الرئيس الروسي يسخر من المخابرات الأميركية

الثلاثاء 2015/10/13
خبراء: روسيا انتزعت مكانا لها في النزاعات الدولية

موسكو - أظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سخرية من الدور الذي تقوم به الاستخبارات الأميركية في التجسس على بلاده، في لقاء حصري عرضته محطة “روسيا 1” ضمن برنامج مساء الأحد.

وعلق بوتين في المقابلة خلال معرض حديثه عن إطلاق بلاده صواريخ من بحر قزوين على متطرفي تنظيم الدولة في سوريا، بأن الاستخبارات الأميركية لا تعرف كل شيء.

وقال إن “المخابرات الأميركية إحدى الأفضل في العالم، فدعونا لا نلقي عليها الحجارة. هي إحدى أقوى الاستخبارات، لكنها لا تعرف كل شيء ولا يتعين عليها ذلك”.

يأتي ذلك في وقت تحقق فيه لجنة الدفاع والاستخبارات في الكونغرس الأميركي في الثغرات التي رافقت تدخل القوات الروسية في سوريا بداعي محاربة الإرهاب.

ويبدو أن بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما دخلا في حرب للدفاع عن مخابرات بلديهما بسبب الاتهامات الموجهة إلى مختلف الأجهزة الاستخباراتية، في خطوة تعكس مدى تردي العلاقات بين الشرق والغرب.

وتعلم واشنطن جيدا مستوى السرية التي يحيط بها الرئيس الروسي قراراته، فهو من الضباط السابقين في استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق “كي جي بي”، وتشير بعض المصادر إلى أنه يشرف بنفسه على عمل الاستخبارات الحالية رغم وجود مدير لها.

ولم يستسغ البيت الأبيض ما تمر به الأجهزة الاستخباراتية الأميركية بعد الحرج الشديد الذي تعرضت له نتيجة فشلها في معرفة تفاصيل سرية تتعلق بالأزمة السورية.

وحاول أوباما في لقاء مع برنامج “60 دقيقة” عرض مؤخرا على شبكة “سي بي آس” الأميركية الدفاع عن المخابرات العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” حينما قال إن “لدينا استخبارات قوية”.

ويجمع الخبراء على أن روسيا انتزعت مكانا لها في النزاعات الدولية بعد أن حول بوتين أنظار العالم من أزمة تنخر حدود بلاده في أوكرانيا إلى قلب أزمات الشرق الأوسط.

وكان بوتين سخر من خطط البنتاغون تسليح المعارضة السورية في لقاء على هامش زيارته للأمم المتحدة أواخر الشهر الماضي.

5