الرئيس المصري يدعو إثيوبيا إلى فتح صفحة جديدة مع بلاده

الخميس 2015/03/26
الرئيس المصري يبدد مخاوف المصريين حيال سد النهضة

أديس أبابا - دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمة أمام البرلمان الإثيوبي، أمس الأربعاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع بلاده.

جاء ذلك بعد يومين من توقيع البلدين إلى جانب السودان اتفاق إعلان مبادئ حول مشروع سد النهضة الإثيوبي الذي وتر العلاقات بين القاهرة وأديس ابابا.

وأثار بدء إنشاء السد مخاوف شديدة في مصر من سنوات جفاف مائي محتملة خلال ملء خزان السد الذي تقول إثيوبيا إنها تشيده لتوليد الطاقة الكهربائية.

وترى الدول الثلاث أن الاتفاق الذي وقع في الخرطوم يوم الاثنين أساس للوصول إلى اتفاقات تفصيلية حول استخدام مياه النيل في تحقيق مصالح مشتركة لها. وقال السيسي في كلمته أمام البرلمان الإثيوبي في أديس أبابا “أدعوكم اليوم كي نكتب معا صفحة جديدة في تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية… أدعوكم أيضا لنأخذ العبرة من الصعاب التي خضناها … ومن العقبات التي اعترضت سبيل علاقاتنا”.

ولم يذكر السيسي أي تفاصيل في كلمته عن الاتفاق، لكنه دعا حكومات الدول الثلاث إلى استكمال الإجراءات الدستورية في بلادها كي يدخل حيز التنفيذ.

وشدد في ختام زيارته لإثيوبيا التي استغرقت يومين على أهمية الحفاظ على المصالح الإثيوبية والمصرية في ما يتعلق بمشروع سد النهضة.

وتقيم إثيوبيا سد النهضة على النيل الأزرق قرب حدودها مع السودان، ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا مع النيل الأبيض عند الخرطوم.

وقال حسام مغازي وزير الموارد المائية والري المصري بعد توقيع الاتفاق إن المبادئ التي تضمنها الإعلان تشمل إعطاء دول المصب أولوية في الكهرباء المولدة منه وآلية لحل الخلافات وتقديم تعويضات عن الأضرار.

وأضاف للصحفيين أن الموقعين على إعلان المبادئ تعهدوا أيضا بحماية مصالح دول المصب حين يمتلئ خزان السد.

وأرست إثيوبيا حجر أساس المشروع في أبريل 2011 بعد أقل من شهرين من خلع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011 التي تسببت في اضطراب سياسي وتراجع اقتصادي في البلاد.

وحاولت مصر منذ البدء في إنشاء سد النهضة الحصول على ضمانات بأنه لن يلحق الضرر بحصتها الحالية من مياه النيل وهي حصة تواجه ضغوطا داخلية في ظل زيادة مطردة في عدد السكان وفي ظل مشروعات التنمية التي تمثل المياه متطلبا رئيسا لها.

ومن شأن الاتفاق الأخير الذي تم في العاصمة السودانية الخرطوم فتح علاقات جديدة بين القاهرة وأديس أبابا، خاصة وأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حريص على تمتين علاقته خاصة بدول القارة السمراء سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو الاقتصادي.

4