الرئيس التونسي يخيب آمال القضاة

السبت 2016/04/30
النهضة والنداء تسعيان لضرب استقلالية القضاء

تونس - أعربت جمعية القضاة التونسيين عن “عميق خيبة أملها” بشأن ختم قانون المجلس الأعلى للقضاء من قبل الرئيس الباجي قائد السبسي قبل استيفاء كل الآليات الدستورية الممكنة لتنقيته من أي شبهة تمس من استقلالية القضاء.

وكان قائد السبسي تولى، الخميس، ختم القانون المثير للجدل في أعقاب إحالته عليه من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، تضمنت عدم حصول الأغلبية المطلقة لاتخاذ قرار الختم.

وشددت جمعية القضاة التونسيين على أن “الختم” تم رغم “أهمية القانون في تركيز سلطة قضائية مستقلة حامية للحقوق والحريات”.

وأضافت أن الختم تم أيضا “رغم الأثر الحاسم لهذا القانون على سلامة التمشي من عدمه نحو بناء المؤسسات المستقلة لإحدى سلطات الدولة الثلاث وعلى علاقته الرئيسية بالمحكمة الدستورية”.

وكانت جمعية القضاة قد دعت، الأحد، الرئيس التونسي إلى إرجاع مشروع القانون إلى البرلمان لإعادة تدارسه قصد تنقيته من كل الشوائب التي أحاطت بإجراءات المصادقة عليه سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون.

ونفذ قضاة تونس في مارس 2015 إضرابا احتجاجا على إدخال وزارة العدل تغييرات على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء.

وشددوا على أن تلك التغييرات مخالفة للدستور وتضع المجلس، وهو هيئة دستورية ستتولى تنظيم الشأن القضائي، تحت سيطرة السلطة التنفيذية.

وقالوا إن التغييرات أعطت لرئيس الحكومة الحبيب الصيد صلاحية تعيين بعض القضاة في المجلس الأعلى للقضاء، معتبرين ذلك خرقا للدستور التونسي الجديد الذي نص في أحد فصوله على أن المجلس “يتمتع بالاستقلال الإداري والمالي والتسيير الذاتي”.

وتتهم غالبية القضاة التونسيين وأحزاب المعارضة ونشطاء كلا من النهضة والنداء المتحالفين بالسعي إلى ضرب استقلالية القضاء وفرض رقابة سياسية وحزبية على القضاة خلال ممارسة مهنتهم.

4