الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل النظام السياسي العالمي

السباق التكنولوجي يخلق معركة أيديولوجية جديدة بين واشنطن وبكين، وأوروبا تكافح لمواجهة تفوق عمالقة التكنولوجيا.
الأربعاء 2018/10/10
رفض صيني للتكنولوجيا الأميركية

حول النزاع التجاري الدائر بين الولايات المتحدة والصين منذ أشهر، أمام تواصل ضغط الإدارة الأميركية على بكين، ساحة المواجهة بين القوتين الاقتصاديتين من حرب تجارية إلى حرب تكنولوجية حيث تحاول الصين ريادة مجال الذكاء الاصطناعي لمنافسة نفوذ الولايات المتحدة، وتؤثر هذه المواجهة على النظام العالمي إذ أنها تعيد تشكيله بناء على معركة أيديولوجية جديدة بين نموذجين: النموذج الدكتاتوري الرقمي للصين والنموذج المتبع لدى الديمقراطيات الليبرالية.

واشنطن – يتواصل التصعيد الأميركي ضد الصين، الذي بدأ بحرب تجارية سعيا لردم العجز في الميزانية الأميركية تجاه هذا البلد، ثم بلغ حد اتهام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الاثنين، خلال زيارة قصيرة قام بها لبكين، بممارسة العدوان الاقتصادي من خلال عمليات “سرقة” تكنولوجيا، وبالقيام بجهود “خبيثة” لتقويض التأييد للرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى الشهر المقبل، وبارتكاب أفعال عسكرية متهورة في بحر الصين الجنوبي.

وأمام استمرار تدهور العلاقات بين البلدين، تتحول المواجهة الصينية الأميركية إلى المجال التكنولوجي حيث تعول الصين على الذكاء الاصطناعي لمنافسة الولايات المتحدة وتطويق نفوذها، وترى في هذه التكنولوجيا السبيل الأمثل لتقليص تداعيات النزاع التجاري الخطرة على نموها الاقتصادي.

وتلعب الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، دور الريادة في تطوير الذكاء الاصطناعي، غير أن الصين تتحرك بقوة في محاولة لتجاوز منافسيها الأميركيين بحلول عام 2030.

ورغم أن هناك تعاونا وثيقا بين القوتين الاقتصاديتين عبر سلاسل التوريد والأسواق منذ العقدين الماضيين، فإن تزايد النزعة القومية الاقتصادية يلقي بظلاله سلبا على قطاع التكنولوجيا العالمي حيث من المرجح أن ينقسم بين نموذجين: النموذج الدكتاتوري الرقمي للصين والنموذج المتبع لدى الديمقراطيات الليبرالية، ومن شأن التنافس المحموم بين واشنطن وبكين على ريادة هذا المجال أن يعيد تشكيل النظام العالمي.

وتلفت ريفا جوجون -الخبيرة بمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الأمنية والاستراتيجية- إلى أن تقدم وانتشار تقنية الذكاء الاصطناعي سيحددان ملامح النظام العالمي، سواء نحو الأفضل أو باتجاه الأسوأ. وأنه على المجتمع الدولي مناقشة ما إذا كان عليه أن يشعر بالقلق أو بالسرور تجاه هذه التغييرات.

فمن ناحية سيحاول المثقفون والمهندسون أن يرسموا رؤيتهم التي من المفترض أن تنتقل من مجرد ما نعرفه الآن باسم “الذكاء الاصطناعي الضيق” إلى “الذكاء الاصطناعي العام” الذي يتجاوز الإدراك البشري في حياتنا، ومن ناحية أخرى سيشير المتشككون في انعدام ذكاء تطبيق “سيري” وتفوق الغريزة البشرية للكابتن شيسليسولينبرغر -طيار رحلة الخطوط الجوية الأميركية التي هبطت بنجاح على نهر هدسون في عام 2009- إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ليست سوى ثرثرة وضجة لا يجب أن نوليهما كل هذا الاهتمام.

التكنولوجيا الأميركية والصينية التي تجوب العالم بحثاً عن مواهب وقدرات الذكاء الاصطناعي
التكنولوجيا الأميركية والصينية التي تجوب العالم بحثاً عن مواهب وقدرات الذكاء الاصطناعي

لكن يبدو أن الذكاء الاصطناعي -وهو مصطلح شامل يشمل الشبكات العصبية والتعلم الآلي وتكنولوجيات التعلم العميق- لديه القدرة على تطوير الحياة المدنية والعسكرية بشكل أساسي في العقود القادمة. وهو ما يحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة عالمية تتطلب الاهتمام.

