الرئيس اللبناني: لا أحد أقوى من الدولة

الاثنين 2017/01/30
لبنان الغد سيكون المثال الذي سيعتمده العالم

بيروت – اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن بلاده أمام الفرصة الأخيرة لإعادة بناء دولة قوية فيه من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وأبنائه. وعبر عن رفضه لوجود أي طرف أقوى من الدولة، لما من شأنه نشر الفوضى.

ورأى عون أنه من الضروري أن تكون لدى لبنان قوى أمنية جاهزة دائما ومتيقظة، إضافة إلى العمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه أبطالا يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الإرهاب والدفاع عن سيادته.

وفي ما يتعلق بزيارته الرسمية الأولى التي شملت كلا من المملكة العربية السعودية وقطر مطلع الشهر الجاري، أشار عون إلى أنه باستطاعة كلا الدولتين “أن تساعدا الآن في دعم قيام الدولة في لبنان من خلال إعادة علاقاتهما الطبيعية معـه. وهذا ما وعدتا به. نحن نعمل على عودة

الأمـور إلى طبيعتها السابقة، ويجـب علينا أن نعـمل بثقة، فلا يمكننا الاستمرار بخلاف ذلك”.

وبخصوص الوضع في سوريا قال عون إن معركة حلب انتهت بتعديل موازين القوى، لصالح الحكومة السورية، وشكّلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول إلى حل سياسي، معتبرا أن هذا النوع من الحروب لا ينتهي بانتصار فريق على آخر.

وأوضح عون أن من يطالبون برحيل الرئيس السوري بشار الأسد يجهلون حقيقة الوضع في سوريا، “لأن الرئيس الأسد يعتبر القوة الوحيدة التي بإمكانها إعادة فرض النظام ولم شمل السوريين”، مشيرا إلى أن سوريا كانت ستتحول إلى ليبيا ثانية لولا بقاء نظام الأسد.

وعمّا إذا كان قلقا من انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، وهو الذي أغلق حدود بلاده أمام عدد من الدول العربية ويتطلّع إلى نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، كما يتوعد بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني، قال عون “إنّ لبنان جزء من هذا العالم. لكن الأمر يقلق الأميركيين، أولا”.

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة LCI الإخبارية الفرنسية وبثتـها السبت، حيث اختتمـها بالتأكيد على أن لبنان الغد “سيكون المثال الذي سيعتمده العالم، فأنظمة الأحزاب الأحادية والديانة الواحدة والعرق الأحادي… كلها لن تعـود موجودة، وعالم التعددية هو الذي سينتصر”.

2