الرئيس التونسي يحذر من استدراج الجيش في صراعات سياسية

قيس سعيّد يحذر من محاولات لتفجير الدولة من الداخل عبر ضرب مؤسساتها ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق.
الجمعة 2020/07/10
سعيد: المؤسسة العسكرية "نأت بنفسها عن كل الصراعات السياسية"

تونس - حذر الرئيس التونسي قيس سعيد الخميس من خطورة محاولة الزج بالجيش في صراعات سياسية داخلية على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها محافظة تطاوين جنوبي البلاد.

ونبه سعيد- خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي- من خطورة ما يجري "بخصوص سعي البعض إلى تفجير الدولة من الداخل، عبر ضرب مؤسساتها ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق".

ويأتي تصريح الرئيس في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها مدينتا تطاوين ورمادة في محافظة تطاوين جنوب البلاد ليل الأربعاء- الخميس، ردا على مقتل شاب برصاص الجيش أثناء مطاردة لعملية تهريب.

وشهدت مدينة رمادة بالأساس مواجهات بين محتجين ووحدات عسكرية وعمليات كر وفر.

وقال سعيد "إن من بين المخاطر الموجودة اليوم، هي محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية، واستدراجها بهدف الدخول معها ومع بقية المؤسسات الأخرى في مواجهة".

وبين الرئيس التونسي أن المؤسسة العسكرية "نأت بنفسها عن كل الصراعات السياسية مثلها مثل المؤسسة الأمنية".

ولم يذكر سعيد الجهات التي تريد الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية إلا أنه قال في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك إنّ "الوضع في الجنوب غير مقبول" مؤكدا على "مشروعية" الاحتجاجات في إطار القانون.

وأكد سعيّد أنه "مستعد لاستقبال من يريد أهلنا في الجنوب إرساله للحديث معهم".

وعبّر سعيد عن اعتقاده بأن "أهالي تونس عموما وأهالي رمادة وتطاوين خصوصا لديهم من الحكمة وبعد النظر ما يمكنهم من تهدئة الأوضاع وتغليب المصلحة العليا للبلاد ووضعها فوق كل اعتبار".

من جهة أخرى أكد سعيّد أنه "لا أحد يشكك في مشروعية الاحتجاجات ما دامت سلمية وفي اطار القانون"، وحذّر في ذات الوقت أن من يسعى "لإشعال نار الفتنة والاقتتال سيكون أول ضحاياها".
ودعت تنسيقية الكامور التي أنشأها المحتجون منذ العام 2017، إلى التحرك الاحتجاجي للمطالبة بفرص عمل و"التقسيم العادل لثروات" المنطقة.

ويطالب المحتجون الحكومة التونسية بتطبيق بنود اتفاق التزمت به السلطات منذ العام 2017 لتوفير وظائف والاستثمار في المنطقة المهمّشة.

ودخلت المحافظة التي تضم أعلى نسبة بطالة في البلاد، في إضراب مفتوح منذ يوم الجمعة الماضي شمل المؤسسات العمومية وحقول النفط والغاز في الصحراء القريبة.

الرئيس التونسي يؤكد على "مشروعية" الاحتجاجات في إطار القانون
الرئيس التونسي يؤكد على "مشروعية" الاحتجاجات بالجنوب في إطار القانون

اقرأ أيضا: