الرئيس البوروندي يعود للمرة الأولى عقب محاولة الانقلاب محذرا من حركة الشباب

الاثنين 2015/05/18
بيير نكورونزيزا منشغل للغاية بالتهديد الذي تمثله حركة الشباب الصومالية على البلاد

بوجمبورا – طل الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا الأحد، لأول مرة في العاصمة بوجمبورا منذ محاولة الانقلاب الفاشل الأسبوع الماضي، خلال زيارته لتنزانيا في أعقاب ترشيح نفسه لخوض سباق الرئاسة المقرر في الـ26 من الشهر المقبل.

وذكرت وكالات الأنباء أن نكورونزيزا ظهر أمام عدد من الصحفيين بقصره الرئاسي وقدم بيانا مقتضبا، لكن اللافت في الأمر أنه لم يتحدث في مؤتمره الصحفي عن الأزمة في بلاده.

غير أنه أكد على امتلاكه معلومات بشأن "هجوم وشيك لحركة شباب المجاهدين الصومالية على كل من بوروندي وأوغندا وكينيا"، حيث يقول الرئيس المثير للجدل إنه “منشغل للغاية” بالتهديد الذي تمثله الحركة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة.

وتزامن ظهور نكورونزيزا أمام وسائل الإعلام مع إحالة السلطات في بوروندي 17 شخصا بينهم جنرالات وضباط كبار في الشرطة إلى المحكمة العليا، بتهمة الضلوع في المحاولة الانقلابية التي استهدفت الأربعاء الماضي الرئيس بيير نكورونزيزا.

ويعتقد البعض أن تهديدات الحركة لبوروندي تبدو جادة نوعا ما وأكبر دليل على ذلك هو أن الرئيس لم يعر اهتماما لما يحدث في البلاد خلال ظهوره بعد عملية الانقلاب، بل على العكس حمل تحذيرا من هجمات وشيكة من المتطرفين على بلاده المجاورة لكينيا وأوغندا.

ولم تبد الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي أي ردود فعل حول ما قاله الرئيس البوروندي بخصوص تهديدات الإسلاميين المتطرفين، لكن يتوقع أن تثير ردود فعل واسعة بشأن الجدوى منها في هذا التوقيت.

وكانت رئيسة المفوضية الأفريقية دلاميني زوما قد قالت الخميس، عقب محاولة الانقلاب إن الوقت ليس ملائما لإجراء انتخابات في بوروندي وأعلنت معارضتها ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة.

ودخلت بوروندي في أزمة لم تشهدها من قبل، حينما كشف نكورونزيزا عن نواياه في أنه سيخوض انتخابات الرئاسة سعيا للفوز بفترة جديدة مدتها خمس سنوات رغم اتهامه من طرف منتقديه بخرق الدستور.

ومنذ ثلاثة أسابيع، تعيش بوروندي على وقع الاضطرابات إذ أسفرت المواجهات بين المحتجين والشرطة عن مقتل أكثر من 20 متظاهرا وإيقاف المئات.

5