الرئيس اللبناني يدعو الى محاربة "آفة الإرهاب"

الاثنين 2013/12/16
الرئيس سليمان يدين "العمل الإرهابي الإجرامي" الذي استهدف الجيش

بيروت ـ أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان، بشدة استهداف الجيش اللبناني في صيدا، ووصفه بأنه "عمل إرهابي إجرامي"، داعياً الى محاربة "آفة الإرهاب".

وقال بيان رئاسي لبناني الاثنين، إن الرئيس سليمان أدان بشدة "العمل الإرهابي الإجرامي" الذي استهدف الجيش اللبناني في منطقة مجدليون وعلى جسر الأولي في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية، مساء أمس، وأدّى الى مقتل أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح.

ودعا سليمان الى "وجوب اتخاذ كل التدابير لمحاربة الإرهاب"، كما دعا جميع اللبنانيين الى "التضامن في مواجهة هذه الآفة التي لا تتآلف مع طباعهم وجوهر فلسفة الكيان اللبناني".

وقال إن هذا العمل جاء "في وقت يتطلع اللبنانيون في كل المناطق الى الجيش على أنه الضامن للأمن والاستقرار والسلم الأهلي".

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وعدد من الساسة اللبنانيين، أدانوا الاعتداءين اللذين استهدفا الجيش اللبناني في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية ليل أمس.

وتعرّض حاجزان للجيش اللبناني في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية مساء أمس الأحد، الى هجوم مسلّح، ما أدّى الى مقتل جندي وأربعة مسلّحين.


توتر شديد على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل


من جهة أخرى، ذكرت الوكالة الوطنية للأعلام اللبنانية الرسمية أن "حالة من التوتر الشديد" تسود على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل الاثنين.

وأضافت الوكالة أن الجيش الاسرائيلي "كثف من دورياته الراجلة والمدرعة على طول الخط الممتد بين العديسة - كفركلا ( جنوب لبنان ) حتى مرتفعات كفرشوبا وجبل الشيخ في ظل تحليق لطائرة استطلاع من دون طيار فوق خط التماس لمزارع شبعا المحررة مع قرى العرقوب.

وأشارت الوكالة إلى أن منطقة الناقورة الحدودية مع إسرائيل جنوب صور شهدت ليل الأحد توترا "حيث شهدت سماء المنطقة المذكورة وعلى طول الحدود على الخط الازرق قنابل مضيئة وتحليق للطيران الحربي والمروحي (الإسرائيلي) واستنفار عالي الجهوزية من جانب الجيش اللبناني والعدو الاسرائيلي".

وتابعت الوكالة أن أصوات اطلاق نار من أسلحة متوسطة وثقيلة سمعت ليلا حتى بلدة الناقورة وأن "القوات الاسرائيلية قامت قرابة الواحدة بعد منتصف الليل بتمشيط المنطقة الحرجية من الجانب اللبناني عند رأس الناقورة بالأسلحة المتوسطة ".

ولم يصدر الجيش اللبناني أي بيان حتى الآن عن الحادثة ، إلا أن معلومات تحدثت عن أن جنديا لبنانيا أطلق النار في نقطة متقدمة على قوة اسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، مما أدى الى مقتل جندي اسرائيلي .


اشتباك لبناني إسرائيلي على الحدود

حوالي 12 ألف جندي يراقبون عن كثب الحدود على الجانبين


يعقد الاثنين اجتماع أمني ثلاثي في منطقة قوات حقظ السلام فى جنوب لبنان "اليونيفل" في رأس الناقورة على الحدود بين لبنان وإسرائيل برئاسة القائد العام لليونيفيل وبحضور ضباط من الجيش اللبناني وآخرين من الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن الخروقات على الخط الأزرق وأهمها ما حدث الليلة الماضية.

وكان الجيش الإسرائيلي أكد مقتل أحد جنوده ، ويدعى شلومي كوهين ، في وقت متأخر من مساء الأحد بعد أن فتح جندي لبناني النار على مركبة إسرائيلية بالقرب من معبر الناقورة الجنوبي على الحدود بين البلدين مما أدى إلى إعلان حالة الاستنفار على الجانبين.

وذكر الجيش الاسرائيلي في موقعه على الانترنت أن مركبة عسكرية إسرائيلية تعرضت في الساعة الثامنة والنصف من مساء الأحد بالتوقيت المحلي (السادسة والنصف بتوقيت جرينتش) لاطلاق نار أثناء تحركها على الحدود شرقي موقع تابع للجيش الإسرائيلي قرب معبر "روش هانيكرا".

وأكدت متحدثة عسكرية لوكالة الأنباء الألمانية أن الجندي كان يقود المركبة على الجانب الإسرائيلي من الحدود، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن القناص الذي اغتال الجندي الإسرائيلي من أفراد الجيش اللبناني.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن جنديا من الجيش اللبناني أطلق النار على المركبة بعد أن حاولت مجموعة كانت على متنها التسلل عبر الحدود اللبنانية قرب معبر الناقورة على الحدود بين البلدين.

وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله إن قوة اسرائيلية حاولت التسلل إلى الاراضي اللبنانية في الناقورة مما أدى إلى اشتباك مع الجيش اللبناني .

لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر وصف إطلاق النار بأنه "خرق صارخ لسيادة إسرائيل"، وقال إن الجيش الإسرائيلي رفع حالة الاستنفار على الحدود.

وذكر التلفزيون الرسمي اللبناني أن حالة الاستنفار أعلنت في الجيشين اللبناني والاسرائيلي على الحدود مشيرا إلى أن طائرة مراقبة اسرائيلية بدون طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق منطقة الناقورة.

وقال المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) اندريه تينيتي إن يونيفيل تتحرى ملابسات "الحادث الخطير".

وتتألف قوة "يونيفيل" ، التي انشئت في عام 1978 وتم تعزيزها بعد حرب عام 2006 بين اسرائيل ولبنان، حاليا من حوالي 12 ألف جندي يراقبون عن كثب الحدود على الجانبين.

وأدان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في بيان من نيويورك الحادث ودعا الجانبين إلى الهدوء.

1