الرئيس التونسي: البلاد بحاجة إلى برلمان محترم وحكومة مسؤولة

قيس سعيد "تونس مريضة، ومن الواجب أن تغادر الفراش وأن تسترد عافيتها".
الجمعة 2021/04/09
رسائل مباشرة

تونس - شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على أن "تونس بحاجة إلى برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة"، في إشارة إلى حكومة هشام المشيشي.

وقال سعيّد في كلمة خلال مشاركته الجمعة في موكب إحياء الذكرى الـ83 لعيد الشهداء بالعاصمة تونس، "تونس على فراش المرض والطبيب يتوجه للصيدلية ليحضر لها الدواء.. أما الدواء فهو برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة".

وأضاف "كأن تونس مريضة، ومن الواجب أن تغادر الفراش وأن تسترد عافيتها".

ومنذ تكليف هشام المشيشي في منتصف شهر يوليو الماضي بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة إلياس الفخفاخ، دخل المشهد العام في البلاد في دائرة من الاضطراب والارتباك عمقت أزمات تونس في ظل تنامي حدة الصراع بين الرؤساء الثلاثة (رئيس الدولة قيس سعيّد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي).

ووجه سعيد رسائل مباشرة إلى المشيشي والغنوشي بقوله إن "الانسجام، وتواصل مؤسسات الدولة، يتم في ظل احترام كامل لمقاصد الدستور لأنه ليس أداة للحكم، بل هو أداة لتحقيق الحرية وللتوازن الإيجابي بين السلطة والمواطنين".

وتشكل حركة النهضة وائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس حزاما سياسيا داعما لحكومة المشيشي.

ورفض سعيّد السبت المصادقة على قانون المحكمة الدستورية، بعد أيام من تعديلات أجراها البرلمان على القانون، تشمل تخفيض الغالبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.

وتتخوف الأوساط السياسية من تعذّر انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، الذي سيطرح من جديد تعديل القانون المنظم لها، فضلا عن موضوع خفض الأغلبية المطلوبة للتصويت على انتخاب أعضائها، من الأغلبية المعززة للأصوات بـ145 إلى الأغلبية المطلقة بـ109 أصوات.

ويرى مراقبون أن رفض سعيد المصادقة على قانون المحكمة الدستورية إنما يستهدف قطع الطريق على حركة النهضة الإسلامية وزعيمها راشد الغنوشي الذي يسعى لوضع يده عليها، بعد جملة من التعديلات التي ترمي إلى تركيز محكمة دستورية على  مقاس النهضة.

والمحكمة هيئة قضائية أُقرت بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم "المجلس الأعلى للقضاء" (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعينهم رئيس الجمهورية.

وتراقب المحكمة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاص الرئاسة والحكومة.

ولم يتمكن البرلمان خلال الفترة الماضية من انتخاب 3 أعضاء للمحكمة، بعدما اختار واحدا فقط، وذلك بسبب خلافات سياسية، تتمثل في تمسك كل كتلة سياسية بمرشحها.

ويسود خلاف بين سعيّد والمشيشي منذ 16 يناير الماضي، عقب إعلان الأخير تعديلا حكوميا جزئيا، لكن الرئيس لم يدع الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه حتى اليوم، معتبرا أن التعديل شابته خروقات.