الرئيس التونسي يدعو حكومة الفخفاخ لتدارك أخطاء الحجر الصحي

مجلس الأمن القومي يقرّر تمديد تدابير الحجر الصحي في تونس أسبوعين إضافيين لمواجهة كورونا.
الثلاثاء 2020/03/31
دعا لمراجعة طرق العمل الحكومي

تونس - أقر الرئيس التونسي قيس سعيد، الثلاثاء، بوجود أخطاء وبعض التقصير في علاقة بإدارة أزمة فايروس كورونا، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تدارك الأمر ومراجعة طرق العمل.
وأكد الرئيس التونسي أن الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترة الأخيرة لم تعد تستجيب لمطالب المواطنين خاصة الفقراء منهم، في ظل وجود مناطق خارج الإحصاء وخارج الدورة الاقتصادية للبلاد، داعيا إلى ضرورة أخذ هذه الفئات المهمّشة والفقيرة بعين الاعتبار.وقال سعيد في كلمة خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي بقصر قرطاج، إن "هناك أخطاء وقعت ولابد من تداركها ويجب مراجعة طرق العمل".
وثمن مجهودات الحكومة التونسية برئاسة إلياس الفخفاخ، ولكن أكد في الآن ذاته على ضرورة الاعتراف بوجود أخطاء خاصة في ما يتعلق باحترام الحجر أو بعودة التونسيين العالقين بالخارج.

وفي سياق متصل، قال الرئاسة التونسية إنّ مجلس الأمن القومي قرّر خلال اجتماع مجلس الأمن القومي أمس بإشراف الرئيس قيس سعيّد تمديد تدابير الحجر الصحّي لأسبوعين إضافيين وذلك لغاية 20 أبريل.

وفي ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد، دعا الرئيس التونسي إلى ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة، وذلك من خلال بإبرام صلح جزائي مع المتورطين في الفساد تحت إشراف لجنة.
على أن يتم توزيع هذه الأموال على الجهات بشكل تفاضلي من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا، وأكد سعيد على وجود إمكانيات مالية كبيرة للدولة ولكن يوجد اختلال في توزيعها.
وأمر سعيّد بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لسد مواطن الخلل في الإجراءات التي تم اتخاذها ودراسة سبل تلافيها في المستقبل.
كما طمأن الشعب التونسي بأن السلطات ستبذل قصارى جهدها لنستجيب إلى مطالبهم الأساسية في الحياة طيلة فترة الحجر الصحي.
وشدد على ضرورة التعجيل باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيصال المؤونة للتونسيين، ويأتي ذلك بعد تسجيل تحركات احتجاجية ببعض المناطق بالبلاد على خلفية نقص حاد في المواد الأساسية.

Thumbnail

وفي محاولة لسد جميع المنافذ أمام مساعي بعض الجهات والأحزاب السياسية لاستغلال الوضع والركوب على الحدث، قال الرئيس التونسي إن كل القرارات التي تتخذ هي قرارات الدولة التونسية ولا مجال للحديث عن تنافس أو صراع.
وأعرب سعيد عن رفضه لكل سبل الاحتكار في مثل هذا الظرف الدقيق، وشدد على إعادة النظر في القانون الجزائي واعتبار من يحتكر المواد الغذائية مجرم حرب.
وقال "هناك من يتخفى وراء صفته لارتكاب هذه الجرائم ويجب معاقبته"
وتوجه بشكره للمجهودات المبذولة من قبل المنظومة الطبية في تونس لمجابهة الفايروس.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد المصابين بالوباء بلغ حوالي 362 شخصا بعد تسجيل ما يقارب 50 حالة إصابة جديدة الثلاثاء، فيما لم يتجاوز عدد الوفيات الـ6 أشخاص.