الذنيبات يدافع عن انشقاقه عن إخوان الأردن

الأربعاء 2015/03/04
جناح همام سعيد يتخبط

القاهرة – وافقت الحكومة الاردنية على منح تيار اخواني منشق عن جماعة الاخوان المسلمين ترخيصا للعمل ك"جمعية سياسية" غير مرتبطة بالاخوان المسلمين في مصر، في وقت دعا المراقب العام للجماعة الحكومة الى التراجع عن هذا القرار.

وقالت صحيفة "الرأي" اليومية الحكومية ان "مجلس ادارة سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية قرر خلال اجتماع عقد (الثلاثاء) بالاكثرية الموافقة على تسجيل جمعية الاخوان المسلمين بموجب احكام قانون الجمعيات النافذ".

واضافت انه "تقرر ايضا ان تتبع الجمعية الى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية لمتابعتها والاشراف عليها".

والجماعة الجديدة التي حصلت على الترخيص يتزعمها المراقب العام السابق عبد المجيد الذنيبات وتقول المصادر انها تضم نحو 49 اخوانيا.

وهذه المجموعة تم فصلها من جماعة الاخوان أثر تقدمها بطلب الى الحكومة الاردنية للحصول على الترخيص الجديد من اجل تصويب اوضاعها القانونية وفك ارتباطها باخوان مصر.

ودعا المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد الحكومة الى التراجع عن هذا القرار.

وقال سعيد في تصريحات نشرها موقع الجماعة ان "ترخيص الجماعة القانوني قائم ولا يحتاج الى تصويب".

وتقول الجماعة انها سبق ان حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946، وعهد الملك حسين بن طلال عام 1953.

وقال بيان صادر عن مجلس شورى الجماعة انه "يستهجن قبول الحكومة للطلب المقدم بهذا الخصوص، ويرفض أي تدخل في شؤون الجماعة الداخلية".

ودان البيان "السعي لاعادة تصويب أوضاع الجماعة بعيدا عن مؤسساتها القيادية الشرعية المنتخبة وخلافا للاصول المعتبرة".

وشدد على ان "العبث بالمركز القانوني المحفوظ للجماعة ووضعها التنظيمي المستقر، هو مخاطرة ومجازفة ستترك آثارها العميقة على الوطن الأردني قبل أن تصيب الجماعة بأي ضرر".

من جهته، قال رئيس الوزراء عبدالله النسور ان "الحكومة لا شأن لها بالخلافات داخل جماعة الاخوان المسلمين، فهذا شأنهم".

الذنيبات: لم نعد جزء من التنظيم المصري بل صرنا جمعية سياسية

واضاف في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية ان "الاوضاع الراهنة في المنطقة لا تسمح لنا بالمناكفة مع أي جهة، ونحن على مسافة واحدة من الجميع".

واوضح النسور الذي كان يتحدث امام مجلس النواب مساء الثلاثاء ان "الحكومة لا شأن لها بالخصومات بين تيارات جماعة الاخوان المسلمين، والحكومة لن تقوم بنصرة أي طرف على حساب الاخر".

وتابع "هناك جهة في الجماعة قامت بتقديم طلب ترخيص رسمي للجماعة لدى وزارة التنمية الاجتماعية وانه ومن خلال سجل الجمعيات في الوزارة سيتم النظر في هذا الطلب فإن كان يستوفي كافة التراخيص سيمنح الترخيص وان كان الطلب غير مستوف سيرفض، وعلى الجانب المتضرر اللجوء الى المحكمة الادارية".

وحكمت محكمة امن الدولة الاردنية في 15 فبراير بالسجن عام ونصف بحق نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد بسبب توجيهه انتقادات شديدة اللهجة لدولة الامارات اثر ادراجها الاخوان المسلمين على قائمة التنظيمات الارهابية.

وبينما تواجه جماعة الاخوان المسلمين ملاحقات في مصر ودول خليجية أخرى، تسمح لها الحكومة الأردنية بالعمل السياسي.

من جهته استنكر المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن عبد المجيد الذنيبات توصيف خطوته لتصحيح وتقنين وضع الجماعة بكونها محاولة انقلابية على الجماعة الأم ، ونفى أن يكون تحركه نتاج صفقة مع السلطات لتأسيس كيان إسلامي بديل للإخوان يكون متوافقا مع سياسات الدولة.

وشدد الذنيبات:"لسنا انقلابيين .. نحن تصحيحيون .. لقد تقدمت وإخوان لي بدافع الحرص والخوف على الدعوة والجماعة ومصيرها بطلب لتصحيح وضعها القانوني بعدما تم حظر الجماعة في مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وباتت توصف بكونها جماعة إرهابية محظورة .. والذي لا يعلمه كثيرون أن جماعة الإخوان بالأردن تم تسجيلها عام 1945 على أنها فرع لجماعة الإخوان بمصر .. وبما أن الفرع يتبع الأصل فقد تخوفنا من أن نواجه نفس المصير".

وتابع :"لم نأت بجماعة جديدة أو بديلة لجماعة الإخوان .. نحن تقدمنا بطلب لمجلس الوزراء لإعادة تصحيح تسجيل الجماعة الذي تم عام 1945 وبالفعل تمت الموافقة على ذلك .. والآن لم نعد جزء من التنظيم المصري بل صرنا جمعية سياسية .. إسلامية بالطبع ولكن وفقا للقانون والدستور الأردني .. ونحمل نفس الاسم وهو جماعة الإخوان المسلمين".

