الرئيس الألماني يسدل الستار على المجازر النازية في فرنسا

الجمعة 2013/09/06
أول زيارة لزعيم ألماني للبلدة الفرنسية الشهيدة

باريس- زار الرئيس الألماني يواكيم غوك برفقة نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند بلدة «أورادور سور غلان» (وسط غرب فرنسا)، في أول زيارة لزعيم ألماني إلى هذه «البلدة الشهيدة» التي كانت في 1944 مسرحا لأسوأ مجزرة ارتكبتها القوات النازية في فرنسا المحتلة.

وقال غوك الثلاثاء للصحافيين في معرض حديثه عما يتوقع من لقائه مع عائلات الضحايا «لن أخفي تأثري، لن أتردد، بكل وعيي السياسي، في أن اقول إن ألمانيا التي أتشرف بتمثيلها هي ألمانيا أخرى غير تلك التي تلازم ذكرياتهم».

والرئيس الألماني البالغ اليوم 73 عاما توجه في السابق إلى العديد من مواقع المجازر النازية ولا سيما زيارته في تشرين الأول/ أكتوبر 2012 إلى ليديس قرب براغ، وبعدها في آذار/ مارس 2013 إلى توسكانا الإيطالية، وذلك ليطلب الصفح عن الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية.

وفي العاشر من حزيران/ يونيو عام 1944، وبعد مرور ستة أيام على نزول قوات التحالف إلى مدينة نورماندي، كانت قرية أورادور سور غلان الهادئة بوسط فرنسا مسرحا لأسوأ مجزرة نازية على الأراضي الفرنسية. فقد تمكن جنود قوات «فافن إس إس» من محاصرة القرية بالقرب من مدينة ليموج بعد ظهر يوم سبت.

وكانوا قد جمعوا كل السكان في ساحة السوق بدعوى أنهم يريدون التحقق من الهوية والبحث عن أسلحة. وقام الجنود بعد ذلك بفصل الرجال عن النساء والأطفال، حيث تم تقسيم الرجال إلى مجموعات واقتيدوا إلى سبع حظائر. وتم تأمين النساء والأطفال ووضعهم داخل الكنيسة المحلية.

ومع صوت مسدس، فتحت القوات وفي نفس الوقت النيران على الرجال بواسطة المدافع الرشاشة. وتمت تصفية معظم أولئك الذين لم يقتلوا على الفور بواسطة مسدس.ثم غطى الجنود الجثث بالعصي والقش وأضرموا فيها النار، ولكن تمكن خمسة رجال مصابين من الفرار من حظيرة واحدة فقط عبر فتحة في الجدار. وبعد دقائق، وضعت القوات صندوق متفجرات في الكنيسة وأشعل الفتيل قبل إطلاقهم النار على النساء والأطفال. وتمكنت سيدة واحدة فقط من الهرب عبر نافذة زجاجية مكسورة.

وفي الإجمالي لقي 642 شخصا حتفهم رميا بالرصاص أو حرقا حتى الموت، منهم 247 سيدة و205 أطفال. وانتشر الجنود بعد ذلك في أنحاء القرية وأخذوا ينهبون الممتلكات ويضرمون النار في المباني. وبعد مرور يومين عادوا مرة أخرى إلى القرية كي يحفروا مقابر جماعية وينتهوا من تدمير القرية.

5