الرئيس التركي يكذّب مزاعم أردوغان بوجود مؤامرة خارجية

الخميس 2014/03/20
الرئيس التركي يكذّب مزاعم أردوغان بوجود مؤامرة خارجية

أنقرة - نفى الرئيس التركي عبدالله غول، الثلاثاء، مزاعم حول تآمر قوى خارجية على تركيا، معارضا بذلك صراحة إصرار رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على أن فضيحة الفساد التي تحيط بحكومته، بأنها مؤامرة تنفذ بدعم خارجي لتشويه سمعته.

وتمثل الفضيحة أكبر تحد لحكم أردوغان الذي استلم مقاليده قبل 11 عاما وهو يصورها باستمرار على أنها مؤامرة حاكها أعداؤه السياسيون لتشويه سمعته قبل الانتخابات البلدية المزمع القيام بها في الـ 30 من الشهر الجاري.

ونقلت صحيفة “حرييت” عن غول قوله للصحفيين خلال مؤتمر صحفي “لا أقبل المزاعم الخاصة بقوى خارجية ولا أراها صحيحة”، مضيفا “لا أصدق نظريات المؤامرة هذه كما لو كان هناك بعض الناس يحاولون تدمير تركيا”.

وأشار الرئيس غول إلى أن الادّعاءات الواردة حول لعبة القوى الخارجية أو المؤامرات أو ما شابه ذلك فيما يتعلق بقضايا الفساد والرشوة بأنها ادّعاءات غير مقبولة وأن هذه الطريقة ليست الطريقة المثلى للتغلّب على المشاكل، بل إن مثل هذه الادّعاءات لا تليق إلا بدول العالم الثالث، على حد تعبيره.

ويعتبر الرئيس التركي شريكا لأردوغان في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم وظل حليفا مقربا له، لكن ينظر إليه على أنه شخصية أقرب إلى التصالح من رئيس الوزراء الأكثر ميلا للتحدي والمواجهة.

ويتعرض غول لضغوط داخلية وخارجية كي يعمل على تهدئة التوتر الناجم عن فضيحة الفساد ويتوقع البعض أن يخلف أردوغان في رئاسة الحكومة وحزب العدالة والتنمية إذا قرر حليفه رئيس الحكومة الحالي خوض انتخابات الرئاسة في أغسطس القادم.

وتأتي هذه التصريحات قبل يوم من عقد البرلمان التركي جلسة طارئة لمناقشة مذكرات قانونية تقدم بها حزب الشعب الجمهوري القومي المعارض وطالب فيها بالتحقيق مع أربعة وزراء سابقين بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم في اتهامات متعلقة بقضايا فساد حيث يتطلب حضور 184 نائبا على الأقل من أصل 550 عضوا. ويتمتع أعضاء البرلمان بحصانة من المحاكمة لكن يتوقع أن تطالب أحزاب المعارضة، غدا، بمحاكمة الوزراء الأربعة السابقين.

وفي الأسبوع الماضي نشر حساب على تويتر يقف وراء سلسلة من التسريبات في الفضيحة ما قال إنه ملفات للنيابة تتهم الوزراء السابقين بالتورط مع رجل أعمال إيراني في رشوة وتهريب.

يذكر أن البرلمان التركي تلقى ملفات تحقيق مع أربعة وزراء سابقين في حكومة أردوغان بعد استقالتهم من الحزب على وقع فضيحة الفساد في 17 نوفمبر الماضي.

5