الرئاسة: المصريون أكثر توحدا مما كانوا عليه من قبل

السبت 2013/08/17
دعم شعبي للسلطات الحكومية

القاهرة - أكد الدكتور مصطفى حجازي المستشار السياسي والإستراتيجي لرئيس الجمهورية المصري أن المصريين أكثر توحدا مما كانوا عليه من قبل.

وقال حجازي، في مؤتمر رئاسي السبت "جميعكم تعلمون أن ما جرى بمصر يوم 30 يونيو هو تعبير عن مطالب الشعب بإنهاء الفاشية".

وأضاف: "المصريون أكثر توحدا مما كانوا عليه من قبل، توحدنا ضد عدو مشترك، وضد الأطراف التي تمارس العنف والإرهاب وقوى الظلام التي تعيقنا للمستقبل ونحن الآن نواجه حربا ضد قوى متطرفة".

إلى ذلك عمدت قوات الامن المصرية السبت الى اخراج انصار جماعة الاخوان المسلمين بالقوة من مسجد وسط القاهرة يتحصنون فيه منذ ساعات، وسط اشتباكات مسلحة متقطعة، في رابع يوم من مواجهات قتل فيها اكثر من 750 شخصا.

وتشهد البلاد التي تعيش في ظل حالة طوارئ وحظر تجول ليلي، منذ فض الاعتصامين المؤيدين للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في القاهرة الاربعاء، مواجهات متواصلة بين قوات الامن ومناهضي السلطات المؤقتة، تحولت معها بعض مناطق البلاد الى ساحات معارك.

واعلنت السلطات المصرية السبت ان الاشتباكات منذ الجمعة خلفت 173 شخصا في انحاء متفرقة من البلاد، ليرتفع الى اكثر من 750 عدد الذين قتلوا في اعمال عنف خلال اربعة ايام.

واوضحت السلطات ان 95 شخصا قتلوا في القاهرة، بينما قتل 25 شخصا اخر في الاسكندرية، وسقط الباقون في مدن متفرقة، كما اكدت مقتل 57 عنصر امن منذ يوم الاربعاء الدامي.

وبين قتلى الامس نجل المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد بديع، بحسب ما اعلنت الجماعة السبت.

وجاء في بيان صادر عن حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، ان عمار (38 عاما)، النجل الاوسط لبديع، قتل اثناء مشاركته في "يوم الغضب" الجمعة والذي قضى فيه 173 شخصا في انحاء متفرقة من البلاد.

وفيما تستعد البلاد لتظاهرات جديدة دعت اليها جماعة الاخوان المسلمين، اخرجت قوات الامن اليوم بالقوة مجموعات من المتظاهرين من مسجد الفتح الواقع قرب ميدان رمسيس بوسط القاهرة.

وتعرض الخارجون من المسجد الى الضرب والملاحقة من قبل اهالي تجمعوا امام المسجد، بينما اطلقت الشرطة النار في الهواء في محاولة لتفريق المحتشدين الذي يهتفون "اين الحكومة، الارهاب هنا".

وشهد محيط المسجد ايضا تبادلا كثيفا لاطلاق النار بين الامن ومسلحين داخل المسجد.

وكانت قوات الامن المصرية فرضت حصارا على مسجد الفتح بعدما تحصنت فيه مجموعات من المتظاهرين الذين شاركوا في مسيرات "يوم الغضب" الجمعة.

وقبيل بدء اخراج المتظاهرين من المسجد، الذي كان بداخله عدد من الجثث مساء امس، دخل جنود صباحا المسجد بدون ان يستخدموا القوة كما ظهر في لقطات بثتها محطات التلفزيون، لكنهم لم ينجحوا في اقناع المتحصنين بالخروج.

وقالت متظاهرة داخل المسجد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية ان المحتجين طلبوا الا يتم توقيفهم او مهاجمتهم من قبل الاهالي المتجمعين امام المسجد.

وعلى مقربة من المسجد، جلس الملتحي احمد سامي الذي ارتدى سترة بنية اللون ينتظر بقلق خروج اصدقاء له تحاصرهم قوات الامن.

وقال سامي بغضب "جئت للبحث عن 15 من اصدقائي محاصرين داخل المسجد"، مضيفا "انا خائف على سلامتهم. اشعر بانهم سيخرجون امواتا".

من جهته، قال محمود (28 عاما) "كنت اشارك في مسيرة (...) ضد عودة العسكر الى الحياة السياسية، وقد وجدنا انفسنا مضطرين للهروب نحو المسجد لتفادي اطلاق النار من قبل قوات الامن".

غير ان نوال احمد وهي محجبة من سكان المنطقة قالت ان "الاخوان اطلقوا النار والخرطوش والمولوتوف من داخل المسجد"، مضيفة ان "المولوتوف احرق اكشاك الباعة في ساحة المسجد".

وانتشرت على الأرض امام مدخل المسجد بقع الدماء والحجارة على مساحة واسعة، فيما كانت رائحة الحرائق تفوح من المكان.

ووقف مئات الاهالي الغاضبين امام المسجد يحملون في ايديهم عصيا خشبية وحديدية، وقد هتف بعضهم "لا اله الا الله الاخوان اعداء الله" و"يسقط يسقط الاخوان".

وقال محمد الليثي "الاخوان دمروا البلد وحياتنا. دمروا كل شيء في البلد".

واعلن الابناء الاربعة لامام اكبر مسجد في ايرلندا وهم يحملون الجنسية الايرلندية، السبت لتلفزيون اي تي اي انهم داخل المسجد المحاصر.

في هذا الوقت، اعلنت وزارة الداخلية المصرية ان الشرطة المصرية اعتقلت 1004 اشخاص من انصار الاخوان الجمعة.

واعتقلت السلطات المصرية ايضا السبت محمد الظواهري، شقيق زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري والمناصر لجماعة الاخوان المسلمين بحسب ما افادت مصادر امنية.

واوضحت المصادر ان "قوات الامن تمكنت من القبض على محمد الظواهري القيادي الجهادي وشقيق ايمن الظواهري في كمين بالجيزة"، مضيفة انه "احد المناصرين لحكم الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين".

وكانت اعمال العنف التي عمت مختلف انحاء البلاد الاربعاء في واحد من اصعب ايام مصر في تاريخها الحديث، دفعت الحكومة الى اعلان حالة الطوارىء لمدة شهر وفرض حظر للتجول في 14 محافظة مصرية بينها القاهرة والاسكندرية من الساعة 19,00 الى الساعة 6,00 بالتوقيت المحلي.

وفيما باتت البلاد تنزلق نحو موجة عنف خطيرة، حيث قتل نحو 650 شخصا منذ الاربعاء، تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بقمع المتظاهرين، فيما بلغت العلاقات المصرية التركية مرحلة اكثر تعقيدا مع تبادل سحب السفير والغاء مناورات عسكرية.

في المقابل، اعلنت السعودية والامارات والاردن تاييدهما لما تقوم به السلطات المصرية.

فقد حذر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز من المساس بالاستقرار في مصر. معلنا دعم بلاده للسلطات المصرية في مواجهتها "ضد الارهاب"، مؤكدا ان ذلك "حقها الشرعي"، ومحذرا من ان "التدخل" في شؤون مصر الداخلية "يوقد نار الفتنة".

1