكل سريع جدا إضافة إلى المهمات القصيرة والقيود على التنقل خارج حدود السفارة الأميركية في كابول أعاقت جهود إعادة الإعمار.

وأضاف “برامجنا لإعادة الإعمار ومشاريعنا للتنمية تشبه خط التجميع إذا حاولت أن تبطئه فأنت المتسبب في عرقلة العمل”. وتأتي أفغانستان في المرتبة 177 بين 180 بلدا في مؤشر منظمة الشفافية الدولية الأخير.

22