الرئيس الغامبي ملك ملوك أفريقيا الجديد خلفا للقذافي

الجمعة 2014/04/18
جامي ينافس الراحل القذافي في ملك أفريقيا

طرابلس- رغم كل مساوئه يقول البعض، ليس ثمة ما زرع الابتسامة ولا يزال كما الراحل القذافي، لكن برز في الآونة الأخيرة منافس جديد له هو فخامة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الشيخ البروفسور الحاج الدكتور يحيى عبدالعزيز جامي.

الرئيس الغامبي يحيى عبدالعزيز جامي مرشح نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي ليكون ملك ملوك أفريقيا الجديد. ويطلق جامي على نفسه، وفق موقع الرئاسة الغامبية، فخامة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الشيخ البروفسور الحاج الدكتور يحيى عبدالعزيز جيموس جونكونغ جامي.

ويعيد إلى الأذهان صورة العقيد الليبي معمر القذافي، الذي اشتهر بغرابة أطواره، وتصرفاته غير المألوفة. ما جعل بعضهم يعدد أسماء معمر القذافي، فمعمر هو “ملك ملوك أفريقيا وإمام المسلمين، وعميد رؤساء العرب، والعقيد، والزعيم، وقائد الثورة الليبية وقائد الطوارق ورئيس تجمع دول الساحل والصحراء وقائد ما يسمى بالقيادة الشعبية الإسلامية وأمين القومية العربية، أما آخر أسمائه فكان “الراحل”. ويبدو أن جامي يسير على نفس الطريق التي سلكها القذافي من قبله.

وقد أعلن منذ أسبوعين عن اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد، بدلا من اللغة الإنكليزية التي اعتبرها “لغة الاستعمار ويجب التخلص منها”. وأثار قرار البروفيسور الحاج جدلا واسعا في البلاد خاصة أن غامبيا يندر فيها من يعرف الأبجدية العربية؛ حتى أن جامي نفسه لا يجيدها وألقى خطابه باللغة الإنكليزية.

ويعدّ جامي لإعلان غامبيا مملكة إسلامية، ولإشهار نفسه “سلطانا وأميرا للمؤمنين”. ويقول ناشطون إن هناك من يشتغل حاليا لتصنيع تاج أنيق من الذهب الخالص تحضيرا لتنصيب الملك الحاج يحيى جامي.

ويقول جامي إن لديه علاجات لأمراض يعجز العلم الحديث عن إيجاد دواء لها، بخلطات علاجية ورثها عن أجداده. ويزعم أنه قادر على معالجة ضيق التنفس وداء السكري من خلال خلطات الأعشاب.

كما أنه قد اكتشف علاجا للإيدز، بعد أن خلط مجموعة من الأعشاب وهو يتلو صلوات إسلامية غير أنه رفض تقديم الخلطة التي وصفها بالمعجزة. ويظهر الرئيس الغامبي بزي أبيض فضفاض دائما، يقترب من لباس الحجيج، ويشبه إلى حد كبير الأزياء الفضفاضة الملونة التي كان القذافي يرتديها.

ويحمل عصا طويلة غليظة يبلغ طولها قرابة المتر ولا تفارقه أبدا، وهي حسب المختصين، رمز القيادة في الأسرة التي ينتمي إليها الرئيس لكن نشطاء يؤكدون أنها تشتمل على تحصين ضد السحر والرصاص والعين. ولرئيس غامبيا وملكها المقبل، ولع كبير بالنساء حيث يتزوج باستمرار بأربع فتيات، ويستبدلهن بأربع أخريات ضمن دورة جنسية.

والقذافي صاحب تجربة قصصية بعنوان “القرية القرية الأرض الأرض وانتحار رائد الفضاء” كما أنه صاحب مؤلفات عدة أبرزها “آراء جديدة في السوق والتعبئة ومبادئ الحرب”، “تحيا دولة الحقراء”، و”إسراطين الكتاب الأبيض”.

وهو صاحب نظرية تنافس النظريتين “الاشتراكية” و”الرأسمالية”، والتي صاغها في كتابه الشهير “الكتاب الأخضر” الذي أصدره في العام 1976. ورغم الألم، كان القذافي يرفض التخدير العام خوفا من أن يموت أو يتعرّض للقتل، ولرغبته في البقاء في حالة تأهب دائم.

وحكم القذافي ليبيا لمدة 42 عاما، وهي أطول فترة حكم لحاكم غير ملكي في تاريخ البلاد. ورغم كل مساوئه يقول البعض “ليس ثمة ما زرع الابتسامة ولا يزال، رغم الأوضاع العربية المتأزمة، مثل كوميدي السياسة العربية بلا منازع الزعيم القذافي”.

ويتذكر بعضهم أبرز مقولاته التي كان آخرها ما قاله إبان الثورة الليبية التي انتهت بمقتله “من أنتم؟”أما جامي فيحكم غامبيا منذ سنة 1994 بقبضة حديدية. ويتهم من قبل منظمات حقوقية دولية بالتورط في قتل معارضيه.

ويتذكر ناشطون دوما قصة الصحفي المعارض ديدا هيدرا الذي اغتيل يوم 16 ديسمبر 2004 والذي انتقد جامي في مقال بعنوان “صباح الخير سيدي الرئيس″، فتم اغتياله، وعثر بجانبه على ورقة كتب عليها “مساء الخير سيد هيدرا”. ويقول بعضهم لازال في بداية سلّم القذافي.

يذكر أن جمهورية غامبيا، إحدى دول غرب أفريقيا، وعاصمتها بانجول، هي أصغر دولة في غرب أفريقيا، وتحدها من الشمال والشرق والجنوب السنغال، ويخترقها نهر غامبيا الذي يصب في المحيط الأطلسي.

وقد نالت الجمهورية استقلالها في عام 1965، كملكية دستورية، بعد أن احتلت منذ العام 1843 من قبل بريطانيا، واللغة الإنكليزية كانت لغتها الرسمية، قبل التعديلات الأخيرة.

19