الرئاسة المصرية تؤكد على سيادتها التامة بعد تصريحات أوباما

الجمعة 2013/08/16
تصريحات أوباما تقوي "جماعة العنف المسلح"

القاهرة- أعلنت الرئاسة المصرية أن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الأحداث التي تشهدها مصر يمكن أن تؤدي إلى تقوية "جماعات العنف المسلح".

وقالت الرئاسة المصرية في بيان ردا على كلام أوباما وتعليقه المناورات المشتركة بين البلدين "أن مصر تقدر المواقف المخلصة لدول العالم، ولكنها تؤكد تماما على سيادتها التامة وقرارها المستقل، وعلى تمكين إرادة الشعب التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير 2011 والثلاثين من يونيو 2013 من أجل مستقبل أفضل لبلد عظيم".

وكان أوباما أدان بشدة العنف في مصر وألغى مناورات "النجم الساطع" المشتركة مع الجيش المصري وذلك احتجاجا على مقتل المئات في مصر. وأضاف أوباما أن التعاون مع مصر "لا يمكن أن يستمر في الوقت الذي يُقتل فيه مدنيون".

مصر تواجه أعمالا ارهابية تستهدف أمنها

وقال البيان الرئاسي "تخشى الرئاسة من أن تؤدى التصريحات التي لا تستند إلى حقائق الأشياء، لتقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها الٌمعادى للاستقرار والتحول الديمقراطي، بما يعرقل إنجاز خارطة المستقبل والتي نصر على انجازها في موعدها... من دستور إلى انتخابات برلمانية ورئاسية".

وأضاف "تابعت الرئاسة المصرية ما صدر عن الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأوضاع في مصر.. وإذ تقدر القاهرة اهتمام الجانب الأميركي بتطورات الموقف في مصر.. إلا أنها كانت تود أن توضَع الأمور في نصابها الصحيح، وان تُدرَك الحقائق الكاملة لما يجرى على الأرض".

ولفتت الرئاسة المصرية إلى أن "مصر تواجه أعمالا إرهابية تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية.. شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة".

وأعلنت عن أسفها لسقوط ضحايا مصريين لكنها قالت إنها "تعمل بقوة على إقرار الأمن والسلم المجتمعيين،.. و تؤكد على مسئوليتها الكاملة تجاه حماية الوطن وأرواح المواطنين".

مصر تقدر الاهتمام الأميركي

وفي ظل التوترات التي تشهدها مختلف المناطق عزَّزت تشكيلات من الجيش والشرطة صباح اليوم، تواجدها حول مداخل القاهرة وعدد من المحافظات، فيما تشهد البلاد هدوءاً نسبياً قبل انطلاق تظاهرات حاشدة دعت لها جماعة الإخوان المسلمين رداً على ما اعتبرته "الحملة الأمنية العنيفة على المطالبين بعودة الشرعية". وكثَّفت تشكيلات من قوات الجيش والشرطة معزَّزة بآليات مدرعة تواجدها على مداخل القاهرة، والأسكندرية، والجيزة وعدد من المحافظات الرئيسية، وتمركزت بمحيط مقار السفارات العربية والأجنبية والوزارات الرئيسية والمقار الأمنية، استعداداً لتظاهرات حاشدة دعت لها جماعة الإخوان المسلمين تحت شعار "مليونية الغضب" رداً على ما أسمته "الحملة العنيفة التي تشنها قوات الأمن على المطالبين بعودة الشرعية والرئيس محمد مرسي إلى الحُكم".

وقد أصيب 10 شرطيين مصريين بجروح عندما أطلق مسلحون مجهولون في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، النار على سيارتين للشرطة ما أدى إلى انقلاب إحداهما بمجرى مائي في محافظة الشرقية المصرية.

وتعرضت السيارتين لإطلاق نار كثيف من جانب مجهولين ما أدى إلى سقوط إحدى السيارتين بمجرى مائي أمام قرية "العدوة" التابعة لمدينة "ههيا" في محافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة).

وأبلغت مصادر محلية بمحافظة الشرقية أن مجموعة من عناصر الشرطة وسيارات إسعاف انتشروا بموقع الحادث الواقع في مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي وتم إنقاذ الجنود المصابين، فيما انتشرت عناصر البحث الجنائي لاقتفاء أثر المهاجمين. وفي غضون ذلك تشهد مختلف مناطق القاهرة حالة من الهدوء المشوب بالحذر، ترقُّبا للتظاهرات وبعد ليلة من أعمال العنف الدامي بعدة مناطق.

كما قرّرت سلطات التحقيق القضائية في مصر صباح الجمعة، حبس مائة من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي احتياطياً بتهمة حيازة أسلحة وتهديد أمن البلاد، وصرف 106 شخصاً من مقار النيابة.

وأمر المستشار ياسر التلاوي، المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، اليوم، بحبس مائة من أنصار الرئيس المعزول المعزول محمد مرسي احتياطياً لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بجملة من التهم تتصدرها حيازة أسلحة نارية ومقاومة السلطات، وتهديد أمن البلاد.

كما أمر بإخلاء سبيل 4 صبية دون سن السادسة عشرة وتسليمهم إلى ذويهم، وإرجاء التحقيق مع 10 سيدات وإخلاء سبيل باقي الموقوفين من مقار سلطات التحقيق القضائية.

وكانت عناصر الأمن أوقفت 220 رجلاً وسيدة وصبي خلال قيامها بفض اعتصام أنصار مرسي في ميدان "نهضة مصر" بالجيزة صباح الأربعاء الفائت، وتم اقتيادهم إلى مقار التحقيقات القضائية حيث استمرت التحقيقات معهم على مدى يومين في 7 من مقار نيابات الجيزة.

1