الرئيس العراقي يدعم جهود الكاظمي في مكافحة الفساد

مراقبون يرون أن هناك تقاربا كبيرا بين الكاظمي وبرهم صالح قد يؤدي إلى ولادة مشروع سياسي يخوض غمار الانتخابات القادمة وهو ما يجعل الرئيس العراقي يدعم جهود الكاظمي لحلحلة العديد من الملفات على غرار مكافحة الفساد.
الأحد 2020/09/20
الضرب بيد من حديد

بغداد –  أكد الرئيس العراقي برهم صالح السبت، أنه لا تراجع عن محاسبة الفاسدين في تصريحات تؤكد دعمه للحملة التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمحاربة الفساد في الإدارات العمومية وذلك في إطار مساع لإعادة هيبة الدولة وفرض القانون على أعلى المستويات.

وجاء كلام الرئيس العراقي في وقت شنت فيه أحزاب وتكتلات سياسية موالية لإيران حملة شرسة على حكومة الكاظمي بعد إطلاقها حملة واسعة لمكافحة الفساد في مختلف الدوائر الحكومية، وهي تخشى بذلك على نفوذها التقليدي الذي أسسته في البلاد منذ العام 2003.

وأكد برهم صالح، خلال المؤتمر الدولي 12 لمناهضة العنف ضد المرأة في بغداد، أن “عملية الإصلاح تتطلب توفير المناخ السياسي والمساند لذلك، عبر إجراء انتخابات مبكرة، بعيدة عن سطوة السلاح والتلاعب، ليقرر الشعب مستقبله بنفسه”.

ويرى مراقبون أن هناك تقاربا كبيرا بين الكاظمي وبرهم صالح قد يؤدي إلى ولادة مشروع سياسي يخوض غمار الانتخابات القادمة وهو ما يجعل الرئيس العراقي يدعم جهود الكاظمي لحلحلة العديد من الملفات على غرار مكافحة الفساد وإعادة فرض هيبة الدولة من خلال السيطرة على المعابر الحدودية ووضع حد لانفلات السلاح.

وينظم المؤتمر الدولي الثاني عشر لمناهضة العنف ضد المرأة “تيار الحكمة” الذي يملك تمثيلا بـ19 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعدا.

برهم صالح: لا تراجع عن محاسبة الفاسدين والمعرقلين لإعادة بناء الدولة
برهم صالح: لا تراجع عن محاسبة الفاسدين والمعرقلين لإعادة بناء الدولة

وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في كلمة خلال المؤتمر ذاته، إنه “سيتم قريبا تنشيط المجلس الأعلى للمرأة، وسيكون برئاستي بهدف إنصاف المرأة العراقية”.

ويشهد العراق خلال الشهور الأخيرة، محاولات لإسكات أصوات النساء المتحرّرات والمطالبات بضمان حقوق المرأة ودورها الفاعل في مسار الانتفاضة العراقية ورسم عراق حرّ ومستقلّ. 

وشهدت البلاد جرائم اغتيال لنشطاء عراقيين، كمحاولة لإحباط محاولات التغيير، إلا أنّ العراقيين يتمسكون بحقهم في عراق مستقلّ وآمن وحرّ، ويطالبون الحكومة بالتصدي لجميع عمليات التصفية التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء المجتمع المدني، إضافة إلى دعوتهم المجتمع الدولي إلى دعم جهود المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق، وعن حقوق المرأة بشكل خاص.

وأوضح برهم صالح أنّ أمام العراق “الكثير من التحديات، ولا مجال للتراجع عن محاسبة الفاسدين والمعرقلين لجهود إعادة بناء دولة مكتملة قادرة على خدمة المواطنين”.

من جهته، دعا الكاظمي رئاستي الجمهورية والبرلمان، إلى “الانتهاء من قانون الانتخابات”.

وقال الكاظمي “أتمنى على رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، أن يساهما بإرسال قانون الانتخابات لكي نبدأ بعملية الانتخابات المبكرة”. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المبكرة في يونيو المقبل.

ودعا زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، في كلمة خلال المؤتمر، إلى “تشكيل قائمتين في المرحلة القادمة إحداهما تتولى تشكيل الحكومة، والثانية تتولى دور المعارضة”.

وقال “نريد في المرحلة القادمة حكومة مشاركة لا حكومة شراكة، والحل الذي نراه مناسبا، تشكيل ثنائية وطنية على شكل قائمتين وطنيتين كبيرتين من الشمال إلى الجنوب، إحداهما تشكل الحكومة والأخرى تنهض بدور المعارضة”.

ودعا الحكيم جميع القوى السياسية إلى “مساندة الحكومة بفرض هيبة الدولة، ومصادرة السلاح المنفلت”.

وتقود الحكومة العراقية منذ أكثر من شهر حملة واسعة لفرض هيبة الدولة وكبح جماح الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون، ومصادر السلاح المنفلت، واعتقال المسؤولين المتورطين بملفات فساد مالي وإداري.

وفي هذا السياق، بدأت قوات عراقية مشتركة يتقدمها جهاز مكافحة الإرهاب بإسناد من طيران التحالف الدولي السبت، هجوما على أحد أهم معاقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” شمال تكريت 170 كم شمال بغداد.

3