الرئيس الأفغاني يسعى إلى إحياء محادثات السلام "المنهارة" مع طالبان

الجمعة 2014/11/14
الرئيس الأفغاني يصل الى باكستان في زيارته الرسمية الأولى

اسلام اباد- وصل الرئيس الأفغاني اشرف غني الجمعة الى باكستان في زيارته الرسمية الاولى لهذه الدولة المجاورة على امل تحقيق تقارب بين البلدين والعمل على حمل متمردي حركة طالبان على الانخراط في عملية سلام في بلاده.

وهبطت طائرة غني قبيل الساعة 10,00 (5,00 تغ) في اسلام اباد، على ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وتستمر زيارة غني لباكستان يومين سيجري خلالهما محادثات رسمية كما سيحضر السبت مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مباراة كريكت بين منتخبي البلدين في اسلام اباد مما يشكل مبادرة تهدئة بعد التوتر الحدودي المتقطع بين البلدين.

ويتبادل البلدان الاتهامات بالسماح لمتمردي حركة طالبان بشن عمليات انطلاقا من قواعد في مناطق حدودية مما يهدد الاستقرار الاقليمي.

الا ان رئاسة غني التي بدأت في 29 سبتمبر تشكل مناسبة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين في وقت يسحب الحلف الاطلسي قواته القتالية من افغانستان.

واشار تقرير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاسبوع الماضي الى استمرار التوتر بين البلدين، مشيرا الى ان باكستان تواصل اللجوء الى "حرب بالواسطة" من اجل زعزعة افغانستان.

وكانت باكستان احدى ثلاث دول اعترفت بحكومة طالبان التي حكمت افغانستان من 1996 الى ان طردها تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة من الحكم اواخر 2001.

ولا يزال الجيش الباكستاني الى اليوم يعتبر قريبا من المتمردين الافغان وبالتالي يرى الدبلوماسيون المحليون والغربيون ان دوره حاسم لاعادة السلام الى افغانستان بعد نزاع مستمر منذ 13 عاما.

واوضحت اسلام اباد ان المحادثات بين الرئيسين ستشمل تأمين الحدود حيث قتل العديد من الاشخاص في حوادث في السنوات الاخيرة.

تقرير أميركي يشير إلى أن باكستان تواصل اللجوء إلى "حرب بالواسطة" من اجل زعزعة أفغانستان

وانتخب غني في اواخر سبتمبر اثر اقتراع شهد عمليات تزوير وتلته ازمة طويلة جرت تسويتها اخيرا بتقاسم السلطة مع منافسه عبد الله عبد الله وذلك بضغوط من واشنطن.

وكان كرزاي الذي تولى الحكم منذ 2001 يقيم علاقات متوترة مع الغرب ومع اسلام اباد التي اتهمها باستمرار بتخريب جهوده من اجل حمل متمردي طالبان الى طاولة الحوار.

ومنذ توليه الحكم توجه غني الى السعودية والصين وهما جهتان ممولتان لباكستان ليطلب منهما بحسب بعض الدبلوماسيين ممارسة ضغوط على اسلام اباد لتعزيز السلام في افغانستان.

واشار دبلوماسي غربي في المنطقة الى ان عبد الله عبد الله الذي يتولى منصب رئاسة الحكومة يامل ايضا بانطلاقة جديدة مع باكستان ومحاولة تسوية مسالة طالبان من خلال العلاقات الثنائية.

الا ان غني يفضل على غرار كرزاي كسب تأييد حركة طالبان دون المرور بالضرورة من خلال باكستان، بحسب المصدر نفسه.

وعمل غني منذ توليه منصبه على تهدئة العلاقات مع الغربيين من خلال السماح للحلف الاطلسي بترك 12500 عنصر في افغانستان بعد 2015، مقارنة باكثر من 140 الف عنصر في اوج تدخلها العسكري في 2010.

ويفترض ان تنتهي المهمة القتالية للحلف الاطلسي في 31 ديسمبر تاركة مسؤولية الدفاع عن البلاد للقوات الافغانية وحدها والتي يقال انها لا تزال غير قوية.

وتعهد غني ايضا تحفيز التنمية الاقتصادية في البلاد ومكافحة الفساد المستشري داخل الادارة. وستشمل المحادثات في باكستان سبل التعاون الاقتصادي وتعزيز المبادلات الثنائية.

1