وحتى أكثر المتشككين في هذه التكنولوجيا، شاءوا أم أبوا، يقومون بتغذية قوة الذكاء الاصطناعي كل دقيقة تقريبا يوميًّا؛ حيث أن كل نقرة على مواقع البحث مثل غوغل أو بايدو، أو على تويتر أو وايبو، أو على فيسبوك أو تينسنت أو على أمازون، توفر مساحة كبيرة من البيانات -أي حوالي 2 مليار غيغابايت على مستوى العالم كل يوم- والتي تستخدمها الشركات لتدريب خوارزمياتها على توقع وتقليد السلوك البشري.

وهذا ما يساعد على توليد هذه الدائرة الرقمية؛ فكلما زاد عدد المستخدمين الذين يتعاملون مع منصات التكنولوجيا اليومية، تمّ جمع المزيد من البيانات. وكلما زادت البيانات التي تم جمعها تحسن المنتج. وكلما كان المنتج أكثر قدرة على المنافسة، زاد عدد المستخدمين والمليارات من الدولارات التي سيجتذبها.

وتزايد عدد المستخدمين يعني أنه يمكن جمع المزيد من البيانات، وهكذا تستمر الحلقة في الدوران.

منافسة صينية أميركية

تعرضت الصين في عام 2016 لصدمة عندما تغلب برنامج “ألفا غو” الافتراضي على بطل العالم في لعبة “غو”، وهي لعبة استراتيجية صينية قديمة؛ حيث حقّق الذكاء الاصطناعي نجاحا جديدا وتفوّقا على الذكاء البشري.

ثم تعرضت الصين لهزة جديدة بسبب حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، أمام تخوفات من إبقاء الغرب التكنولوجيا خارج أيدي المنافسين الصينيين. وهو ما يفسر زيادة تركيز الصين على تطوير الذكاء الاصطناعي العامين الماضيين، حيث تسعى إلى ضمان إبقاء محركها التكنولوجي في أوج المنافسة مع الولايات المتحدة.

وتحتل الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، مركز الريادة في تطوير الذكاء الاصطناعي فيما يخص الأجهزة الإلكترونية، والبحث والتطوير، وقطاع الذكاء الاصطناعي التجاري الديناميكي. في المقابل تمتلك الصين، بفضل الحجم الهائل لسكانها، مجموعة ضخمة من البيانات، في حين أنها متأخرة للغاية عن الولايات المتحدة في مجال تطوير أشباه المواصلات.

ومع ذلك، لا تفتقر بكين إلى الحافز في محاولتها لتجاوز الولايات المتحدة كقائد عالمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. ورغم أن العامل الزمني قد يبدو قاسياً، فإن التطور الطموح للصين في مجال الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة لن يكون مقيدًا بالضوابط الأخلاقية، ومشكلات الخصوصية التي تشغل المجتمع الغربي في الوقت الراهن.

وتلقي الصين بمئات المليارات من الدولارات لتنفيذ مهمتها وخططها الطموحة في هذا المجال، وذلك بالتعاون مع شركاتها الكبرى في مجال التكنولوجيا، وعن طريق تشجيع ظهور الشركات الناشئة الخاصة التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر.

ومن خلال احتواء ومكافأة المزيد والمزيد من الشركات الناشئة، تجد بكين توازناً على مستوى تركيز شركاتها الوطنية على التقنيات الأكثر أهمية بالنسبة للدولة دون خنق الابتكار.

ريفا جوجون: تصدير الصين للنظام الرقمي الدكتاتوري الخاص بها، قد يؤدي إلى ظهور سوق أكثر انقساماً بالنسبة لشركات التكنولوجيا العالمية
ريفا جوجون: تصدير الصين للنظام الرقمي الدكتاتوري الخاص بها، قد يؤدي إلى ظهور سوق أكثر انقساماً بالنسبة لشركات التكنولوجيا العالمية

أما في الولايات المتحدة، فسيكون من غير الطبيعي أن تتم تسمية الشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والتي تحتفظ بمعظم أرباحها في الخارج، أبطالا “وطنيين” حقيقيين، فبدلاً من أن تتولى الدولة الريادة في تمويل الأبحاث الهامة والمؤثرة في قطاع التكنولوجيات الناشئة كما كانت تفعل في الماضي، انقلبت الأدوار في المجتمع الغربي؛ إذ باتت شركات التكنولوجيا الخاصة تجلس في مقعد السائق في حين تتمسك الدولة بعجلة القيادة، كمحاولة يائسة للحفاظ على الصين في المقعد الخلفي.

وربما تكون الولايات المتحدة قد فكرت في أيام خوض المعارك الأيديولوجية التي امتدت على نطاق العالم والتي انتهت بالحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي سابقا. لكن الأمر ليس كذلك حاليا؛ إذ أن تطوير مجال الذكاء الاصطناعي يولِّد ساحة معركة أيديولوجية جديدة بين الولايات المتحدة والصين، إذ تتنافس فكرة الغرب عن الديمقراطية الليبرالية ضد التكنولوجيا الصينية الناشئة من الدكتاتورية الرقمية.