وأردف :"بالمناسبة ، لم نقم بتحركنا لتحصين وضع جماعتنا وحمايتها إلا بعد عدم استجابة قيادتها الحالية لما كررناه ونصحنا به كثيرا من ضرورة تقنين وضعها وفصلها عن التنظيم في مصر حتى لا تلقى نفس مصير الجماعة هناك .. فأين الخطأ في هذا؟ .. أين الانقلاب الذي يتحدثون عنه؟".

ويذكر أن قيادة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن التي يرأسها المراقب العام همام سعيد قررت مؤخرا فصل الذنيبات وعدد آخر من قيادات الجماعة على خلفية تقدمهم بطلب للحكومة لتصويب وضع الجماعة القانوني وارتباطها بإخوان مصر .

ورفض الذنيبات /70 عاما/ بشدة الاتهامات الموجهة له ولمجموعته بعقد صفقة مع السلطات الأردنية لإنشاء كيان إسلامي بديل للجماعة يستطيع شق صفوفها واجتذاب الشارع نحوه والأهم أن يكون متوافقا مع السياسات العامة للدولة ، وتساءل مستنكرا "عن أي صفقة يتحدثون؟ .. نحن لا نؤمن بالصفقات فهذه أمور لا نفعلها .. نحن إخوان وحريصون على جماعتنا ودعوتنا".

وشدد على أنه ومجموعته متمسكون بكافة المواقف والسياسات والمبادئ التي قامت عليها جماعة الإخوان منذ تأسيسها ، كما شدد على أنه لا يوجد لديهم أي نية لتغيير هذا النهج وفي مقدمة ذلك التمسك برفض أي اتفاقيات تعقد مع إسرائيل.

وحول توقعه لمن ستنحاز جموع وقواعد الإخوان بالأردن : لمجموعته أم لقيادة المراقب العام همام سعيد ، أجاب :"نحن الكيان القانوني الوحيد الممثل لجماعة الإخوان بالأردن ، والكيان الآخر القديم أصبح منذ حصولنا على الترخيص من الدولة فاقد للشرعية وكيان لاغ وغير موجود قانونيا ".

ورفض الذنيبات الإفصاح عن إجمالي عدد المنتسبين تنظيميا لجماعة الإخوان بالأردن ، مكتفيا بالقول "لا يوجد سجل قانوني يحتفظ بعدد الإخوان .. ونحن لا نريد الإفصاح".

من لا يريدون التقيد بالقوانين والتشريعات الأردنية فسيواجهون الدولة وسيطبق عليهم القانون باعتبارهم أعضاء بتنظيم غير مشروع

وتابع :"عموما ، الإخوان المتفقون على الشرعية والقانون سينضمون لنا ، أما من لا يريدون التقيد بالقوانين والتشريعات الأردنية فسيواجهون الدولة وسيطبق عليهم القانون باعتبارهم أعضاء بتنظيم غير مشروع ".

وأردف :"قضية الأغلبية ستكون معنا أم لا أمر فيه إحراج .. ونحن مجموعة من القيادات التاريخية بجماعة الإخوان في الأردن والكل يعرفنا .. والأمر سيعرض على قواعد الإخوان ، ومن يؤمن بصحة موقفنا في تحصين الجماعة بالتوافق مع القانون سيكون معنا".

ولفت إلى أنه سوف يعلن قريبا عن تشكيل قيادة مؤقتة للجماعة من القيادات التي تقدمت بطلب تصويب وضعها ، موضحا :"إلى الآن لم تجتمع الهيئة الإدارية المؤقتة لانتخاب مراقب عام جديد سواء كان شخصي أو أي قيادة أخرى".

وحول الموقف من المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة ، قال :"الإخوان قاطعوا الانتخابات في آخر دورتين .. وبالنسبة لنا ، فقرار المشاركة بالانتخابات من عدمه سيتخذ في حينه ووفقا لمعطيات الظرف السياسي حينذاك .. ونحن مع صلاحيات الملك المنصوص عليها بالدستور ومن ضمنها تعيين رئيس الوزراء".

وشدد الذنيبات على دعم الجماعة للجهد الأردني في محاربة ما يعرف بتنظيم داعش سواء كان ذلك في إطار التحالف الدولي المشكل بقيادة الولايات المتحدة أو إذا تم الاتفاق على تشكيل قوة عربية لمواجهته.

وحرص الذنيبات على التأكيد على أن "عموم الإخوان يعارضون أفكار داعش ومنطلقاتها العقائدية والمبدئية" ، وقال :"داعش تنظيم إرهابي يشكل خطرا على الأردن وعلى الأمة العربية".

وحول ما تردد عن جهود تبذل من قبل قيادات إسلامية للصلح بينه وبين همام سعيد ليتراجع الأخير عن قرارات الفصل ، قال الذنيبات :"مصالحة مع من؟ .. نحن إخوان مسلمون ولا نختلف مع إخوان مسلمين .. نحن قمنا بتصحيح وضع الجماعة القانوني ولم نقم بخطوات ضد الإخوان .. الخلاف فردي ويحل بطرق كثيرة .. ولكن لم يتم شيء حتى الآن".

1