"الذي لا يحب جمال عبدالناصر" بين يدي القراء

الخميس 2014/03/20
قارئ: شخصيات الرواية ذات أبعاد ثلاثية

سليمان المعمري، كاتب وروائي وإعلامي عماني. صدر له “عبدالفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل” و”الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة” و”أكثر من حياة” و”سعفة تحرك قرص الشمس -بالاشتراك مع مازن حبيب-.

“الذي لا يحب جمال عبدالناصر”، أحداث الرواية تدور في قالب ساخر في ردهات صحيفة عُمانية خاصة يسميها المعمري “المساء”، ومن خلال المواقف والصراعات والمقالب التي تحدث في الصحيفة بين محرريها وموظفيها العمانيين والعرب -مصريان وتونسي وسوداني- يضمّن الكاتب موقفه من الربيع العربي ومن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية.

● سارة الهوتي: رواية رائعة. استمتعت بـقراءتها. سجلت الرواية أحداث مهمة عاشتها سلطنة عُمان. رغم أن الغلاف لم يعجبني. يبدو أن لديّ مشكلة مع أغلفة الكتب العمانية. كما أن الفصل قبل الأخير كان مملا بعض الشيء. في كلمة الرواية ممتعة.

● محمد الجزمي: على الرغم من أنني عماني وروائي كذلك، لكنني أعترف أنها المرة الأولى التي أقرأ فيها رواية من الأدب العُماني. هل هي رواية أم حقائق واقعية؟ سرد متميز من المعمري، أجاد فيه خلق شخصياته بحيث جعلها شخصيات ذات أبعاد ثلاثية، بتفاصيلها وسلوكها وطبائعها.

● منال العبدالله: الرواية خاضت في مواضيع كثيرة حساسة وشائكة، منها السياسية ومنها الاجتماعية والدينية واللغوية كذلك. أعجبني الكلام عن اختلاف المذاهب في الفصل الثالث من الرواية، مع بعض التحفظ على بعض ما ورد فيها، والتي تخالف مذهبي السنّي. التحفظ ليس من باب التعصب المذهبي، بل هو من باب مخالفة الكاتب في بعض الآراء الجوهرية بخصوص أساسيات الدين.

● كمال الجواد: الرواية متميزة بالفعل، وقد أجاد الكاتب اللعب بأوراقها، وقد تعامل مع شخصيات الرواية بإتقان، رغم اختلاف عقائدهم وجنسياتهم وعاداتهم وتقاليدهم واختلاف مذاهبهم وآرائهم. وأجمل من كل ذلك قدرة الكاتب الفذة على التحدث بلهجاتهم المختلفة، وإيراد أمثلتهم الشعبية المتداولة بكل دولة على حدة.

رواية المعمري تدور في قالب ساخر

● عبدالله عبدالرحمن: هناك أمر سبب التشويش لدى القارئ، وهو تراصّ الأسطر بتكديسها فوق بعضها البعض، بحيث تتجاوز الفقرة الواحدة الصفحتين والثلاث، وهو تماما ما فعله أديبنا المعمري. غير أنني بكل صراحة لم أنتبه إلى هذا التكدّس ولم يصبني أيّ تشويش من هذا التراصّ؛ ببساطة لأن أسلوب الكاتب كان ممتعا بحق، جعل هذه العيوب وكأنها لم تكن.

● محمد محمود: الكاتب ذكي، لا يختلف على ذلك قارئان، ولعل أكثر محاور ذكائه التي أعجبتني”لو كنت أرتدي «كمة» لرفعتها، لكنني أرفع عمامتي” هي المقارنة الجميلة الممتعة والذكية الطريفة، بين زوجة رئيس التحرير الأولى، وبين قفزة فيليكس التاريخية.

● منار المصري: من جميل أسلوب الكاتب، وهنا يدل على أدبه مع الأدب، إنه تطرّق في أكثر من موضع إلى مسائل الجنس، غير أن ألفاظه كانت محترمة، لا تخدش الحياء مطلقا. خلافا لكثير من الأدباء الذين يرون الجنس مادة خصبة لجذب القراء، فيسهبون في الحديث عنه إسهاب مصاص دماء متعطش. الرواية تستحق الإطراء في تقييمها، لكنني أتحفظ بعض الشيء على قضية الرواية نفسها وعنوانها.

● كمال البودي: إن جمال عبدالناصر طلب من حارس البرزخ أنه يريد العودة إلى مصر، لكن الذي حصل أنه ذهب إلى عمان. ترك مصر التي يريد، وذهب إلى عمان، ثم لم يفعل شيئا هناك سوى أنه زار بسيوني، ليسقطه في غيبوبة، ثم زاره في المستشفى، وضع له باقة ورد، واختفى، فما الذي فعله في عمان بالضبط؟

● حمد: لا يمكن إلاّ الإقرار بروعة بناء الرواية: استدعاء جمال عبدالناصر لتسطير فصول الرواية عبر متكلمين عديدين. سطّر هؤلاء الرواة المتعددون رؤى مختلفة لأحداث سياسية اجتماعية في عُمان ونادرا في دول عربية أخرى كمصر وتونس. لقد نجح الأديب عبر روايته هذه في تأكيد وتوسيع دائرة القضايا المناقشة بسلطنة عُمان.

● كامل البيومي: لغة الرواية شديدة البساطة على عكس أعمال المعمري السابقة ذات اللغة الشعرية الحساسة. أحسستُ أن كوميديا الرواية اعتمدت على بساطة اللغة بالمقام الأول، ثم المفارقات الموجودة في الحوارات.

15