الرئيس الموريتاني يسوّق لتمديد حكمه وسط احتجاجات شعبية عارمة

الثلاثاء 2014/06/17
المعارضة: عبدالعزيز يغالط الموريتانيين بالترويج لإنجازاته

نواكشوط - أكّد الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته، محمد ولد عبدالعزيز، أنّه سيعزّز “المكاسب التي تحققت في مجال ترسيخ وتكريس الديمقراطية” في الفترة المقبلة.

وأضاف في مهرجان انتخابي، أمس الأوّل، بمدينة نواذيبو شمالي موريتانيا أن “البلاد أصبحت فضاء للديمقراطية والحرية، بحيث تم تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات والتّرخيص لعشرات الأحزاب، إضافة إلى سنّ قوانين تعزّز الممارسة السياسية وتصون الحريات، حيث لا يوجد سجين سياسي أو سجين رأي في البلاد”.

في المقابل، تظاهر عدد من شباب المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تنديدا بما وصفوه بـ “المهزلة الانتخابية”، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 21 يونيو الجاري، فيما حذر بعض نشطاء المجتمع المدني من أنّ “البلاد تواجه أوضاعا اجتماعية صعبة”.

وردّد المتظاهرون شعارات مناهضة لنظام حكم الرئيس، محمد ولد عبدالعزيز، معتبرين أنّ هذه الانتخابات “غير توافقية”، ولن تــزيد الأزمة السياســية “سوى تــعقيدا”.

وقال المتظاهرون إن وقفتهم هذه تأتي ضمن سلسلة أنشطة أطلقها المنتدى، من أجل تعبئة المواطنين لمقاطعة الانتخابات التي لا تتوفر فيها ضمانات وشروط الشفافية الجدية، خاصة وأن لجنة الانتخابات موالية للنظام ومتآمرة معه، على حدّ تعبيرهم.

واعتبروا أن عبدالعزيز يغالط الموريتانيين بالترويج لإنجازاته والحديث عن ديمقراطية “متآكلة ومهترئة”، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناهضة للقمع وللدكتاتورية العسكرية.

ويقاطع المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم قوى حزبية ومدنية معارضة، الانتخابات، ويطالب بتأجيلها للنظر في شروط تتعلق بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية وعملها، وفي المجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين هم كلّ من؛ بيرام ولد أعبيد، حقوقي مناهض للعبودية، والرئيس المنتهية ولايته، محمد ولد عبدالعزيز، وزعيم حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، إبراهيم صار، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي، بيجيل ولد هميد، إضافة إلى لالة مريم منت مولاي ادريس، وهي موظفة سامية سابقة، شغلت مناصب هامة في الدولة.

وبدأت الحملة الانتخابية في يوم 6 من الشهر الجاري، وتختتم يوم 19 من نفس الشهر، ليعيش الموريتانيون يوم 20 يونيو الجاري صمتا انتخابيا، قبل يوم واحد من الاقتراع.

2