الرئيس الأميركي في جولة آسيوية لطمأنة حلفاء واشنطن

الاثنين 2014/04/21
جولة للتأكيد على سياسة أوباما الخارجية

واشنطن - بعد خمس سنوات على اعادة صياغة السياسة الخارجية الأميركية لتركيزها على آسيا، يسعى الرئيس باراك اوباما لطمأنة حلفاء واشنطن في هذه المنطقة خلال جولة يقوم بها هذا الأسبوع في مرحلة تشهد توترات جيوسياسية شديدة.

وسيحاول أوباما تبديد الانطباع بأن الأحداث الجارية في العالم ولا سيما النزاع في سوريا والصراع بين الشرق والغرب حول أوكرانيا، حولت اهتمام ادارته عن المنطقة.

وسيزور الرئيس الأميركي خلال جولته التي يبدأها الأربعاء اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفيليبين ومن المرجح أن يضطر إلى التطرق خلال هذه الزيارات إلى الخلافات الحدودية القائمة بين حلفاء الولايات المتحدة والصين.

وسيؤكد في مختلف محطات جولته على أن سياسة "اعادة التوازن" إلى الاستراتيجية الأميركية من خلال سحب الموارد العسكرية والاقتصادية والبشرية الأميركية من الشرق الاوسط والحروب التي خاضتها واشنطن فيه لتركيزها على آسيا، لا تزال على السكة.

وقالت مستشارة الأمن القومي في البيت الابيض سوزان رايس أن "رحلة الرئيس إلى آسيا هي مناسبة هامة للتأكيد على الاهتمام المتواصل الذي نوليه لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ".

وأضافت أنه "في مرحلة تشهد توترات إقليمية وعلى الأخص حول كوريا الشمالية وبسبب خلافات جغرافية، فإن هذه الجولة تمنحنا الفرصة لتأكيد تمسكنا بنظام قائم على القانون في المنطقة".

وقالت "هناك طلب كبير على أن تلعب الولايات المتحدة دور زعامة في هذه المنطقة واستراتيجيتنا القاضية بإعادة التوازن (الى السياسة الأميركية الخارجية) تتعلق بالقطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية في شمال شرق اسيا وجنوب شرقها".

وتابعت أن أوباما سيشدد على رغبة الولايات المتحدة في أن تتم تسوية النزاعات البحرية القائمة في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي بطريقة سلمية بما يحترم القانون.

وكانت بكين أثارت موجة استنكار في المنطقة في تشرين نوفمبر إذ اعلنت بشكل احادي اقامة منطقة دفاع جوي في بحر الصين الشرقي تشمل جزر سنكاكو التي تديرها اليابان وتطالب بها الصين باسم جزر دياويو، في خطوة اثارت تنديدا اميركيا.

كما تخوض الصين نزاعا حول السيادة على جزر أخرى في بحر الصين الجنوبي ولا سيما مع الفيليبين وفيتنام.

ويبدأ أوباما جولته الأربعاء بزيارة دولة إلى اليابان حيث سيتناول العشاء مع رئيس الوزراء شينزو ابي. وبعد استقباله في القصر الامبراطوري، يعقد الرئيس الأميركي في اليوم التالي مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الوزراء.

ويبحث اوباما وابي سير المفاوضات الشاقة الجارية مع اليابان حول اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ الذي يضم 12 بلدا تمثل 40% من اجمال الناتج الداخلي العالمي.

والمفاوضات التي كانت واشنطن تود انجازها في نهاية 2013 تعثرت عند عقبات عزتها واشنطن بشكل أساسي إلى اليابان التي قاومت الدعوات الأميركية الملحة بشأن فتح سوقها الزراعية.

وأكد مسؤولون أميركيون طلبوا عدم كشف أسمائهم أن المفاوضين الأميركيين واليابانيين يعملون على تقريب وجهات النظر بين البلدين بشأن الوصول إلى السوق الزراعية وسوق السيارات.

وفي سيول سيلتقي أوباما الرئيسة بارك غوين-هيي وسيبحث بصورة خاصة مسالة كوريا الشمالية، كما سيسعى لخفض حدة التوتر بين سيول وطوكيو.

وأوضح مساعد مستشارة الأمن القومي في البيت الابيض بن رودز أن اوباما سيلقي كلمة في مركز قيادة القوات المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية وسيطلع على الجهود المبذولة للتصدي لـ"استفزازات" بيونغ يانغ.

وفي ماليزيا سيكون أول رئيس أميركي يزور هذا البلد منذ ليندون جونسون عام 1966 وسيقام على شرفه عشاء دولة في 26 أبريل قبل أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء نجيب رزاق على أن يزور في اليوم التالي المسجد الوطني في كوالا لمبور.

ويشارك الرئيس الأميركي في جامعة مالايا في جلسة اسئلة واجوبة مع شبان من جنوب شرق آسيا.

وأخيرا يتوجه باراك اوباما في 28 أبريل إلى الفيليبين حيث يلتقي الرئيس بنينيو اكينو ويعقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا قبل حضور حفل عشاء، كما سيضع باقة أزهار في مقبرة أميركية لقتلى الحرب العالمية الثانية.

1