الرئيس اللبناني يصدر مرسوما بفتح دورة استثنائية للبرلمان

الجمعة 2017/06/02
بداية استعادة الثقة

بيروت ـ أصدر الرئيس اللبناني ميشال عون، مرسوما رئاسيا، مساء الخميس، دعا فيه البرلمان إلى الانعقاد بشكل استثنائي لإقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية.

وجاء في المرسوم الرئاسي "يُدعى مجلس النواب (البرلمان) إلى عقد استثنائي يُفتح في السابع من يونيو الجاري، ويُختتم في الـ20 من الشهر ذاته".

وورد في المادة الثانية من المرسوم، أنه "يُحدد برنامج هذا العقد حصرا بإقرار قانون جديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب".

وتأتي خطوة رئيس الجمهورية هذه، بعد انتهاء العقد الحالي لمجلس النواب حسب الدستور، في 31 مايو الماضي؛ حيث لا يحق للمجلس أن يجتمع بعد ذلك إلا في عقد استثنائي يقرره الرئيس.

في سياق متصل، قال الرئيس عون، في كلمة له خلال مأدبة إفطار نظمها القصر الجمهوري في بعبدا (غربي)، إن "إنجاز قانون الانتخابات، خلال الأيام القادمة سيكون بداية استعادة الثقة؛ لأنه سيبرهن عن إرادة تحسين التمثيل الشعبي وجعله أكثر توازناً".

وأضاف "الدولة لا تُبنى بين ليلة وضحاها، ولا تُبنى أيضاً بإرادة فردية. الدولة لن تقوم، والثقة لن تُستعاد إلا بتضافر الإرادات الطيبة واجتماع النوايا الصافية لما فيه مصلحة الوطن".

ويشهد لبنان انقساما حول سن قانون بديل تجرى على أساسه الانتخابات، التي كان مفترضا إجراؤها نهاية يونيو 2016، بعد تأجيلها مرتين منذ عام 2013، لمدة عامين في كل مرة.

ويدور الجدل حول عدد كبير من مشاريع القوانين، أبرزها ثلاثة مشاريع رئيسية؛ الأول هو النسبي، الذي تطرحه جماعة حزب الله، وتؤيده حركة أمل، ويتم فيه توزيع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية الواحدة على القوائم المتنافسة بحسب نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الانتخابات.

ويرى البعض أن هذا المشروع يؤمن عدالة التمثيل الصحيح، ويتيح المشاركة الواسعة في الانتخابات للمستقلين والأقليات، بينما يعتبر آخرون أنه يصب بمصلحة حزب الله، الذي يحظى بتأييد واسع لدى الطائفة الشيعية.

ومشروع القانون الثاني هو المختلط، الذي يمزج بين النسبي والأكثري (الذي يعتمد على أن من يحصد أكثرية الأصوات في أي دائرة يحصد كافة مقاعد الدائرة)، ويؤيده الحزب التقدمي الاشتراكي، برئاسة وليد جنبلاط، فيما يرفضه رئيس مجلس النواب، رئيس حركة أمل، نبيه بري، حليف حزب الله.

أمّا المشروع الثالث فهو القانون التأهيلي، ويطرحه رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل (تيار رئيس لبنان)، ويقوم على جولتين، الأولى يطبق فيها النظام الأكثري على أساس أن تنتخب كل طائفة ممثليها من أجل التأهل إلى جولة ثانية تجري على أساس النسبية.

وينص اتفاق الطائف، الموقع بين الفرقاء اللبنانيين عام 1989، والذي أنهى حربا أهلية امتدت 15 عاما، على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية وفق قانون يراعي قواعد العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، ويؤمن صحة التمثيل لجميع فئات الشعب اللبناني.

1