الرئيس الأميركي يتحول إلى تهدئة جبهات الحروب التجارية

ترامب يتوقع اتفاقا تجاريا وشيكا مع المكسيك، وواشنطن تريد تقدما سريعا مع الاتحاد الأوروبي والصين.
الاثنين 2018/08/27
تحول نسبي في المواجهات التجارية

واشنطن - توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقا تجاريا وشيكا مع المكسيك بينما تستأنف نهاية الأسبوع بواشنطن المفاوضات بين البلدين حول إعادة صياغة اتفاق “نافتا” للتبادل الحر في أميركا الشمالية.

ويضع ترامب تعديل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية هدفا أساسيا ضمن إستراتيجيته التجارية المتشددة، وقد هدد مرارا بإلغائه برمّته.

وبعد عام من المفاوضات الشاقة لإنقاذ اتفاق عمره ربع قرن كان وصفه ترامب بأنه “كارثي”، تبدو الولايات المتحدة والمكسيك على وشك إحراز تقدم يتيح انضمام كندا إلى المفاوضات.

وغرد ترامب على تويتر أمس قائلا إن “علاقتنا مع المكسيك تتعزز من ساعة إلى أخرى. هناك أشخاص جيدون جدا في الحكومتين السابقة والجديدة، الجميع يعملون معا بشكل جيد. اتفاق تجاري كبير مع المكسيك قد يولد في وقت وشيك”.

وتلت تغريدته إجابة مماثلة أبداها وزير الاقتصاد المكسيكي، إيلديفونسو غواخاردو، الذي أوضح الجمعة أن اللقاءات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد توافقا “إلى حد بعيد”.

ومنذ أكثر من شهر، يتنقل غواخاردو ووزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي بين مكسيكو وواشنطن للقاء الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتايزر سعيا لتذليل العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق ولا سيما القوانين المتعلقة بقطاع السيارات، قبل انقضاء شهر أغسطس.

إيلديفونسو غواخاردو: اللقاءات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد توافقا إلى حد بعيد
إيلديفونسو غواخاردو: اللقاءات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد توافقا إلى حد بعيد

وأشار وزير الاقتصاد المكسيكي إلى أن العقبة الرئيسية في وجه التوصل إلى اتفاق هي “بند الانقضاء” الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاقية التجارية كل خمس سنوات.

وبموازاة ذلك تمارس واشنطن ضغوطا على الاتحاد الأوروبي والصين من أجل إحراز تقدم أسرع في المفاوضات التجارية القائمة.

وقال مسؤولان ألمانيان وآخر أميركي السبت إن واشنطن تضغط على بروكسل لتسريع وتيرة المفاوضات التجارية التي جرى إطلاقها بعد اجتماع الشهر الماضي بين ترامب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وقالت إميلي هابر السفيرة الألمانية لدى الولايات المتحدة في تصريحات للصحافيين إن “مجموعة عمل تشكلت بعد اجتماع ترامب مع يونكر اجتمعت للمرة الأولى هذا الأسبوع وأن المسؤولين الأميركيين كانوا يضغطون من أجل نتائج سريعة جدا”.

وأوضحت أن المسؤولين الأوروبيين بحاجة إلى تفويض واضح بالتحرك وأن هناك حاجة إلى التوصل لاتفاق قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو المقبل.

وأكد مسؤول أميركي أن واشنطن تطالب بإجراء مباحثات وفق “جدول زمني أسرع كثيرا”، لكنه لم يكشف عن تاريخ محدد.

وعلى الجانب الآخر، قالت مصادر مطلعة إن المباحثات التجارية التي جرت بين الصين والولايات المتحدة الأسبوع الماضي كانت مليئة بالتفاصيل لكنها لم تحقق تقدما.

وأشار المفاوضون الأميركيون إلى حالات تضررت فيها شركات أميركية من ممارسات صينية، بينما قالت بكين إنها تفي بما عليها من التزامات تجاه منظمة التجارة العالمية.

ولم تقدم المباحثات التي استمرت على مدار يومين في واشنطن الكثير لحل الخلاف التجاري الآخذ في التفاقم بين أكبر اقتصادين في العالم وانتهت الخميس بدون بيان مشترك.

10