الرئيس التونسي في أول زيارة للقاهرة بدعوة من نظيره المصري

قيس سعيّد يسعى لإعادة التوازن للدبلوماسية التونسية في عمقها العربي من خلال زيارته لمصر.
الخميس 2021/04/08
تعزيز العلاقات التونسية المصرية

 تونس - يتوجه الرئيس التونسي قيس سعيّد الجمعة إلى القاهرة بدعوة رسمية من نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في سياق بحث العلاقات الثنائية وتعزيزها.

وقال بيان للرئاسة التونسية إن الزيارة تأتي في إطار ربط جسور التواصل وترسيخ مسار التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين.

وتهدف إلى "إرساء رؤى وتصورات جديدة تعزز مسار التعاون المتميز القائم بين تونس ومصر، بما يلبي التطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين في الاستقرار والنماء".

وتعتبر زيارة قيس سعيّد إلى مصر هي الأولى له منذ توليه منصبه في 23 من أكتوبر عام 2019، والثانية لرئيس تونسي منذ 6 سنوات، بعد أن زارها عام 2015 الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

وقال علي الكعلي، وزير الاقتصاد والمالية التونسي، إن بلاده ومصر تجمعهما علاقات أخوية عريقة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي علاقات تستند إلى آليات تعاون عديدة ومتنوعة.

وأضاف الكعلي أن آفاق حجم التبادلات التجارية وحجم الاستثمارات تبقى واعدة، والنتائج قابلة للتطور، بالرغم من أن حجمها بين البلدين الشقيقين دون الطموحات والإمكانيات المتاحة.

ويسعى الرئيس التونسي لإعادة التوازن للدبلوماسية التونسية في عمقها العربي من خلال زيارته لمصر، باعتبارها دولة ذات ثقل في الشرق الأوسط.

وسُلطت الأضواء على السياسة الخارجية التونسية منذ صعود الرئيس سعيّد وتعاطيه الذي اتسم بالحياد في ملفات شائكة، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة ودعوات تطالبه بدور أكثر حيوية يجاري المتغيرات الإقليمية والعربية.

ومن المتوقع أن يتصدر الملف الليبي لقاء سعيّد والسيسي لما تمثله ليبيا من أهمية استراتيجية كبيرة لتونس ومصر.

وكان سعيّد أول رئيس دولة عربي يزور ليبيا عقب انتخاب سلطة تنفيذية جديدة بالبلاد، ومنح مجلس النواب الليبي الثقة للحكومة التي يرأسها عبدالحميد الدبيبة.

وتأتي زيارة سعيّد للقاهرة في وقت تشهد فيه الساحة التونسية انقسامات حادة بين الرئيس ورئيس الوزراء وحزامه السياسي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، ذات الامتدادات الإخوانية.

والنهضة محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في مصر، وانتقدت السيسي بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات شعبية واسعة.

ويقول مراقبون إن توجه سعيّد يسعى للقطع مع مساعي الحركة لإقحام البلاد في سياسة المحاور وتحكمها في مواقف الدبلوماسية التونسية، بعد اتهامات بقيام رئيس البرلمان بدبلوماسية خارجية موازية لرئيس الدولة.