الرئيس التونسي يتعهّد بحماية الحقوق والحريات والمسار الديمقراطي

سعيد يؤكد خلال لقائه مع قيادات المجتمع المدني أن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها "مؤقتة" بسبب تعمق الأزمة في تونس.
الثلاثاء 2021/07/27
قرارات سعيّد حظيت بدعم شعبي

تونس- تعهد الرئيس التونسي قيس سعيد بحماية "المسار الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات" بعد يومين من قراره تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

وقال سعيد خلال مع اجتماعه مع منظمات نقابية وحقوقية إن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها "مؤقتة" بسبب تعمق الأزمة، وشدد على أن الحريات والحقوق لن تُمسّ بأي شكل.

وفي بيان دعت المنظمات، ومنها نقابتا الصحافيين والمحامين والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، الرئيس إلى وضع "خارطة طريق تشاركية" للخروج من الأزمة.

وقال بسام الطريفي نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في تصريحات صحافية، إن اللقاء الذي جمع ممثلي المنظمة بالرئيس كان مطمئنا وصريحا وبناء.

وأشار إلى أن سعيّد أكد أنه ماض في مسار تشاركي، وأنه أوضح الأسباب التي دفعته إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور.

ونقل الطريفي عن سعيد قوله إن "جميع الشروط متوفرة لتفعيل الفصل 80، وسنعود في أقرب الآجال إلى الشرعية الدستورية وإلى تطبيق القانون".

وكان سعيّد، أكد الاثنين أن القرارات التي اتخذها كانت تطبيقا للدستور وليست انقلابا عليه، مشدّدا على أنه ليس انقلابيا، ودعا كل من يعتبر أنّ الأمر انقلاب إلى مراجعة دروسه في القانون، في إشارة إلى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وقياداتها.

وأوضح سعيد خلال استقباله رئيس المجلس الأعلى للقضاء وعددا من أعضائه أنه لم يخرج عن الدستور واستند في قراراته إلى الفصل 80، الذي يتيح له اتخاذ تدابير في صورة وجود خطر داهم يهدد الدولة، مضيفا أن الخطر أصبح واقعا في تونس، بعد أن أصبحت مرتعا للصوص يحتمون بنصوص قانونية وضعوها على مقاسهم لاقتسام السلطة.

وينص الفصل 80 على أن "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتّمها تلك الحالة الاستثنائية".

ميدانيا خيم الهدوء الثلاثاء على محيط مقر البرلمان والشوارع الرئيسية في العاصمة تونس، مع دخول قرارات الرئيس المرتبطة بإعلان التدابير الاستثنائية في البلاد يومها الثاني.

وبدت ساحة باردو، أمام مقر البرلمان، شبه خالية من المارة بينما انتشرت وحدات من الأمن في محيطه لتأمين المنطقة، فيما يراقب جنود من أمام مدرعة، الوضع داخل ساحة البرلمان، خلف أبوابه الحديدية الموصدة.

وشهدت الساحة مناوشات الاثنين بين أنصار حركة النهضة الإسلامية، وأنصار الرئيس قيس سعيد، كما اعتصم عدد من النواب، ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي داخل سيارته، أمام المقر لساعات.

وتسير الحركة في شوارع العاصمة منذ صباح الثلاثاء بشكل اعتيادي وسط تواجد للأمن في المفترقات، والجيش أمام المقرات والمنشآت الحساسة، وبينها مقر الحكومة في القصبة الذي وقع إخلاؤه من موظفيه بعد إعلان الرئيس توليه السلطة التنفيذية بنفسه.

 وينتظر في أي لحظة تعيين الرئيس قيس سعيد الذي أصدر أمرا بإيقاف العمل في المؤسسات الإدارية والعمومية تعيين رئيس حكومة وأعضائها.