الرئيس المصري يطالب بانهاء قانون الإنتخابات البرلمانية

الثلاثاء 2015/04/28
الانتخابات البرلمانية الحلقة الأخيرة في خارطة الطريق المصرية بعد ثورة 30 يونيو

القاهرة - تسيطر حالة من الارتباك على الحياة السياسية في مصر، بسبب بطء لجنة الإصلاح التشريعي في إنهاء التعديلات المرتقبة لقانون الانتخابات البرلمانية، وسط اتهامات حزبية للجنة بالفشل والمطالبة بتغييرها، بذريعة إخفاقها المتواصل.

وقالت مصادر لـ“العرب” إن تأخر الانتهاء من الصياغة النهائية للقانون، الذي ينبغي أن تجرى بمقتضاه انتخابات مجلس النواب، يعود إلى تضارب في إحصائيات عدد الناخبين في نحو 10 مراكز متناثرة بعدد من الدوائر الانتخابية، الأمر الذي جعل من الصعوبة تحديد الدوائر.

وكانت المحكمة الدستورية العليا، قضت بعدم دستورية القانون، لوجود خلل دستوري في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لا يحقق التناسب الذي نص عليه الدستور المصري الجديد، بين عدد المقاعد بكل دائرة إلى عدد السكان، فضلا عن بطلان المادة التي تحظر على مزدوجي الجنسية الترشح في الدوائر الانتخابية، كون القانون نفسه يسمح لمزدوجي الجنسية من المصريين المقيمين بالخارج بالترشح، وهو ما يطيح بقاعدة المساواة في حقوق مباشرة الحياة السياسية.

وفي تصريحات على هامش اجتماعات لجنة الإصلاح التشريعي الخميس، قال إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، إنه طالب اللواء أبا بكر الجندي رئيس جهاز التعبئة والإحصاء المصري، بسرعة انتهاء الجهاز من مراجعة كشوف الناخبين، والعمل على مدار الساعة دون تقيد المختصين بالمراجعة، بالإجازات الرسمية، ليتسنى للجهاز موافاة لجنة تقسيم الدوائر الانتخابية بالكشوف النهائية.

وكان الرئيس المصري وجه الحكومة إلى ضرورة الإسراع بالانتهاء من إصلاح الخلل الدستوري بالقانون فور حكم المحكمة الدستورية في بداية مارس، ودعا الحكومة إلى إنجازه خلال شهر، وهي المدة التي انتهت بحلول الأول من أبريل الجاري، حيث تعللت الحكومة بحاجة اللجنة إلى مزيد من الوقت والحوار مع الأحزاب، للوصول إلى صياغات دقيقة تحصن البرلمان المقبل.

ودعت الحكومة المصرية الأحزاب السياسية إلى حوار مجتمعي، بشأن القانون وتعديلاته المقترحة، للوصول إلى صياغات نهائية، غير أن القوى الحزبية اختلفت، ووصف بعضها اللقاءات بالديكورية. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، حررت ثلاثة أحزاب سياسية، شكاوى ضد إبراهيم محلب رئيس الوزراء، وإبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية، تتهمهما بالكيل بمكيالين، وعرقلة الحياة السياسية، بتجاهل دعوة ممثلي تلك الأحزاب إلى لقاءات الحوار بشأن قانوني تقسيم الدوائر والانتخابات البرلمانية.

وفي مصر تزايدت الأحزاب بعد ثورة يناير 2011، ليقترب عدد الأحزاب في مصر إلى 90 حزبا، إلا أنها تواجه انتقادات حادة من الخبراء السياسيين لضعف أثرها في الشارع السياسي، وفشل معظمها في خلق تحالفات أو بناء قواعد جماهيرية.

ويعتقد كثير من الخبراء أن إجراء الانتخابات البرلمانية لا يزال أمامه وقت، إلى حين الانتهاء من بعض المشكلات التي وضعت العراقيل في طريق الحكومة بصورة تجعلها تتريث قبل الشروع في تحديد مواعيد نهائية.

4