الرئيس الجديد للعراق من دعاة الحوار والتعايش بين الطوائف والأحزاب

الجمعة 2014/07/25
معصوم يخلف الطالباني في رئاسة العراق

بغداد – أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس انتخاب محمد فؤاد معصوم، مرشح التحالف الكردستاني، رئيسا للجمهورية، وذلك بعد حصوله على أصوات 211 نائبا من أصل 225 شاركوا في الجلسة.

وأدى معصوم، وهو قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، القسم أمام أعضاء المجلس، ليتولى المنصب خلفا للرئيس السابق جلال الطالباني زعيم الحزب ذاته.

وأقر الرئيس الجديد بعد آدائه اليمين الدستورية متعهدا بالحفاظ على الدستور، أن منصبه خطير وأن عليه مواجهة مهمات كبيرة سياسية وأمنية واقتصادية مشيرا إلى أنّه سيقدم في وقت لاحق رؤيته التفصيلية لكل ما يواجهه العراق من أزمات حاليا.

وقدم معصوم (76 عاما) خلال الجلسة إيجازا عن سيرته الذاتية، تطرق خلالها إلى نشاطه السياسي والمرحلة التعليمية التي حصل خلالها على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية.

وتوافقت الكتل الكردية الرئيسية مساء الأربعاء على ترشيح فؤاد معصوم لمنصب رئيس الجمهورية بعد خلافات خفية بين الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني.

وخلال جلسة تصويت مغلقة للنواب الأكراد في أحد فنادق بغداد، تقدم معصوم على منافسه نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح، بحسب المصدر نفسه.

و محمد فؤاد معصوم من مواليد مدينة كويسنجق في عام 1938، وتنحدر أسرته من قرية خبانين التابعة لمنطقة هورامان.

درس في جامعة الأزهر بالقاهرة، وحصل منها على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية عام 1975.

ويقول مقربون منه إنه يحمل توجها ليبراليا رغم انتسابه إلى أسرة دينية كبيرة، فضلا عن اشتغاله رئيسا لهيئة علماء إقليم شمال العراق (علماء دين).

لعب دورا بارزا في مجال الحركة الكردية منذ دراسته بالقاهرة، وكان من مذيعي الإذاعة الكردية التي أسست هناك عام 1958.

وتجمع معصوم علاقة قديمة مع الطالباني، وهو قريب جدا إلى منهجه في التعامل السياسي والموقف الحيادي مع جميع الأحزاب العراقية، وهو أمر يشترك فيه مع الرئيس العراقي المتخلي.

ويتوقع مراقبون أن تساعد “حيادية” الرئيس الجديد محمد فؤاد معصوم على تخفيف حالة الاحتقان السياسي في العراق خاصة بعد تمسك رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بالترشح لدورة ثالثة، فضلا عن التوتر بين الأكراد والحكومة المركزية بسبب النفط.

انضم في بدايته إلى الحزب الشيوعي، وبعد سفره إلى سوريا ولقائه بسكرتير الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش، وعلى خلفية مواقف بكداش من القضية الكردية، استقال من الحزب، وانضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1964.

عرف عن معصوم حرصه على الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية العراقية، وأنه من دعاة التقارب المذهبي والتعايش الديني بين مختلف الطوائف العراقية.

تم اختياره كأول رئيس للمجلس الوطني العراقي (برلمان مؤقت ما بعد الغزو الأميركي) بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.

كما شغل رئيسا لمجلس كتابة الدستور العراقي عام 2005، وعضوا في مجلس النواب العراقي البرلمان لدورتين متتاليتين (2005-2010) عن محافظة بغداد ضمن قائمة التحالف الوطني الكردستاني.

وهو يشغل حاليا منصب رئيس التحالف الوطني الكردستاني داخل البرلمان العراقي منذ عام 2005. عمل أستاذا في كلية الآداب في جامعة البصرة بالعراق ومحاضرا في كليتي الحقوق والتربية بالجامعة نفسها بين عامي 1968 - 1973، ويمتلك علاقات واسعة في الوسط الأكاديمي والثقافي داخل العراق وخارجه.

1