الرئاسة العراقية تفند مزاعم المالكي بشأن المحكومين بالإعدام

معطيات جديدة بخصوص أعداد المحكومين بالإعدام تكشف عنها مؤسسة الرئاسة العراقية تكشف زيف الوقائع التي قدمتها دوائر مقربة من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وتوضح للعيان الدوافع الطائفية الكامنة وراء المطالبات بتسريع تنفيذ الأحكام القضائية.
السبت 2015/07/11
فؤاد معصوم يفوت على الأحزاب الطائفية تجييش مشاعر الشارع العراقي

بغداد - أعلنت رئاسة الجمهورية العراقية أن 662 حكما بالإعدام أصدرته محاكم في البلاد بين عامي 2006 و2014، تنتظر التنفيذ لحين المصادقة عليها من قبل رئاسة الجمهورية.

وتكشف رئاسة الجمهورية هذه الأرقام ردا على مزاعم من مقربين من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي بوجود أحكام إعدام بحق 7 آلاف من المدانين بالإرهاب تنتظر مصادقة رئاسة الجمهورية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة خالد شواني، في تصريح صحفي، إنه “بناء على توجيهات الرئيس فؤاد معصوم، تم تشكيل لجنة قانونية من عدد من المستشارين القانونيين في رئاسة الجمهورية لغرض تدقيق ودراسة ملفات الإعدام الواردة إلى الرئاسة من مجلس القضاء الأعلى، بغية إصدار مراسيم جمهورية بذلك”.

وأوضح أن “اللجنة مكلفة بتدقيق ملفات المحكومين بالإعدام والوقوف على أسباب تأخر إصدار بعض المراسيم بتنفيذها منذ عام 2006 ولغاية عام 2014، رغم مصادقة تلك الأحكام من المحكمة المختصة ووجود التخويل من مجلس رئاسة الجمهورية في فترة مجلس الرئاسة بين عامي 2006 و2010 لأحد أعضاء مجلس الرئاسة”.

وأفاد أن “مجلس الرئاسة قد أصدر بين عامي 2006 و2010 عددا من الدعاوى تاركا 289 ملفا دون أن يصدر فيها أي مرسوم جمهوري، على الرغم من وجود تخويل من مجلس الرئاسة لأحد نواب الرئيس بإصدار مراسيم المصادقة على أحكام الإعدام”.

662 حكما بالإعدام بانتظار التنفيــذ بعــد مصــادقة رئيس جمهورية العراق

وقال إن “نائب الرئيس قد أصدر أيضا بين عامي 2010 و2014 مراسيم لبعض القضايا دون البعض الآخر تاركا 331 ملفا دون أن يصدر فيها مرسوم بالمصادقة”. وتابع بالقول إنه “من خلال تدقيق المراسيم التي سبق أن أصدرتها رئاسة الجمهورية، تبين أن السلطة التنفيذية لم تقم بتنفيذ الأحكام رغم مرور مدة طويلة على إصدار المراسيم الخاصة بها، ولم تبين أسباب عدم التنفيذ”.

وأشار شواني إلى أن “الرئيس العراقي قد صادق على أحكام الإعدام وأصدر المراسيم الخاصة بذلك، بحسب الأسبقية في تاريخ الدعاوى ونوعية الجرائم، خاصة جرائم الإرهاب وتلك التي تمس أمن المجتمع”.

وتأتي هذه التوضيحات ردا على المطالبات التي تصاعدت في الساعات الأخيرة، بشأن الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت أمس بحق 24 متهما بالضلوع في مجزرة سبايكر التي قضى فيها نحو 1700 عسكري بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

كما ترد في ظل اتهامات يواجهها الرئيس العراقي فؤاد معصوم من قبل أطراف سياسية شيعية بالامتناع عن المصادقة على أحكام الإعدام وأنه يسير على خطى سلفه جلال طالباني الذي رفض المصادقة عليها وخول نائبه بتولي هذه المهمة.

وارتفعت مؤخرا، الأصوات مطالبة بتنفيذ تلك الأحكام وإنّ تطلب الأمر تجاوز سلطة رئيس الجمهورية أو الالتفاف عليها بإقرار آلية قانونية جديدة. وتزامن ذلك مع إقرار حكومة العبادي قانونا للعفو العام وإحالته إلى البرلمان.

ويقول مراقبون إن المطالبات لا تخلو من أبعاد سياسية وطائفية، كون أعداد من المحكوم عليهم بالإعدام في العراق خصوما سياسيين لشخصيات نافذة في الدولة، ويشكو أغلبهم من محاكمات سياسية مفتقرة إلى معايير العدالة.

وبينما تنتمي غالبية المدانين إلى الطائفة السنية، فإنّ المطالبين بتنفيذ الأحكام شخصيات سياسية شيعية، ما يثير وجود شبهة الانتقام الطائفي وراء مطالباتهم.

3