الرئيس التونسي يكلّف غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية والشريف بإدارة المخابرات

سعيّد يؤكد أنه اتخذ التدابير الاستثنائية لضمان استمرارية الدولة.
الجمعة 2021/07/30
سعيد: نحتكم للقانون

تونس - كلف الرئيس التونسي قيس سعيّد المستشار الأمني رضا غرسلاوي بتسيير شؤون وزارة الداخلية، وعين محمد الشريف مديرا عاما للمصالح المختصة (المخابرات) بالوزارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوضع الأمني في البلاد ومنع أي اختراقات لجهاز الدولة الأمني.

وكان غرسلاوي محافظ شرطة عاما قبل أن يصبح مستشارا في دائرة الأمن القومي برئاسة الجمهورية.

وأدى غرسلاوي اليمين الدستورية خلفا لرئيس الحكومة المقال هشام المشيشي، الذي كان يشرف في الوقت ذاته على إدارة وزارة الداخلية منذ إقالته للوزير السابق توفيق شرف الدين في يناير الماضي.

وتقلد غرسلاوي طيلة مسيرته المهنية العديد من المناصب منها مدير الإدارة العامة للأمن الرئاسي‎، وتلقى العديد من التدريبات داخل وخارج البلاد في "الاستعلام ومكافحة الإرهاب" و"الدعم اللوجستي".

ودعم الرئيس سعيّد غرسلاوي بتعيين محمد الشريف مديرا للمخابرات، بعد إعفاء مديرها السابق الأزهر لونقو.

وكان رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي عين لونقو مديرا للمخابرات في شهر أبريل الماضي. وشغل لونغو سابقا مهام مدير مركزي للاستعلامات، وكانت آخر مهمة اضطلع بها ملحقا أمنيا بسفارة تونس بباريس.

وعقب تأدية غرسلاوي اليمين الدستورية، قال الرئيس التونسي إنه اتخذ التدابير الاستثنائية، "لضمان استمرارية الدولة"، مشددا على أن "تونس فوق الجميع ولا مجال لتقسيم الدولة أو تفجيرها من الداخل".

وقال سعيّد "بعكس ما يقول البعض حول تجاوز الدستور، تم تطبيق الفصل (المادة 80) من الدستور، وقمتم بأداء اليمين بناء على الفصل 89 منه".

وأردف "ليطمئن الجميع على الحقوق والحريات وليعلموا أنني حريص عليها"، لافتا إلى أنه "لم يتم اعتقال أي شخص أو حرمان أي شخص من حقوقه بل يتم تطبيق القانون تطبيقا كاملا لا مجال فيه لأي تجاوز لا من السلطة ولا من أي جهة أخرى".

وخاطب سعيّد غرسلاوي قائلا "أنت مطالب بضمان استمرارية الدولة في ظل ظرف دقيق، وليعلم الكثيرون ممن أدوا اليمين أمامي أن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط"، معتبرا بهذا الصدد أن "هناك من يحرك الخيوط من وراء الستار من اللوبيات والفاسدين".

وتابع "تونس فوق الجميع ورايتها يجب أن تكون راية الجميع، ولا مجال للتلاعب بالدولة أو تقسيمها من الداخل كما يسعون في الخفاء، ويظهرون ما لا يبطنون ولكن كفى عبثا بالدولة".

وشدد سعيّد، على أن "الدولة التونسية مؤسسات ومرافق عمومية تعمل في إطار القانون والدستور، واقتضت الأحوال في هذا الظرف التاريخي أن أتخذ هذه التدابير الاستثنائية ضمانا للحقوق والحريات ولاستمرارية الدولة".