الرئيس الأفغاني يترك باب السلام مفتوحا مع طالبان

الثلاثاء 2016/04/26
عملية السلام في طريق مسدود

كابول – قال الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني، الاثنين، إن بلاده تواجه عدوا إرهابيا بقيادة “عبيد” طالبان في باكستان، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام استئناف محادثات السلام مع فصائل من طالبان.

وكان عبدالغني يتحدث أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان في أعقاب تفجير نفذته طالبان أودى بحياة قرابة 64 شخصا على الأقل وأصاب المئات في كابول، الثلاثاء. وعلق عبدالغني بأن “المتمردين يحاربون الحكومة الشرعية”.

لكنه لم يعلن حالة طوارئ في البلاد وتعهد بالحرب ضد الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية وشبكة حقاني، وأشار أيضا إلى وجود بعض الأمل في التوصل إلى حل وسط مع بعض فصائل طالبان على الأقل.

وقال “أعداء أفغانستان هم داعش والقاعدة وشبكة حقاني الدموية وبعض فصائل طالبان التي تستمتع بإراقة دماء المواطنين”.

وأضاف أن أبواب التفاوض ستبقى مفتوحة لمن هم على استعداد في طالبان لوقف نزيف الدماء، لكنه قال محذرا “تلك الفرصة لن تظل موجودة للأبد”. وتابع أن قادة طالبان الذين يتخذون من مدينتي بيشاور وكويتا في غرب باكستان ملاذا لهم هم “عبيد وأعداء لأفغانستان يريقون دماء أبناء وطنهم” ودعا الحكومة الباكستانية إلى القضاء عليهم.

ولم يفصح عبدالغني عن الجهة التي تستعبد طالبان لكن الرئيس السابق حامد كرزاي اتهم باكستان مرارا بإيواء طالبان ودعم جماعات متشددة أخرى مثل شبكة حقاني.

وتنفي باكستان إيواء ومساعدة طالبان، لكن عبدالغني حث حكومتها على “الوفاء بوعودها وتنفيذ عمليات عسكرية ضد من يتخذون من باكستان مقرا لهم”.

وردت طالبان، التي رفضت بالفعل إجراء محادثات السلام في ظل بقاء القوات الغربية في أفغانستان، عبر تغريدة على تويتر للمتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الذي قال “الأمة ليست عمياء ويعي الناس من هم العبيد ومن يعمل لصالح الآخرين”. وبعد عام شهد سقوط 11 ألف قتيل ومصاب من المدنيين ومقتل نحو 5500 من قوات الأمن في محاربة طالبان، يبدو أن التمييز بين فصائل وأخرى داخل الحركة لن يحدث فارقا في القتال على الأرض.

لكن وبعد أسبوعين من إعلان طالبان عن بدء هجومها السنوي في الربيع وشن الحركة أكبر هجوم في كابول منذ 2011 سرت تكهنات على نطاق واسع بين السياسيين في كابول بأن عبدالغني قد يعلن موت عملية السلام رسميا.

5