"الذئاب المنفردة" تتربّص بالغرب عبر تويتر

السبت 2014/10/25
العديد من الدول الغربية لم تتمكن من تتبع تحركات "الذئاب المنفردة"

بيروت - شغل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ساحات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.. فقد تمكن التنظيم من تجنيد بعض الذئاب المنفردة عبر مواقع التواصل، واستخدمها في بث فيديوهات القتل التي ينتجها.

“داعش يجند شهريا أكثر من 3400 عنصر عبر حملات إلكترونية”، هذا ما توصل إليه الخبير في قضايا الإرهاب الرقمي جيف باردين عبر دراسة أنشطة مجموعات جهادية على مختلف مواقع ومنتديات التواصل الاجتماعي طيلة السنوات الثماني الماضية.

ويقول الباحث إن داعش استفادت من تجربة تنظيم القاعدة في هذا المجال بل وطورتها.

هؤلاء المجندون، الذين أطلق عليهم داعش تسمية “الذئاب المنفردة”، حسب باردين هم مقاتلون قادرون على القيام بأي أنشطة مسلحة دون أن تتمكن دول غربية من تتبع تحركاتهم.

وكشف النقاب الجمعة عن أن مهاجم البرلمان الكندي مايكل زحاف بيبو، الذي اعتنق الإسلام حديثا كان تقدم بطلب للحصول على جواز سفر لرغبته في التوجه إلى سوريا. وكانت السلطات سحبت جوازه لسجله الإجرامي.

وقال تقرير نشر في لندن إن التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية في الغرب سيكون محاولة منع “الذئاب المنفردة ـ Lone wolves” المتشددة من ارتكاب أعمال إرهابية.

ويقول النشطاء إن التحدي الأكبر الذي يواجهه المحققون الآن معرفة ما إذا كان مرتكب الحادث قد قام بذلك بدافع شخصي أم أنه تلقى تعليمات بالقيام بذلك من جهة “إرهابية” في العراق أو سوريا أو أي منطقة أخرى من المناطق التي سيطر عليها المتشددون الإسلاميون في العالم العربي.

وبرر باردين في آخر بحث منشور له في مجلة “بيزنيس اينسايدر” الأسترالية عدم تحرك أجهزة استخبارات العديد من الدول لتطويق الشبكات المتشددة النشطة على مواقع التواصل “بانكبابها على تحليل المعطيات الخاصة بأعضاء مجموعات جهادية وفك خيوط عملياتها والاندساس داخلها بشكل يسمح بتفكيك مكوناتها ليسهل التعرف على هويات من يقف وراء تلك التنظيمات السرية”.

لكن الخبير الأمني حث دول التحالف التي تحارب داعش على محاربة التجنيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضا ومحاربة نشر أيديولوجية التنظيم المتشددة بين زوار الشبكات الاجتماعية من أي مكان في العالم، والتي تحتاج، حسب باردين، إلى تحرك سريع للتصدي لها بإغلاق حسابات من يقف خلفها وتعطيل خوادم تلك المنتديات بشكل نهائي.

وشجعت سهولة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة نشرها للمعلومات جماعات متشددة على اللجوء إليها وتحويلها إلى سلاح للتجنيد من أي مكان في العالم.

ولا يتوانى داعش في جعل العنف رسالة حاضرة في كل التسجيلات المصورة. وتمكن من خلق سجال ديني بين “من يشجب تلك الجرائم وبين من يدافع عنها”.

ولتشجيع شبان أوروبيين على الانضمام إلى ساحات القتال، قدم عناصر داعش أجوبة عن أسئلة من قبيل نوع الأحذية التي يجب عليهم إحضارها، وطبيعة الوجبات الغذائية التي سيحصلون عليها.

لكن مستخدمين عربا لتلك المواقع قرروا أن يقلبوا السحر على الساحر واختاروا لفعل ذلك سلاحا فتاكا وهو السخرية.

ما هي أذكى جملة ساخرة سمعتها وتعبر في رأيك عن “الظاهرة الداعشية؟”.

وكانت محطات تلفزيونية عربية وقنوات على يوتيوب قد بثت رسوما متحركة وبرامج كوميدية تسخر من داعش ومزاعمه بأنه يمثل الإسلام.

وتطفح مواقع التواصل بكوميديا سوداء تتضاعف في هاشتاغ مخصص للسخرية فقط، هو هاشتاغ #حرتق_على_داعش.

وكلمة “حرتق” منتشرة في القاموس الشعبي اللبناني، تقال للدلالة على الإزعاج والاستهزاء والتهكم المقترن بالاستفزاز.

19