وبينما يوضح عالم الأعصاب نيكولاس رايت في مقاله “كيف يعمل الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل النظام العالمي”، تصف خطة التنمية في الصين لعام 2017 “كيف أن القدرة على التنبؤ وفهم الإدراك الجماعي تعني أن الذكاء الاصطناعي يجلب فرصًا جديدة للبناء المجتمعي”.

ومن أهم أركان هذه المبادرة الاستراتيجية نشر الصين “نظام الائتمان الاجتماعي” الذي من المقرر العمل به بحلول عام 2020 والذي من شأنه أن يساعد على تعقب الأنشطة اليومية للمواطن لإنجاز كل شيء بدءًا من تحديد درجة السفر الجوي، وأهلية القرض البنكي، إلى نوعية المدارس المسموح للأطفال الالتحاق بها. وهي مقاربة حكومية تعتمد بشكل أساسي على التقنية، للتفرقة بين المواطنين النموذجيين وهؤلاء الأميين.

ويصف رايت كيف قامت بكين بتصدير نموذج “الجدار الناري” العظيم الخاص بها إلى تايلاند وفيتنام من أجل حماية الإنترنت في الوقت الذي صدرت فيه أيضاً “تكنولوجيا المراقبة” إلى دول أخرى مثل إيران وروسيا وإثيوبيا وزمبابوي وزامبيا وماليزيا.

وهذا لا يساعد الصين على تقديم بديل عن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة فحسب، بل إنه يوسع قدرة الصين على الوصول إلى مجموعات أكبر من البيانات حول العالم لصقل قدرتها التكنولوجية الخاصة بها.

السباق الأوروبي

في محاولة للحاق بالركب في مجال الذكاء الاصطناعي، تسارع كل من أوروبا وروسيا إلى خوض السباق التكنولوجي، لكنهما ستصارعان في النهاية لمواكبة الولايات المتحدة والصين. وقد تصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عناوين الصحف العام الماضي عندما قال أمام جمهور من الشباب الروسي إن الذي سيكون قادراً على التحكم في مجال الذكاء الاصطناعي، سيكون قادراً على أن يحكم العالم.

لكن القيود الرأسمالية لروسيا تجبرها على النظر بعناية لتحديد المجالات التي ستنفق فيها أموالها. وتركز موسكو على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري وستعتمد على التجسس الإلكتروني والسرقة لمحاولة العثور على اختصارات لتطوير هذا المجال في بلادها، وكل ذلك أثناء محاولتها الحفاظ على توافقها الاستراتيجي مع الصين لتحدي الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي تتبنى فيه فرنسا خططاً طموحة لتطوير نظام إيكولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي لأوروبا، وأيضاً في الوقت الذي تشعر فيه ألمانيا بالقلق إزاء فقدان مركز ريادتها في مجال الصناعة لصالح منافسي التكنولوجيا الأميركيين والصينيين، فإن الفجوات المتنامية داخل الاتحاد الأوروبي ستعيق قدرة أوروبا على لعب دور رائد في مجال الذكاء الاصطناعي على المسرح العالمي.

وتعد الشركات الناشئة التي تفصح عن قدرات الابتكار التكنولوجي في القارة الأوروبية، أهدافاً رئيسية لتجارب التكنولوجيا الأميركية والصينية التي تجوب العالم بحثاً عن مواهب وقدرات الذكاء الاصطناعي. فالخبراء في هذا المجال يعتبرونها سلعة عالمية ثمينة.

ويستخدم عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة والصين مجموعة متنوعة من الوسائل -مثل عمليات الإدماج والاستحواذ في مدن مثل باريس ومونتريال وتايوان- للاستحواذ على هذه المجموعة الصغيرة من المواهب.

وحتى في الوقت الذي تكافح فيه أوروبا لبناء شركات وأذرع التكنولوجيا الخاصة بها، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يستخدم حجمه السوقي ونهجه الواعي للأخلاقيات والخصوصية والمنافسة، لتطويق تعدي عمالقة التكنولوجيا من خلال فرض الغرامات الضخمة وتوطين البيانات وقواعد الخصوصية والضرائب والقيود الاستثمارية.

 ويمنح تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية للأوروبيين المزيد من التحكم في بياناتهم الشخصية من خلال الحد من أوقات تخزين البيانات، وحذف البيانات بناءً على موافقة المستخدم، ومراقبة اختراق البيانات.

