الرئيس الفنزويلي يتهم نظيره الكولومبي بمحاولة اغتياله

نيكولاس مادورو يوجه أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة، مؤكدا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العديد من ممولي الهجوم يعيشون في ولاية فلوريدا.
الاثنين 2018/08/06
حيرة

كراكاس - اتهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الأحد نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس بأنه مسؤول عن الاعتداء الذي استهدفه السبت في كراكاس، وزعمت السلطات الفنزويلية أنها محاولة اغتيال نفذتها طائرات مسيرة محمّلة بعبوات ناسفة.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان سياسات الاغتيالات والانقلابات التي مرت بها غالبية دول أميركا اللاتينية منذ ثمانينات القرن الماضي حتى التسعينات.

وقال مادورو في كلمة عبر التلفزيون والإذاعة “اليوم حاولوا اغتيالي” مضيفا “انفجر جسم طائر أمامي وكان الانفجار كبيرا”.

وتابع “لا شك لدي إطلاقا بأن اسم خوان مانويل سانتوس وراء هذا الاعتداء”، فيما نفت الحكومة الكولومبية نفيا قاطعا هذا الاتهام، معتبرة أن “لا أساس له” ووصفته بأنه “عبثي”.

ووجه مادورو أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون على حد قوله في الولايات المتحدة، وأعلن أن “التحقيقات الأولية تشير إلى أن العديد من ممولي الهجوم يعيشون في الولايات المتحدة، في ولاية فلوريدا”، فيما نفت واشنطن ذلك.

وأضاف “آمل في أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استعداد لمكافحة المجموعات الإرهابية”، مؤكدا أن “الأوامر صدرت من بوغوتا” لشن الهجوم.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون عبر شبكة فوكس نيوز الأحد “يمكنني أن أجزم بأن الحكومة الأميركية لم تتدخل بتاتا في الهجوم”.

وتبنت مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين الهجوم في بيان يحمل توقيع “الحركة الوطنية للجنود المدنيين”، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت المجموعة في بيانها “من المنافي للشرف العسكري أن نبقي في الحكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضا من الخدمة العامة وسيلة قذرة للإثراء”.

وجاء في البيان “لا يمكن أن نسمح بأن يكون الشعب جائعا، وألّا تكون للمرضى أدوية، وأن تفقد العملة قيمتها، وألّا يعود النظام التعليمي يعلّم شيئا بل يكتفي بتلقين الشيوعية”.

ويأتي الحادث وسط أجواء اجتماعية وسياسية متوترة، حيث تشهد البلاد منذ سنوات وضعا اقتصاديا صعبا، ويتوقع أن يبلغ التضخم، بحسب صندوق النقد الدولي، مليونا في المئة في نهاية 2018، في حين يتراجع إجمالي الناتج الداخلي إلى 18 في المئة.

وتعاني فنزويلا من نقص حاد في الأغذية والأدوية والسلع الاستهلاكية وأيضا من تراجع كبير في الخدمات العامة كالعناية الطبية والمياه والكهرباء والنقل.

وتزامنت الحادثة مع الذكرى الأولى لتشكيل الجمعية التأسيسية الفنزويلية التي سمحت للحكومة ببسط سلطتها وإضعاف المعارضة.

واستغلت هذه الهيئة التي تضم فقط أنصارا لرئيس الدولة وتتمتع بصلاحيات واسعة، الانقسامات في المعسكر المناهض لمادورو لتستحوذ على معظم صلاحيات البرلمان، المجلس الوحيد الذي تسيطر عليه المعارضة.

5