الدول المقاطعة لقطر تعمل على بلورة استراتيجية إعلامية مضادة للإرهاب

الاثنين 2017/10/30
وضع حد لتجاوزات الدوحة

المنامة – يمثّل الإعلام جبهة رئيسية في المواجهة التي تخوضها مجموعة من الدول العربية ضدّ الإرهاب وجماعاته، ومصادره الأصلية سواء تعلّق الأمر بإيران كأكبر داعم للإرهاب الدولي أو بقطر اللاعب الإقليمي المكمّل للدور الإيراني في مجال زعزعة الاستقرار وتهديد الأمن، خصوصا وأنّ الدوحة جعلت من وسائل إعلام تابعة لها وممولة من قبلها منابر للمتشدّدين وللدفاع عنهم والترويج لأفكارهم.

وتعمل الدول العربية المتزعمة لجبهة مكافحة الإرهاب في المنطقة؛ السعودية والإمارات ومصر والبحرين، على تنسيق جهودها وتوحيد أصواتها في مواجهة الدعاية القطرية القائمة أساسا على ترويج خطاب المظلومية، في إطار مساع أشمل لصياغة استراتيجية إعلامية في مواجهة الإرهاب وداعميه.

وتخوض قطر منذ مقاطعة الدول المذكورة لها، حملة علاقات عامّة، مستخدمة جزءا هاما في عائدات بيع الغاز الطبيعي، بهدف تحسين صورتها، خصوصا لدى المجتمعات الغربية التي تنبّهت أخيرا للأدوار السلبية لقطر في دعم الإرهاب بما يؤثّر على تلك المجتمعات ذاتها، والتي طالتها الأعمال الإرهابية في كبريات مدنها ومراكزها الحضارية.

ورحّب وزراء الإعلام للدول الأربع إثر اجتماع عقدوه، الأحد، في العاصمة البحرينية المنامة بالاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، مؤكدين على أهمية مكافحة الإرهاب وكل من يدعمه.

وشدد وزراء إعلام كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين على ضرورة التصدي للدور القطري “في التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية من خلال دعم مفهوم الإسلام السياسي المتبني للإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف، والذي بدأ منذ سنوات ومازال مستمرا في سياسة تخريبية واضحة وبشكل ممنهج”.

كما شدّد الوزراء على “أهمية التصدي لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر وأذرعها الإعلامية، وتبنيها سياسة عزل الشعب القطري عن محيطه الخليجي والعربي”. وأكدوا على “ضرورة تعزيز قيم التسامح والتنويع الثقافي وتعزيز التفاعل الإيجابي بين المجتمعات، وإظهار الوجه الحضاري لمنطقتنا وقيمنا السمحة”.

وناقش الوزراء مجموعة من الاقتراحات حول تعزيز العمل الإعلامي المشترك بما يخدم الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في العالم، والعمل على محاربة خطاب الكراهية.

3