الرئيس الصومالي يرفض الوساطة الأجنبية لحل الأزمة في بلاده

الجمعة 2014/11/21
حسن شيخ محمود: لا للتدخل الخارجي

مقديشو- أعرب حسن شيخ محمود الرئيس الصومالي عن رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي لحل الخلاف السياسي القائم بالبلاد منذ فترة.

ووفق ما نقلته وكالات الأنباء، الخميس، عن محمود قوله “اختلاف وجهات النظر بين الصوماليين يمكن حلّه عن طريق الأطر القانونية الصومالية وليس عن طريق تدخل المجتمع الدولي”.

وجاءت تصريحات الرئيس الصومالي في وقت متأخر، أمس الأول، على هامش فعاليات منتدى الشراكة الوزاري حول الصومال الذي اختتم أعماله، أمس، في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.

واعتبر محمود أن التباين في الرؤى السياسية لا يمكن تسويته إلا عن طريق الهيئات الدستورية في البلاد، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البرلمان بصدد حل المشاكل القائمة الحالية.

وتمر الصومال بأزمة سياسية منذ ثلاثة أسابيع جراء مطالبة بعض البرلمانيين ممن ينتمون لحزب السلام والتنمية المنتمي إليه الرئيس باستقالة رئيس الحكومة عبد الولي شيخ أحمد على خلفية تنحيته لعدد من الوزراء المحسوبين على شيخ محمود.

ولم يبد رئيس الوزراء المغضوب عليه أي تعليق على تصريحات شيخ محمود التي من الواضح أنها تمثل حقنة تهدئة للوضع المشتعل في بلد دمرته الحرب منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان شيخ أحمد حذر وزراء في الحكومة، الاثنين الماضي، من إقحام أنفسهم في الخلافات السياسية الدائرة بينه وبين رئيس البلاد وأن يهتموا بعملهم فقط.

ويأتي تفاقم ذلك الخلاف بعد أن طالب 14 وزيرا، نهاية الأسبوع الماضي، بأن يتخلى رئيس الوزراء عن منصبه كحل للخلافات السياسية الراهنة في الصومال.

ويرى مراقبون أن الأزمة الصومالية على ما يبدو ستتجه نحو مزيد من التصعيد جراء تعنت رئيس الحكومة في مواقفه التي يعتبرها الرئيس تجاوزا للصلاحيات المنوطة بعهدته لتسيير شؤون الدولة.

لكن بعض المتابعين للشأن السياسي يعتبرون أن الخلاف مآله إلى الحل حتى لو لم تعترف الأطراف المتنازعة صراحة بوجود وساطة أجنبية تعمل سرا لرأب الصدع باعتبار أن البلاد لا تحتمل أزمتين في آن معا أحد طرفيها مواجهة المتطرفين.

وتعيش الصومال حالة توتر منذ خمس سنوات بسبب الحرب القائمة بين الجيش الحكومي والقوات الأفريقية على تنظيم “شباب المجاهدين” المتشدد الذي يسعى إلى إقامة إمارة إسلامية في البلاد.

5