الرئيس الموريتاني يبدأ قصقصة أجنحة الإخوان

نواكشوط تهيئ الأجواء لحظر جماعة الإخوان الموريتانية بعد سحب ترخيص جامعة عبدالله بن ياسين المملوكة للإسلاميين.
الخميس 2018/09/27
كبح الأنشطة المتطرفة

نواكشوط - سحبت السلطات الموريتانية، الأربعاء، ترخيصا كانت قد منحته لجامعة عبدالله بن ياسين التي يملكها الإسلاميون ويدرس فيها قادة من تيار الإخوان المسلمين في موريتانيا.

ويأتي هذا في سياق الإجراءات التي وعد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز باتخاذها ضد حزب تواصل الذي يمثل الواجهة السياسية لإخوان موريتانيا، وفي ظل تقارير عن توجه موريتاني لحظر جماعة الإخوان وقصقصة أجنحتها العلمية والمالية التي تسيطر بها على الحياة السياسية.

وجاء في قرار أصدرته وزارة التعليم العالي أنه تم إلغاء “عقد الإنشاء الموقّع بين جامعة عبدالله بن ياسين ووزارة التعليم العالي منذ 2010″، وهو العقد الذي كان يسمح للجامعة بالعمل كجامعة خاصة إلى جانب مؤسسات التعليم العالي الموريتانية.

وبررت وزارة التعليم قرار سحب ترخيص الجامعة بمزاولة رئيسها الشيخ محمد الحسن ولد الددّو، الزعيم الروحي لتيار الإخوان المسلمين في موريتانيا، لأنشطة غير أكاديمية، منها التحريض على العنف ونشر التطرف والعصيان وثقافة العنف والمساس بسكينة واستقرار الدولة.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز قد صرح، على هامش الانتخابات التشريعية والبلدية التي فاز بها حزبه، بأن المآسي التي تسببت فيها الحركات الإسلامية المتطرفة للعرب والمسلمين أكثر من القتل والمآسي التي تسببت فيها إسرائيل للفلسطينيين وللعرب في ثلاث حروب خاضتها معهم.

ويأتي سحب التصريح لجامعة عبدالله بن ياسين الإخوانية بعد يومين من إغلاق مركز “تكوين العلماء” الذي يرأسه ولد الددو وتوجيه تهم نشر التطرف والغلو لمناهجه التعليمية.

ويتوقع على نطاق واسع أن موريتانيا بهذه الإجراءات تهيّئ الأجواء لحظر جماعة الإخوان الموريتانية، وأن الخطوتين الأخيرتين ليستا سوى بداية لخطة أوسع لتفكيك أجهزة الجماعة ومجال سيطرتها على الحياة العامة في البلاد.

وكان ولد عبدالعزيز قال إنه “ليس من الطبيعي أن يستخدم حزب واحد الإسلام ويحتكره، هذا غير مقبول ولن يكون مقبولا في المستقبل”. وردا على سؤال، في مؤتمر صحافي مطوّل بثه التلفزيون مساء الجمعة، ألمح الرئيس الموريتاني إلى “إجراءات ستتخذ في الوقت المناسب”، دون أن يضيف أي تفاصيل.

وسبق للسلطات الموريتانية أن بادرت في 2014 إلى حلّ الذراع الدعوية للحزب، جمعية المستقبل للدعوة، التي يرأسها ولد الددو، القيادي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه يوسف القرضاوي.

1