الرئاسة التونسية تدرس تعديل مشروع قانون المصالحة دعما للتوافق

الجمعة 2017/03/10
عودة الجدل بخصوص تفعيل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية

تونس - تدرس مؤسسة الرئاسة التونسية حاليا، إمكانية سحب مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، خلال الأيام القليلة القادمة، لإجراء تعديلات عليه، قبل إعادة عرضه على مجلس نواب الشعب.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مطلع أن “رئاسة الجمهورية تفاعلت مع مختصين في القانون، لاستشارتهم بخصوص مشروع هذا القانون. كما استأنست بملاحظات لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا”.

وبحسب المصدر فإن هذا القرار نابع من حرص رئاسة الجمهورية على أن يحظى القانون بأكبر قدر من التوافق لتفعيل المصالحة الوطنية الشاملة وإنجاح مسار التحول الديمقراطي.

وعاد الجدل في الآونة الأخيرة ليبرز في الساحة السياسية، بخصوص تفعيل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، بعد أن أصدرت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، الأسبوع الماضي، حكما حضوريا بالسجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل، ضد عدد من الوزراء من النظام السابق وعدد من متعهدي الحفلات، في قضية حفل الفنانة الأميركية “ماريا كاري”، وحكما غيابيا بالسجن 6 سنوات ضد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في القضية ذاتها.

ودعت أحزاب تونسية بعضها موال للنظام السابق كـ“المبادرة الوطنية الدستورية” و“الدستوري الحر” إلى “عدم استغلال القضاء كأداة لتصفية حسابات سياسية”، وذلك على خلفية هذا الحكم.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، عرض مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدى إشرافه على مجلس وزراء بتاريخ 14 يوليو 2015، قبل إحالته على أنظار مجلس نواب الشعب.

وتعطل النظر في مشروع هذا القانون بعد الجدل القانوني والسياسي الواسع الذي كان رافقه آنذاك، ورفض عدد من الأحزاب، خاصة المعارضة منها وهيئة الحقيقة والكرامة المتعهدة بملف “العدالة الانتقالية”، عديد النقاط الواردة به.

في المقابل أكدت أحزاب مساندة لهذه المبادرة التي قدمتها رئاسة الجمهورية وخاصة منها المنتمية إلى الائتلاف الحاكم أن مشروع هذا القانون يمكن أن يساهم في حلحلة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وفي إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي”.

4