وتتقاسم الولايات المتحدة بطرق عديدة مخاوفها أيضاً مع أوروبا بشأن قضايا مثل خصوصية البيانات والمنافسة، ولكنها تتبنى نهجًا مختلفًا تمامًا في كيفية إدارة هذه المخاوف؛ حيث يفضّل الاتحاد الأوروبي حقوق الخصوصية الفردية على حرية التعبير، في حين تقوم الولايات المتحدة بالعكس.

وستركز بروكسل على تحقيق الشفافية والعدل في هذا المجال، حتى على حساب القدرة التنافسية الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، في حين ستتجنب واشنطن بشكل عام التعثر في طريق عمالقة التكنولوجيا الخاصة بها.

يمكن لشركة هواوي الصينية -وهي شركة رائدة في التقنيات المتطورة مثل تقنية "فايف جي"، وأكبر منتج للهواتف الذكية  أن تستفيد من حصتها في السوق العالمية لتلعب دوراً مؤثراً في وضع المعايير الدولية للسياسة السيبرانية
يمكن لشركة هواوي الصينية -وهي شركة رائدة في التقنيات المتطورة مثل تقنية "فايف جي"، وأكبر منتج للهواتف الذكية  أن تستفيد من حصتها في السوق العالمية لتلعب دوراً مؤثراً في وضع المعايير الدولية للسياسة السيبرانية

وتتداخل السياسة الأميركية والأوروبية بدلاً من ذلك في نظرتها المتزايدة حول الاستثمار الأجنبي في قطاعات التكنولوجيا الحساسة. لكن ما يبعث على القلق بشكل خاص هو الدافع الاستثماري الأجنبي القوي الذي تركز عليه التكنولوجيا في الصين والتكامل العميق للأجهزة والبرمجيات الصينية في التكنولوجيات الرئيسية المستخدمة عالمياً. حيث يمكن لشركة مثل “هواوي” -وهي شركة رائدة في التقنيات المتطورة مثل تقنية “فايف جي” وأكبر منتج للهواتف الذكية وأجهزة الاتصالات- أن تستفيد من حصتها في السوق العالمية لتلعب دوراً مؤثراً في وضع المعايير الدولية للسياسة السيبرانية، في حين تخلفت واشنطن عن ذلك.

وحاولت كل من الصين وروسيا بصفة مستمرة استغلال بعض المواقع الدولية مثل الأمم المتحدة لإثبات نجاعتهما في السياسة السيبرانية، في حين عمل الاتحاد الأوروبي على عرقلة تلك الجهود في الوقت الذي يحث فيه على تطبيق معاييره الخاصة، مثل قانون حماية البيانات الشخصية.

هذه الديناميكية الناشئة لتشديد القيود في الغرب بشكل عام ضد تعدي التكنولوجيا الصينية، والاندفاع التنظيمي الأوروبي ضد عمالقة التكنولوجيا الأميركية، ودفاع الصين وتصديرها للنظام الرقمي الدكتاتوري الخاص بها، قد تؤدي كليًا إلى ظهور سوق أكثر انقساماً بالنسبة لشركات التكنولوجيا العالمية مستقبلا.

وتوقع تقرير شركة “برايس ووترهاوس كوبرز”عام 2017 أن تضيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي في عام 2030، منها 6.6 تريليون دولار كنتيجة لزيادة الإنتاجية و9.1 تريليون دولار كنتيجة لزيادة الاستهلاك.

لكن التساؤل الكامن وراء هذه الأرقام الضخمة هو مدى جودة وسرعة القوى العاملة في الدولة التي من المفترض أن تتكيف مع هذه التغيرات سريعة الحركة؟ وكما وصف النمساوي جوزف شومبيتر، في كتابه الصادر عام 1942 بعنوان “الرأسمالية والاشتراكية والديمقراطية”، فإن “التدمير الخلاق” الذي ينجم عما يطلق عليه الطفرات الصناعية “أحدث ثورة في البنية الاقتصادية من الداخل، حيث دمر البناء القديم دون توقف، وخلق آخر جديدا”.

واستنتجت ريفا جوجون أنه في عصر الذكاء الاصطناعي، ستبحث السوق بلا انقطاع عن العلماء والمفكرين المبدعين. وستفقد الأتمتة الملايين من العمال أهميتهم، وسيتم خلق وظائف جديدة.

وسيكون بمثابة تحول قاس إذا كان العمال بطيئين في تعلم مهارات جديدة وإذا ظل نمو الأجور راكداً بالنسبة للكثير منهم. وخلصت إلى أن عصر الذكاء الاصطناعي سيكشف عن النموذج الأكثر نجاعة وقدرة على التأقلم لمواجهة الثورة الرقمية: نموذج الصين الرقمي الدكتاتوري، أو تقاليد الغرب بشأن الديمقراطية الليبرالية.

12