الرئيس الأفغاني يدعو طالبان إلى اغتنام آخر فرص السلام

الأربعاء 2017/06/07
فرصة جديدة

كابول - وجه الرئيس الأفغاني أشرف غني الثلاثاء تحذيرا إلى حركة طالبان لكي تنضم إلى عملية السلام وإلا “واجهت العواقب”، بعد إعلانه أن حصيلة الاعتداء بشاحنة مفخخة الأسبوع الماضي بلغت 150 قتيلا.

ويتعرض غني إلى انتقادات متزايدة بسبب انعدام الأمن في البلاد بعد وقوع أسوأ اعتداء تشهده العاصمة منذ 2001، حيث نظمت سلسلة تظاهرات وجرت مواجهات في العاصمة الأفغانية بين محتجين يطالبون باستقالة الحكومة وقوات الأمن.

ودعا الرئيس إلى إحلال الأمن وذلك خلال مؤتمر سلام دولي حول أفغانستان حضرته حوالي 24 دولة.

وقال غني “نحن نقدم فرصة للسلام لكن هذا العرض ليس إلى ما لا نهاية”، مضيفا “الوقت يداهمنا. هذه آخر فرصة.. اقتنصوها أو تحملوا العواقب”.

ويهدف المؤتمر الذي أطلق عليه اسم “عملية كابول” إلى الحصول على دعم دولي من أجل السلام.

وعرض غني على طالبان فرصة فتح مكتب تمثيلي، مضيفا أنه منفتح إزاء مكان انعقاد المحادثات في المستقبل.

ورد المتمردون على انعقاد المؤتمر بإطلاق صاروخ على ما أعلنوا أنه مقر لحلف شمال الأطلسي. وسقط الصاروخ داخل منزل السفير الهندي ولم يصب أحد بجروح

. ويعقد المؤتمر فيما تسود أجواء توتر في كابول منذ الاعتداء بشاحنة مفخخة الذي استهدف الأربعاء الماضي الحي الدبلوماسي في العاصمة، وبلغت حصيلته أكثر من 150 قتيلا. وعلق الرئيس الأفغاني “نحن أمة قادرة على الاستمرار. الإرهابيون يمكنهم هدر دمائنا، لكن لا يمكنهم كسر عزيمتنا”.

وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 90 شخصا في أفظع اعتداء تشهده عاصمة أفغانستان منذ 2001.

لكنّ غني لم يقدم تفسيرا لهذا الارتفاع الكبير رغم أن السلطات الأفغانية تعمد عادة إلى عدم تضخيم حصيلة الضحايا.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، لكن الحكومة نسبت تفجير 31 مايو إلى شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان.وفشلت الجهود الدولية السابقة في إعادة حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات، لكن دبلوماسيين في كابول رحبوا بانعقاد مؤتمر الثلاثاء باعتباره خطوة على طريق السلام.

وقال السفير البريطاني في كابول دومينيك جيريمي الاثنين “إنها مناسبة لكل دولة في المنطقة لإظهار دعمها الفعلي لتطلعات أفغانستان من أجل السلام”، داعيا إلى “منع الإرهابيين من تلقي أي دعم سواء كان ذلك من قبل دول أو أفراد”. ومن بين الدول الممثلة الولايات المتحدة والهند والصين وباكستان المجاورة التي لطالما اتهمتها كابول بدعم متمردي طالبان.

5