الرئيس المصري يتسلم الدستور وجماعة الإخوان تغرد خارج السرب

الأربعاء 2013/12/04
موسى ناقش مع الرئيس منصور الخطوات القادمة لخارطة الطريق

القاهرة- نجحت مصر في تحقيق الجانب الأول من خارطة الطريق التي أعلن عنها الفريق الأول عبدالفتاح السيسي عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الـ 3 من يوليو الماضي، حيث تمكنت لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور من الانتهاء من مهامها في الوقت المحدد ما يؤكد أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح وباتت على مشارف الخروج من الوضع الانتقالي.

وتسلَّم الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، الثلاثاء، نسخة من مشروع الدستور المصري المعدّل الذي أنجزته «لجنة الخمسين» قبل يومين.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين سارعت قبل وقت وجيز من تسلم الرئيس منصور للدستور إلى الإعلان عن رفضها للمسودة متهمة من وصفتهم بـ"الانقلابيين" بتشويه دستور 2012.

هذا ويتضمن الدستور المصري الجديد 247 مادة، منها 42 مادة مستحدثة وبين المواد المستحدثة 18 مادة تتناول الحقوق والحريات والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

وقال عمرو موسى رئيس «لجنة الخمسين» التي قامت بتعديل الدستور المصري المعطّل، في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الجمهورية عقب استقبال الرئيس منصور له أمس، لقد سلمت الرئيس مسوّدة مشروع الدستور التي تم إنجازها في موعدها المحدَّد.

وتقضي خارطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.

مع العلم أن مشروع الدستور تضمن نصا يتيح تعديل خارطة الطريق ويترك للرئيس المؤقت حق اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا ثم البرلمانية.

وأوضح موسى أنه ناقش مع الرئيس الخطوات المقبلة في إطار «خارطة الطريق» بما في ذلك ما تضمنه الدستور نفسه، وتهيئة المسرح السياسي للمضي قدماً لاستكمال الخارطة التي انتهت المرحلة الأولى منها في موعدها المحدَّد، معتبراً أن «ذلك يعني أننا نستطيع تنفيذ التكليفات المطلوبة في مواعيدها المحددة».

ودعا موسى المصريين إلى التصويت على مشروع الدستور بنعم حتى «نضع حداً للفتنة التي تمر بها مصر ونمضي قدماً لاستكمال خارطة الطريق».

بنود خارطة الطريق
*تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت

*أداء رئيس المحكمة الدستورية لليمين

*إصدار الرئيس لإعلان دستوري

*إجراء انتخابات رئاسية مبكرة

*تشكيل حكومة كفاءات وطنية

*تمكين الشباب من مواقع قيادية

*لجنة وفاقية لتعديل الدستور

*إصدار ميثاق الشرف الإعلامي

*تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية

ونفى وجود أي تعديل أو مناقشات من أجل تعديل «خارطة الطريق» يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، مؤكداً أنه يتم تنفيذ بنود الخارطة وفقاً لخطواتها المنصوص عليها بمواقيتها الزمنية وهي إنجاز الدستور ثم الانتخابات النيابية ثم الانتخابات الرئاسية.

وأشار موسى إلى أنه وبشكل شخصي مع إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية وفقاً لما ورد في خطة خارطة الطريق.

وحول الموقف في حال رفضت غالبية المواطنين مشروع الدستور خلال الاستفتاء، قال موسى إن «هناك إعلانا دستوريا يمكن صدوره وخطوات سيتم اتخاذها، ولكنني أدعو المواطنين إلى التصويت بنعم للخروج من المرحلة التي نمر بها حالياً».

ورداً على سؤال حول تحصين منصب وزير الدفاع في مشروع الدستور، أكد موسى أهمية النظر إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها الشارع المصري، غير أنه أشار إلى أن ذلك النص هو نص انتقالي لفترتين رئاسيتين.

ومن ناحية أخرى نفى موسى ما يروج عن نيته في الترشُّح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

274 مادة في دستور مصر الجديد من ضمنها 42 مستحدثة منها 18 مادة تعنى بالحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية

وأشار إلى أنه كان يود أن يتشكل البرلمان المصري من غرفتين، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، «غير أن التصويت داخل لجنة الخمسين أدى إلى رفض وجود الغرفتين للبرلمان، واستقر الرأي على أن يكون البرلمان من غرفة واحدة هي مجلس النواب». وكانت «لجنة الخمسين» انتهت الأحد الماضي من تعديل مواد خلافية تضمنها دستور 2012 الذي جرى تعطيله وفقاً لـ «خارطة مستقبل» توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد مساء الثالث من تموز/يوليو الفائت.

ومن المنتظر أن يُصدر الرئيس المصري المؤقت قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين إلى الاستفتاء على مشروع الدستور المكون من 247 مادة، ليصير دستوراً حال موافقة الأغلبية عليه.

وعلى إثر تسليم رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى مسودة الدستور النهائية للرئيس المصري عدلي منصور وبعد إقرار لجنة الخمسين تكليف رئيس الجمهورية بتحديد النظام الانتخابي، سارعت أحزاب عديدة إلى الإعلان عن نيتها تقديم مقترحاتها حول المسألة للرئيس عدلي منصور.

وفي هذا السياق قال نبيل زكي، المتحدث باسم حزب التجمع لليوم السابع، إن الحزب سيرسل مقترحا إلى رئاسة الجمهورية يشرح من خلاله رؤيته للنظام الانتخابي، قبل أن تصدر الرئاسة قراراً بشأنه، مشيرا إلى أن الحزب يقترح إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية مع ضرورة اتباع النظام الفردي المتعارف عليه بالنسبة إلى الناخب.

في حين أكد حزب الوفد أحد أبرز الأحزاب الليبرالية المصرية على ضرورة التشاور مع القوى السياسية والأحزاب حول النظام الانتخابي المقبل قبل اتخاذ قرار بشأنه، لافتا إلى أن لجنة الخمسين حين أحالت المادة إلى الرئاسة كان ذلك موقفا نبيلا منها.

4