الرئيس الفلسطيني يبحث عن دعم الأوروبيين وسط توتر مع الأميركيين

الاثنين 2018/01/22
لابد من البحث عن حليف

بروكسل – يزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بروكسل الاثنين للحصول على دعم الاتحاد الأوروبي لسعيه إلى دولة مستقلة، وسط أجواء توتر مع الأميركيين، لكن من غير المرتقب أن يطرح الأوروبيون المنقسمون أي إجراء ملموس في الوقت الراهن.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأحد إن محمود عباس سيطلب من الاتحاد الأوروبي “الاعتراف بدولة فلسطين” ردا على قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وسيلتقي عباس ظهر الاثنين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد على هامش اجتماعهم الشهري، كما حدث خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 11 ديسمبر الماضي.

وقالت موغيريني “سنناقش معه الطرق التي يمكن للاتحاد الأوروبي أن يدعم بها اطلاق عملية السلام من جديد”.

وتتزامن محادثات عباس في بروكسل مع جولة يقوم بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في الشرق الأوسط تشمل مصر والأردن وإسرائيل، ويقاطعها القادة الفلسطينيون.

اتفاق شراكة؟

ردا على القرار الأحادي الذي أعلنه ترامب بشأن القدس، باتت القيادة الفلسطينية ترفض “الاحتكار الأميركي” في عملية السلام، وإن كان محمود عباس “يريد أن يكرر إلتزامه بعملية السلام، وسيقول لن انسحب من عملية السلام، وسأبقى ملتزما”، حسب المالكي.

ويريد الاتحاد الأوروبي المساهمة في إعادة اطلاق عملية السلام المتوقفة منذ 2014 لإنقاذ “حل الدولتين”، لكن من الواضح أن الاعتراف بدولة فلسطينية، المرهون بموقف كل دولة على حدة، ليس مطروحا اليوم.

لكن مصادر دبلوماسية ذكرت إن بعض الدول الأعضاء مثل سلوفينيا يمكن أن تقوم بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر دبلوماسية إن أقصى ما يمكن أن يقدمه الأوروبيون هو اقتراح إمكانية إبرام “اتفاق شراكة” بين الاتحاد والسلطة الفلسطينية مثل ذاك الموقع مع إسرائيل أو كوسوفو.

وتؤيد فرنسا وأسبانيا خصوصا الفكرة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عند وصوله إلى الاجتماع “نريد تمرير اتفاق انتقالي إلى اتفاق شراكة وان نبدأ من الآن عملية في هذا الاتجاه”.

من جهته، قال وزير الخارجية الأسباني ألفونسو داستيس “أعتقد أنه علينا أن نطلب (من عباس) الرد باعتدال على القرارات (الأميركية) التي رفضناها بأنفسنا، والمساعدة بذلك قدر الإمكان”.

مرحلة تمهيدية

صرح مسؤول أوروبي كبير بشأن اتفاق شراكة “لسنا سوى في مرحلة تمهيدية جدا”، موضحا إن اتفاق شراكة لا يمكن أن يتم توقيعه والمصادقة عليه إلا إذا اعترف الاتحاد الأوروبي بفلسطين دولة مستقلة.

على الرغم من تذكير الاتحاد الأوروبي مرارا “بمواقفه الثابتة” — حول حل الدولتين داخل حدود 1967 والاستيطان الإسرائيلي ووضع القدس –، قالت مصادر في بروكسل إن الدول ال28 لا يمكنها اخفاء “الخلاف في وجهات النظر والاختلافات في الطرح”.

ورد المالكي الأحد قائلا إن اتفاقا من هذا النوع لا يمكن أن يكون “بديلا” لاعتراف حسب الأصول بفلسطين.

وسيكون النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين محور اجتماع بروكسل، لكن وزراء الخارجية سيناقشون قضيتين إقليميتين تشكلان مصدر قلق هما ليبيا حيث يدعم الاتحاد الأوروبي جهود الأمم المتحدة لمساعدة المهاجرين المحتجزين في مراكز اعتقال على العودة إلى بلدانهم، وإيران بعد تشكيك ترامب في الاتفاق النووي.

ولم تكشف الدول الأوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) وموغيريني كيف تنوي الرد على المهلة التي حددها الرئيس الأميركي الذي يريد بحلول 12 مايو اتفاق متابعة لجعل بعض بنود الاتفاق دائمة ويريد أيضا منع إيران من تطوير صواريخ بالستية.

واعترف دبلوماسي أوروبي بان “هذه المهلة باغتتنا”. وأضاف إن مشاورات بدأت لمحاولة “التوصل إلى صيغة سحرية تسمح “بالإبقاء على ترامب” في الاتفاق “لكن لم ينجز أي شيء نهائيا بعد”.

وأقرت الدول الـ28 الاثنين عقوبات ضد سبعة مسؤولين في النظام الفنزويلي بسبب قمع المعارضة و17 كوريا شماليا مشاركين في التجارب النووية والصاروخية لبيونغ يانغ.

وستدرج أسماء هؤلاء على “اللائحة السوداء” للاتحاد الأوروبي ما سيؤدي إلى تجميد ممتلكات لهم ومنعهم من دخول أراضي الاتحاد.

1