الديمقراطيون الوسطيون على هامش البرلمان الجديد

الخميس 2014/10/30
الحزب الجمهوري يرى أن نتائج الانتخابات كانت مخيبة للآمال

تونس - ستكون الأحزاب الديمقراطية الوسطية على الهامش في برلمان تونس الجديد في ظل النتائج الضعيفة التي حصدتها مع انطلاق فرز صناديق الاقتراع، مقابل صعود كاسح لحزبي نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية.

وأرجع الحزب الجمهوري أحد أبرز الأحزاب المعارضة في تونس خسارته المدوية في الانتخابات التشريعية إلى انتشار ظاهرة الاستقطاب في البلاد، مشيرا إلى أن المعركة القادمة ستكون ضد تغوّل حزب واحد وانفراده بكافة السلطات.

وفي ذات السياق، قال عصام الشابي المتحدث باسم الحزب الجمهوري: "إنّ نتائج الانتخابات التشريعية جاءت مخيبة وقاسية ليس لحزبه فقط، لكن لقوى الديمقراطية الوسطية"، مشيرا إلى "أنّ الحزب يقبل بخيار التونسيّين ويسجل ارتياحه لإدراك المرحلة الأخيرة للانتقال الديمقراطي بنجاح".

يذكر أنّ الجمهوري، خرج تقريبا خالي الوفاض من الانتخابات التشريعية، إذ توضح النتائج الجزئية لعملية الفرز، فوزه بمقعد وحيد للنائب إياد الدهماني بدائرة سليانة. وأوعز الشابي طبيعة هذه النتائج إلى تغلغل ظاهرة الاستقطاب الثنائي في البلاد بين حزبي حركة نداء تونس وحزب حركة النهضة الإسلامية.

وتشير الإحصائيات غير النهائية لعدد أصوات الناخبين اتجاه نداء تونس نحو الفوز بأغلبية تتجاوز ثمانين مقعدا يليه حزب حركة النهضة الإسلامية بأكثر من ستين مقعدا بينما يأتي الاتحاد الوطني الحر ثالثا بـ 17 مقعدا والجبهة الشعبية بـ 14 وآفاق تونس بتسعة مقاعد.

وتماما مثل الحزب الجمهوري تلقت باقي الأحزاب الوسطية الأخرى لطمة قوية في الانتخابات مثل التحالف الديمقراطي والائتلاف الانتخابي "الاتحاد من أجل تونس"، إلى جانب حزبي التكتل من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريكان في الائتلاف الحكومي (المستقيل) الذي عقب انتخابات 2011، التي فازت بها حركة النهضة الإسلامية.

وإلى جانب عصام الشابي ومية الجريبي أمينة عام الحزب الجمهوري ستختفي أسماء أخرى شرسة من صف المعارضة في البرلمان الجديد مثل محمد الحامدي، أمين عام حزب التحالف وسمير بالطيب أمين عام المسار الديمقراطي.

يذكر أنّ العديد من الأحزاب الكبرى، ومن بينها حركة النهضة، بدأت تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية "وفاقية" لتثبيت هامش من الاستقرار في مرحلة البناء للديمقراطية الناشئة. لكن حزب نداء تونس يفضل انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية في الـ 23 من نوفمبر المقبل، والاتفاق حول حد أدنى من المعايير مع باقي القوى السياسية خصوصا حول النمط المجتمعي التونسي وإعلاء المصلحة الوطنية عن أي ارتباط بتنظيمات خارجية، في إشارة إلى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

6