الدول المانحة لم تلتزم بدفع مساهماتها في اعمار غزة

الجمعة 2016/07/08
40% فقط دفعت من تعهدات المانحين تجاه عملية اعمار غزة

غزة (الاراضي الفلسطينية)- دفعت الدول المانحة التي تعهدت المساهمة في اعمار قطاع غزة بعد الحرب التي دمرته قبل سنتين، اربعين بالمئة فقط من التزاماتها، بحسب ما اعلن الفريق الوطني الفلسطيني لاعمار القطاع في تقرير مفصل الجمعة.

وقال الفريق المكلف من حكومة التوافق الفلسطينية في التقرير "مجمل ما تم دفعه حتى الآن من تعهدات المانحين تجاه عملية الاعمار بلغ 1،409 مليون دولار بنسبة 40% من مجمل التعهدات، وتبقى 3،507 ملايين دولار".

وبين ان "المنحة الكويتية التي تقوم الحكومة حاليا بمتابعتها مع دولة الكويت هي الاكبر في مجال الاعمار وهي بقيمة 200 مليون دولار".

واشار التقرير الى ان 171 الف وحدة سكنية تضررت في الحرب، و"تمكنت الحكومة مؤخرا من التوصل لاتفاق مع البنك الاسلامي للتنمية ودولة قطر لتوفير التمويل اللازم لعملية اعادة الاعمار بشكل خاص للمنازل المدمرة بشكل كلي".

وبلغت نسبة اضرار قطاع البنية التحتية "حوالي 88 مليون دولار تم انجاز 24% منها"، بحسب التقرير. اما اضرار قطاع الزراعة فهي "حوالي 266 مليون دولار، واستطاعت الحكومة توفير 75,4 مليون دولار لتمويل نحو 12 مشروعا فقط".

واوضح التقرير ان "عدد المنشآت المتضررة في القطاع الاقتصادي خلال عدوان 2014 نحو5153 منشأة، فيما وصل حجم الاضرار إلى ما قيمته حوالى 152 مليون دولار".

ورغم التباطؤ الكبير في عملية اعادة الاعمار، الا ان التقرير اشار الى بعض التقدم في اعادة بناء قطاع التعليم. وقال "تمت اعادة بناء 96% من المدارس الحكومية المتضررة، و100% من مدارس وكالة الغوث الدولية (انروا)، و50% من مؤسسات التعليم العالي، و66% من رياض الاطفال"، مبينا ان "الاضرار المباشرة في قطاع التعليم حوالي 259 مدرسة" حكومية وتابعة للانروا.

وشدد التقرير على ان الحكومة الفلسطينية "تبذل جهودا متواصلة في ما يخص عملية متابعة المانحين وحثهم على تنفيذ التزاماتهم تجاه إعمار قطاع غزة".

وبالاضافة الى نقص الاموال، يعاني القطاع من بطء في عملية الاعمار بسبب الحصار الاسرائيلي. ودعا ائتلاف ضم عددا من المنظمات الحكومية البارزة الخميس اسرائيل الى رفع الحصار عن قطاع غزة. وتمنع اسرائيل ادخال الكثير من مواد البناء الاساسية الى القطاع

واكدت جمعية وكالات التنمية الدولية (ايدا) العاملة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ان الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات "يعيق عملية اعادة الاعمار بشكل كبير".

ودعا ائتلاف من ابرز المنظمات الحكومية اسرائيل الى رفع الحصار عن قطاع غزة الفقير في حين اعتبرت منظمة العفو الدولية من غير المبرر انه لم يتم حتى الان تقديم اي شكوى بشأن ارتكاب جرائم الحرب.

قتل اكثر من 2200 فلسطيني معظمهم مدنيون ونحو 73 شخصا معظمهم من الجنود في الجانب الاسرائيلي في حرب صيف 2014 التي خلفت دمارا هائلا في القطاع والاف العائلات بلا مأوى. وتقدر الامم المتحدة ان الحرب التي استمرت خمسين يوما دمرت 20 الف منزل بشكل كلي واكثر من 120 الف منزل بشكل جزئي.

وتسير عملية اعادة الاعمار ببطء شديد حتى ان الامم المتحدة استغرقت اكثر من سنة لاعادة بناء اول منزل دمرته الحرب مع ابقاء اسرائيل على حصارها المحكم للقطاع والحد من ادخال الكثير من مواد البناء الاساسية والتي تقول انها تخشى ان تقع في ايدي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

واكدت جمعية وكالات التنمية الدولية (ايدا) العاملة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية في تقرير نشر قبل يوم من ذكرى اندلاع الحرب الجمعة ان الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات "يعيق عملية اعادة الاعمار بشكل كبير".

واكد كريس اجكمانس، المدير الاقليمي لمنظمة اوكسفام الخيرية البريطانية العضو في "ايدا" انه "اذا لم يرفع الحصار لن يتمكن فلسطينيو غزة من المضي قدما والعيش بحرية وكرامة وامان". ودعا ائتلاف "ايدا" "قادة العالم الى الايفاء بالتزاماتهم والضغط من اجل الانهاء الفوري للحصار".

وفي تقرير منفصل قالت منظمة العفو انه لم توجه التهمة سوى الى ثلاثة جنود اسرائيليين في قضايا متصلة بالحرب وجميعها لمخالفات بسيطة. وقال مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى منظمة العفو فيليب لوثر ان "عدم محاسبة اي شخص عن جرائم حرب ارتكبها الجانبان خلال النزاع هو امر يتعذر تبريره. مر عامان وحان الوقت لكي تأخذ العدالة مجراها".

ورغم بناء طرق جديدة لا تزال مناطق كثيرة معزولة والاقتصاد راكدا اذ يعاني القطاع من احد اعلى مستويات البطالة في العالم يصل الى 45% في حين تضاعفت عمالة الاطفال مرتين خلال السنوات الخمس الماضية وفق تقديرات فلسطينية.

1