الرئيس الموريتاني السابق ينفي تهم الفساد الموجهة له

محمد ولد عبدالعزيز يقول إن موريتانيا تعاني حاليا من تدهور كبير على جميع المستويات، بسبب زيادة ميزانيات التسيير وانتشار الفساد والمحسوبية.
الجمعة 2021/04/30
انتقد سياسات الرئيس الحالي

نواكشوط – نفى الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز تهم الفساد وتبديد المال العام التي وجهها له القضاء، معتبرا أنه يتعرض لاستهداف واضح.

وأضاف أن لجنة التحقيق البرلمانية التي اتهمته بقضايا فساد مالي “لا تستند على أي دليل قانوني والتهم الموجهة له لا أساس لها وتم تلفيقها”.

وتابع خلال مؤتمر صحافي الخميس “أحظى بالحصانة ولا أحد يستطيع محاكمتي، ولم أستغل أموال الدولة ولم أختلس فلسا وعملت طوال مسيرتي المهنية على تحقيق مصالح موريتانيا”.

وأكد تعرّضه للاستهداف من طرف “جبهة وقبيلة” لم يسمّها، وقال “عندما ننظر إلى الأشخاص الذين يوجدون حاليا في الواجهة سنجد أنهم من هذه الجهة والقبيلة بكل بساطة”.

ووجهت النيابة العامة إلى ولد عبدالعزيز و12 من أركان حكمه في 11 مارس الماضي، تهما بينها غسيل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية، وهو ما ينفي المتهمون صحته.

ويؤكد ولد عبدالعزيز أنه يواجه “تصفية حسابات”، بينما يدافع الرئيس محمد ولد الغزواني عن استقلال القضاء.

ونفى ولد عبدالعزيز أن يكون قد خطط لمغادرة موريتانيا، قائلا “لن أغادر موريتانيا على الإطلاق، ولن أدخل في أي صراع يسقط الدولة أو يزعزع استقرار المؤسسات الدستورية، لكنني متشبث بالنضال من أجل الإصلاح ولن أقبل بعودة البلاد إلى مربعها الأول”.

ودافع الرئيس السابق ولد عبدالعزيز عن طريقة تسييره للدولة خلال فترة توليه الحكم من 2009 إلى 2019، وقارن بينها وبين الفترة الحالية، وأكد أن موريتانيا تعاني حاليا من تدهور كبير على جميع المستويات، بسبب زيادة ميزانيات التسيير وانتشار الفساد والمحسوبية.

وأصدر القضاء الموريتاني في 4 أبريل الجاري قرارا بتجميد ممتلكات المتهمين الـ13، كما طالبت النيابة العامة بوضعهم تحت “تدابير المراقبة القضائية المشددة”، في حالة سراح.

وتظاهر العشرات من الموريتانيين في العاصمة نواكشوط، للمطالبة باستعادة “أموال منهوبة” خلال فترة حكم الرئيس السابق ولد عبدالعزيز، رافعين شعارات “أموال الشعب أمانة في عنق القضاء من أجل استرجاعها من مختلسها” و”الأموال المنهوبة لا بد من استرجاعها”.

وتولى ولد عبدالعزيز (64 عاما) رئاسة البلاد في 2008 لولايتين قبل أن يخلفه في أغسطس 2019 محمد ولد الشيخ الغزواني، مساعده السابق ووزير الدفاع السابق.

وتمثل لائحة الاتهام مرحلة جديدة في تهميش ولد عبدالعزيز في عهد خليفته ولد الغزواني رئيس مكتبه السابق والوزير السابق، مع أنه مهد الطريق لوصوله إلى الرئاسة.

وكان الرئيس الموريتاني السابق اتهم ولد الغزواني بالتحالف مع الإخوان المسلمين للتنكيل به وتصفيته سياسيا ومحاكمته بتهم “واهية”.

4