الرئيس الجزائري يقيل مسؤولين عسكريين بارزين

التغييرات في المؤسسة العسكرية تعيد ترتيب الموازين داخل السلطة بشكل يقلص من نفوذ محيط الرئاسة الذي يقوده خلف الستار سعيد بوتفليقة.
السبت 2018/08/18
حملة تغييرات عميقة في المؤسسة العسكرية

الجزائر - أعفى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الجمعة، اثنين من أكبر ضباط المؤسسة العسكرية، ويتعلق الأمر بكل من الجنرالين الحبيب شنتوف وسعيد باي، وهما الرجلان القويان في الجيش خلال العقدين الماضيين، كونهما ارتبطا بمناصب حساسة في المؤسسة العسكرية وبالمشهد السياسي العام.

ويعتبر الجنرال الحبيب شنتوف من أبرز الضباط الذين رشحوا في وقت سابق لخلافة رئيس هيئة الأركان ونائب وزير الدفاع الوطني الجنرال أحمد قايد صالح، ووصف بأحد المقربين من محيط الرئاسة، وظل ورقة يراهن عليها الرجل الخفي في السلطة الشقيق الأصغر والمستشار الشخصي في مؤسسة الرئاسة سعيد بوتفليقة، لإنهاء سطوة الجناح غير الموالي في الجيش للرئيس بوتفليقة.

وحسب مصدر مطلع فإن الجنرال الذي شغل منصب قيادة الناحية العسكرية الأولى، قد خلفه في منصبه الجنرال سيدان، الذي كان يشغل منصب مدير الأكاديمية العسكرية بشرشال، أما الجنرال سعيد باي الذي كان يشغل منصب قائد الناحية العسكرية الثانية، فقد خلفه في منصبه الجنرال مفتاح صواب.

وكانت مصادر مطلعة، قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن إصابة قائد الناحية العسكرية الأول الحبيب شنتوف بجلطة دماغية نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري بعين النعجة في العاصمة، بعد ورود اسم نجله في فضيحة شحنة الكوكايين التي حجزت نهاية شهر مايو الماضي في ميناء وهران، والتي أفادت التحقيقات الأولية بتورط أسماء ثقيلة من بعض مؤسسات الدولة فيها.

وجاءت الإطاحة بالجنرالين المذكورين في سياق حملة تغييرات عميقة في المؤسسة العسكرية تتم بإيعاز من قائد هيئة أركان الجيش أحمد قايد صالح، الذي عاد إلى الواجهة بقوة خلال الأسابيع الماضية، مما يرشح المؤسسة لأن تكون صاحبة موقف في الاستحقاق الرئاسي المقبل، بعد الانطباعات التي سادت بعد تغييرات العام 2013 بأنها حيدت من المشهد السياسي.

Thumbnail

ويرى مراقبون للشأن الجزائري أن التغييرات الأخيرة أعادت ترتيب الموازين داخل السلطة بشكل قلص من نفوذ محيط الرئاسة الذي يقوده خلف الستار سعيد بوتفليقة، ومن النواة الصلبة في المؤسسة العسكرية، خاصة بعد الإطاحة المثيرة بالرجل القوي السابق في المؤسسة الأمنية الجنرال عبدالغني الهامل، المحسوب على العائلة الحاكمة، وطرح اسمه في أكثر من مرة لأن يكون خليفة لبوتفليقة في قصر المرادية إذا لم يتقدم للاستحقاق المقبل.

ويرجح أن تمتد سلسلة الإقالات في الفترة القادمة إلى الجنرال الحبيب بن علي، قائد مؤسسة الحرس الجمهوري، المحسوب بدوره على محيط الرئيس، وهو الضابط السامي الوحيد الذي بقي إلى حد الآن ممن تستهدفهم حملة التطهير التي تتم داخل الجيش الجزائري.

1