الرأي العام الأميركي على موعد مع استراتيجية أوباما للأمن القومي

الجمعة 2015/02/06
هل سيفلح أوباما من تفادي سهام الانتقادات حول سياساته

واشنطن - يكشف البيت الأبيض الأميركي الجمعة عن استراتيجية الامن القومي للرئيس باراك أوباما ويعطي الخطوط العريضة لاولياته في السياسة الخارجية لما بقي له من وقت على رأس السلطة.

وسيعقب الكشف عن هذه الوثيقة خطاب تلقيه مستشارة الامن القومي الاميركي سوزان رايس سيتابعه عن كثب خبراء السياسة الخارجية والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

والوثيقة الجديدة هي تحديث لواحدة صدرت عام 2010 حين كان قد مر على أوباما في مقعد الرئاسة 15 شهرا فقط. ومنذ ذلك الحين تعرض لانتقادات في الداخل والخارج لنهجه الحذر بشكل زائد في السياسة الخارجية.

ومن المتوقع ان يجدد أوباما التزامه بقيادة التحالف الدولي لاضعاف وهزيمة الدولة الاسلامية والعمل مع الحلفاء الأوروبيين على عزل روسيا بسبب دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ومن المنتظر ان تركز رايس أيضا على سياسة الرئيس في تحويل المزيد من الموارد الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية صوب آسيا.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية للصحفيين "أعتقد انكم ستسمعون تأكيدا واضحا للالتزامات الاستراتيجية للرئيس أوباما لتعميق التعامل الاميركي والاستثمار في منطقة آسيا والمحيط الهادي."

واقترح اوباما في وقت سابق من الاسبوع زيادة ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) الى 534 مليار دولار بالاضافة الى 51 مليارا لتمويل الحرب وهو ما عكس التحديات في الشرق الاوسط واوكرانيا كما يعتزم نشر المزيد من القوات في منطقة آسيا-المحيط الهادي ردا على الصعود الصيني.

وينص قانون اميركي سن عام 1986 على ان تصدر هذه الوثيقة بشكل سنوي لكنها في واقع الامر تصدر كل حين.

ووقعت استراتيجية أوباما لعام 2010 في 52 صفحة وحرص فيها على ان يختط لنفسه نهجا بعيدا عن الرئيس السابق جورج بوش الذي استخدم حقه في شن حروب استباقية ضد من يرى انهم يشكلون خطرا أمنيا بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر ايلول عام 2001.

وناقشت وثيقة عام 2010 بشكل عام الحاجة الى هزيمة القاعدة وسحب القوات الاميركية من العراق ومواصلة السعي للسلام في الشرق الاوسط والسعي "لعلاقة مستقرة حقيقية متعددة الابعاد" مع روسيا.

كما ركزت استراتيجية عام 2010 على الحاجة الى تعزيز الأوضاع الاقتصادية للولايات المتحدة في اعقاب الازمة المالية.

وقد حث اعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلس الشيوخ الاميركي اوباما على امداد اوكرانيا بالسلاح منتقدين الموقف الاوروبي من الازمة.

وتعرضت الادارة الاميركية للانتقاد طيلة اشهر من قبل بعض اعضاء الكونغرس لعدم تحركها بشكل حاسم من اجل تزويد اوكرانيا ب"مساعدة دفاعية فتاكة" لتصد هجمات الانفصاليين الموالين للكرملين.

وصرح السناتور جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ امام صحافيين ان مثل هذه المساعدة "لا تتعارض مع المساعي من اجل حل سياسي سلمي". وانضم الى ماكين 11 عضوا من الكونغرس بعضهم من حزب الرئيس الديموقراطي.

وجاءت دعوة اعضاء الكونغرس بينما وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى كييف لتقديم خطة سلام سيعرضانها الجمعة على الرئيس الروسي فلادمير بوتين الذي تطالبه واشنطن بالتزام فوري بوقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا.

وصرح السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنتال "بوتين لا يفهم سوى لغة القوة. والعقوبات لم تعط نتيجة".

واعرب ماكين عن امله في ان يغير الاوروبيون موقفون لكنه اضاف "بصراحة لست متفائلا جدا ما داموا لا يزالون يعتمدون على الطاقة من روسيا".

واعتبر السناتور جاك ريد ان "الولايات المتحدة يجب الا تتحرك بمفردها لمساعدة اوكرانيا بل الى جانب حلفاء وشركاء".

وكان الكونغرس اجاز في ديسمبر تخصيص 350 مليون دولار لتقديم اسلحة وتجهيزات فتاكة من بينها رادارات مضادة للمدفعية وطائرات مراقبة بدون طيار ومعدات اتصال. الا ان قرار ارسال تلك التجهيزات بيد السلطة التنفيذية.

وكتب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر لاوباما الخميس لمناشدته من اجل تطبيق التشريع الذي ينص على تسليح اوكرانيا.

وكتب كوركر "لا يمكن ان نسمح بفشل اوكرانيا". واضاف ان "على الولايات المتحدة وحلفائنا العمل من اجل نجاح اوكرانيا للتفوق على مساعي روسيا من اجل افشالها".

1