الرئيس الموريتاني السابق أمام المحكمة بتهم فساد

عضو هيئة الدفاع عن محمد ولد عبدالعزيز ينتقد عدم إشعاره بالجلسة إلا في نفس اليوم.
الثلاثاء 2021/04/20
أول جلسة من نوعها في تاريخ البلاد

نواكشوط - مثل الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز الثلاثاء أمام قضاة التحقيق المختصين بمحاربة الفساد، للاستماع إليه حول تهم تشمل الفساد وغسيل الأموال والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وسوء استغلال السلطة.

ويأتي استدعاء ولد عبدالعزيز بعد أيام على إعلانه دخول المعترك السياسي من خلال حزب الرباط الوطني من أجل الأجيال، وإصداره بيانا انتقد فيه الأوضاع التي تمر بها البلاد.

ويعقب الاستدعاء إجراء ولد عبدالعزيز مقابلة مطولة مع صحيفة "جون أفريك" الفرنسية قال فيها إنه سيدافع عن نفسه أمام المحكمة، في إشارة إلى أنه سيجيب على أسئلة القضاة.

وقال ولد عبدالعزيز إنه أصبح معارضا، وذلك لاختلافه مع ما يجري في البلد، مضيفا أنه لم يتوقف عن السياسة، بعد كل الجهود التي أكد أنه بذلها "لمحاولة تحسين الظروف المعيشية للسكان وتأمين البلاد".

وتعد جلسة التحقيق مع الرئيس الموريتاني السابق بتهمة الفساد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

ومنعت قوات الأمن أنصار الرئيس السابق من تنظيم وقفة للتضامن معه، وفرقتهم بالقوة وأغلقت الطرق المؤدية إلى قصر العدل بنواكشوط الذي وصل إليه الرئيس السابق.

وانتقد عضو هيئة الدفاع عن ولد عبدالعزيز المحامي محمد المامي ولد مولاي استدعاء الرئيس السابق للاستجواب أمام فريق التحقيق الثلاثاء، وعدم إشعار دفاعه بذلك إلا في نفس اليوم.

ويلاحق القضاء الموريتاني 13 شخصا أبرزهم الرئيس السابق ولد عبدالعزيز بتهم فساد، ووضعهم تحت المراقبة القضائية المشددة ومنعهم من مغادرة العاصمة نواكشوط إلا بإذن قضائي، وألزمهم بالتوقيع لدى أقرب مركز للشرطة ثلاث مرات في الأسبوع.

وكانت لجنة تحقيق شكلها البرلمان الموريتاني مطلع العام الجاري، قالت إنها كشفت عن عمليات يشوبها فساد واسع جرت خلال السنوات العشر التي حكم فيها ولد عبدالعزيز البلاد.

وأوصت اللجنة البرلمانية في نهاية تقريرها بإحالة هذه الملفات إلى العدالة لتعميق التحقيق، بالإضافة إلى سد بعض الثغرات الإجرائية والقانونية في المنظومة القانونية الموريتانية.

وسبق أن أعلن ولد عبدالعزيز عدة مرات أن ما يجري في حقه، ومع بعض المقربين منه، هو استهداف شخصي و"تصفية حسابات سياسية"، بعد محاولته ممارسة السياسة من خلال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم نهاية العام الماضي.

وخلال أكثر من ستة أشهر من التحقيقات، استدعي ولد عبدالعزيز عدة مرات من شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية، ولكنه في كل مرة كان يرفض الإجابة على أسئلة المحققين، متمسكا بحصانة قال إن الدستور يمنحها له بصفته رئيسا سابقا للبلاد.

ويترقب الموريتانيون تشكيل البرلمان محكمة العدل السامية التي ستقوم بمحاكمة الرئيس السابق وفق الدستور.